آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 9:21 م

قراءة فى خواطرالمواطن العربي.. بين الأمس واليوم..!!

أحمد علي الشمر *

خواطر العيدقصاصة بالأسفل لمقال عبارة عن خواطرشخصية، كتبتها بصحيفة الرياض فى العام «1406هـ» بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك فى تلك السنة تحت عنوان «خواطرالعيد - المسلمون وأحوالهم اليوم» بالعدد رقم «6631» الصادرفى يوم الثلاثاء الموافق للرابع عشرمن شهرذي الحجة من العام «1406هـ» وقد طرحت فيه جانبا من خواطرى وإنطباعاتي العامة، حول أوضاع العالم العربي والإسلامي، خلال تلك الفترة من العام المذكور، يوم كانت الحرب العراقية الإيرانية، والحرب اللبنانية الأهلية، والمناوشات والتوترات مشتعلة ومستعرة فى هذه المناطق، وفى بقاع مختلفة من أنحاء العالم العربي والإسلامي..

وقد طرحت خلال هذه الرؤية الخاصة، ما يجري من تلك الأحداث والقضايا والتوترات الساخنة، التى كانت قائمة وتهدد بفتيل إمتدادها وانتشارها، إلى كل قطروأرض عربية..!!

ذلك كان فى العام «1406هـ» وكأني بذلك كنت استقرأ المسقبل، فبعد كل هذه السنوات العجاف، مازال العرب كما هوحالهم لم يتغيرولم يتبدل، ولم يتقدم قيد أنملة أوخطوة واحدة إلى الأمام، بل أن مايجري اليوم هوتكرارواجترارلنفس المشهد الدرامي الدامي، ولذات ما كان يجرى بالأمس، بل هوأمروأشد وأدهى، فالمسجد الأقصى الذى أشرت لاحتلاله، مايزال أسيرا ومحتلا، والنزاعات والحروب الأهلية والطائفية توسعت رقاعها وانتشرت شرارتها، وتعمقت جذورها وأخذت ابعادا خطيرة جدا، بل وباتت لها حواظن ناشطة فى كل مكان، والعالم الإسلامي أصبح أكثرتمزقا وفرقة.. وحدث ولاحرج من هذه المآسى والهزائم والكوارث الإنسانية، التى طالت ضحايا وأبرياء عزل من المواطنين العرب والمسلمين، لاناقة لهم فيها ولاجمل، فى شأن مايجري من هذه الأحداث، كما انهارت وتقوضت كل تطلعات وأحلام المواطن العربي، بل أصبحت أحواله الإجتماعية والإقتصادية مشتتة ومنكفئة وفى غاية السوء، وأصبح هذا المواطن العربي والمسلم، أكثرفقرا وفاقة وبؤسا وازدادت نسب البطالة فيما بينه، بعد أن تفاقمت أزماته الإقتصادية والإسكانية والصحية والتعليمية والمعيشية، حتى بات هذا المواطن فى ظل هذه الأوضاع السيئة، يعيش على صفيح ساخن، مس جميع أحواله وأوضاعه وحياته غيرالمستقرة وغيرالآمنة، بعد أن سيطرت على هواجسه وخواطره، شبح الحروب وفاقات الجوع والتشرد وتوجسات الهلع والخوف، مما جرى ومماهوقادم وأكثرسوءا وظلامية..

وأظن أنه حينما نمعن النظرلمجريات هذه الأحداث المأساوية، التى لحقت بهذا المواطن، فإن من الطبيعي أن نجد.. أسبابها الرئيسية وقد إرتبطت للأسف، بمعطيات منظومة سياسة الأنظمة العربية، وهوما أدى إلى هذا السقوط المريع والمدوي، للقيادة والدورالقومي والريادي للنظام القطري العربي النظالى، وبالتالى تتابع هذه الإنتكاسات، التى خذلت الأمة وأدت وتؤدي بهذه المواقف الكارثية والمأساوية، إلى هذا المصيرالأسود، الذى تشهده ساحتنا العربية..!! يتبع

كاتب ومؤلف سعودي «سيهات»