آخر تحديث: 29 / 10 / 2020م - 4:12 م

تاروت.. تأهل الشريعة والكويت والأكاديمية يشعل مهرجان الزواج

جهينة الإخبارية محمد الخباز، علي أمير - تاروت

اشتعلت أجواء مهرجان دورة الزواج الخيري بتاروت في أول أيام دور الثمن نهائي مساء أمس السبت، حيث استمتع الحضور كثيرا، بما حمله من اثارة وندية في لقاءاته الثلاثة، والتي جمعت بين النابية والشريعة، كيتوس والكويت، الأكاديمية والانتصار، وجاءت تفاصيلها على النحو التالي:

أحكام الشريعة تقود النابية للوداع

في أول مباريات اليوم، سيطر النابية على مجريات الشوط الأول، وتحكم في حيثياته، بفضل الجماعية والتفاهم الكبير بين لاعبيه، فيما وضح على الشريعة عدم انسجام المعارين أحمد اوخيك ومحمد الحايك مع الفريق، وهو ما تسبب في بعض الارتباك، ليستغل النابية ذلك ويحرز هدفه الأول من رأسية جميلة لمشعل سليم، ووسط محاولات النابية اضافة هدف اخر، ومحاولة الشريعة لتسجيل هدف التعديل، انهى حكم اللقاء مجريات الشوط الأول بتقدم النابية بهدف وحيد.

مهرجان الزواج الخيري بتاروتوفي الشوط الثاني، تحسن أداء الشريعة كثيرا، وشكل خطورة مستمرة على مرمى النابية، وكاد يسجل في أكثر من مناسبة، لولا التألق الملفت لدفاعات وحراسة النابية، حتى جاء الفرج برأسية المتألق دائما حسين العلقم، لتشتعل المباراة أكثر، لكن تألق الحايك محمد من جانب الشريعة، ورجل المباراة أمجد الشمري من جانب النابية، لم يساهم في تغيير النتيجة، ليحتكم الفريقان لضربات الجزاء الترجيحية، والتي ابتسمت لأبناء الشريعة.

من ناحيته، بارك قائد فريق النابية مشعل سليم الفوز لفريق الشريعة، مؤكدا بأنهم فريق جميل ويستحق التأهل، موضحا بأن الأهم بالنسبة لفريقه هو المشاركة في مثل هذه الدورات الخيرية الجميلة، والاحتكاك بفرق كبيرة، في ظل صغر معدل أعمار اللاعبين، الذين ينتمون لحارة واحدة ومجموعة واحدة، وهو ما يبعث لنا بالتفاؤل فيما يخص مستقبل الفريق.

أما مدرب فريق الشريعة السيد بهاء، فقال: ”وضعنا الخطة المناسبة لتجاوز فريق النابية، لكن هدفهم جاء من غفلة دفاعية، وتمكنا بعدها من استعادة الزمام، وسجلنا هدف التعديل، وانتصرنا في ركلات الجزاء، ولله الحمد، بعد تألق حارس الفريق حسين لاجامي، اثناء اللقاء وركلات الجزاء“.

وعن اللاعبين الذين استعارهم فريقه، قال: ”الحايك واوخيك لم يقدما مستواهما الطبيعي، نظرا لغياب الانسجام، وانتظر منهما المزيد خلال المباريات المقبلة“، مبينا أنه لن يستعير أي لاعب أخر، الا ان أجبرته الظروف على ذلك.

سد الكويت يكسر موج كيتوس

وفي ديربي قطيفي مثير، لعبت الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها نجوم الكويت، في قيادتهم للتغلب على الفريق الجميل كيتوس بهدف سجل عن طريق مهاجمه مؤيد سليم، حيث اعتمد الكويت على اغلاق المناطق الدفاعية، لإنهاء الخطورة الكبيرة، التي يشكلها الخط الهجومي لكيتوس بقيادة الثاني المتألق المرهون والخضابة.

مهرجان الزواج الخيري بتاروت ونجح في ذلك نظرا للثقل الكبير الذي يمتلكه في خطي الدفاع والحراسة، فسارت المباراة كما أراد وسط تألق نجمه محمد سليم، لكن الدقائق العشر الأخيرة من عمر اللقاء كادت ان تبتسم لكيتوس، لولا قلت الخبرة التي قادت لاعبيه للاستعجال في أكثر من مناسبة، ليعلن حكم اللقاء عن انتهائه بفوز الكويت بهدف نظيف، وتأهله للدور الربع نهائي.

وعن المباراة، تحدث اداري فريق الكويت ميرزا المديفع، قائلا: ”اقتنصنا الفوز، وهذه هي قصة الملاعب الصغيرة، التي تعتمد على جزئيات صغيرة، وبقاعدة سجل هدف وأغلق شباكك“.

وأضاف، لعبنا بشكل مميز في الشوط الأول، وأول عشر دقائق في الشوط الثاني، لكننا تراجعنا بعدها وسمحنا لكيتوس بالضغط، وهو يوضح أن لدينا خلل في اللياقة يجب معالجته.

وعن الاضافات، ومدى امكانية استعارة لاعب أو أكثر بعد تأهله لدور الثمانية، أجاب: ”نملك كل الامكانيات لخوض غمار كامل البطولة بنجومنا، ولذلك لا نفكر في استعارة أي لاعب خلال ما تبقى لنا من مشوار“.

وختم المديفع حديثه، بالقول: ”اتمنى أن اصل لنهائي البطولة، وان احقق اللقب للمرة الثانية في تاريخي، لكن مشوارنا صعب جدا، فالجدول لم يخدمنا، حيث قابلنا كيتوس وهو من نفس منطقتنا، وسنقابل الشريعة وهو الاخر من نفس المنطقة، لذلك لا يمكن الجزم أبدا بالأداء والنتيجة في لقاءات الديربي“.

الأكاديمية يثور وببطاقة الانتصار يعود

أما في أجمل لقاءات هذا المساء، والذي جمع بين الفريق الشاب الأكاديمية والفريق الرائع الانتصار، فقد بدأ بأفضلية نسبية لفريق الانتصار، حيث لعبت الخبرة دورها، خصوصا من جانب المبدع عيسى العسيف والمتألق زهير المصلاب، فشكلا ضغط على مرمى الأكاديمية نتج عنه ضربة جزاء، نجح في تسجيلها بليغ رمضان، ليثور بعدها الأكاديمية رغبة في تسجيل هدف التعديل قبل نهاية الشوط الأول، وهو مالم يتحقق بسبب التألق الكبير لرجل المباراة الأول وحارس الانتصار فواز العيد.

مهرجان الزواج الخيري بتاروتوفي الشوط الثاني، كانت الأفضلية واضحة لفريق الأكاديمية، وسط تراجع لاعبي الانتصار واعتمادهم على الهجمات المرتدة، التي شكلت خطورة في أكثر من مناسبة على مرمى الأكاديمية، لكن الأكاديمية لم يستغل أفضليته كما يجب، بسبب الاستعجال تارة، وبسبب قلة الخبرة والنرفزة تارة اخرى، مما جعل الانتصار يسير المباراة كما يريد، وعندما كان الجميع يعتقد بأن الحكاية الجميلة، التي سطرها أبناء الأكاديمية خلال هذه النسخة من المهرجان.

في طريقها للنهاية، كان لنجمه رضا المحسن رأي اخر، حينما تابع كرة عائدة من القائم، اودعها شباك العيد، الذي منع ما لا يقل عن خمسة أهداف محققه للأكاديمية، ليعلن حكم اللقاء بعدها بدقائق عن نهايته بتعادل الفريقين ايجابيا، ليحتكما لضربات الجزاء الترجيحية، التي كانت مثيرة كما المباراة، وابتسمت في الختام لأبناء مدرب الأكاديمية حسن خليف.

من ناحيته، عبر مدرب الأكاديمية حسن خليف عن فرحته بهذا الانتصار الصعب، واصفا المباراة بالممتعة والمثيرة، والتي تلاعبت كثيرا بأعصابهم، مقدما اعتذاره للجميع عن ما بدر منه شخصيا، عندما فقد أعصابه في احدى الكرات.

وعن النرفزة والارتباك، الذين كان عليهما فريقه، قال: ”ضربة الجزاء التي احتسبت، اضافة لدخول أول هدف في شباكنا، هما السبب، لقلة خبرة لاعبينا، وبغض النظر عن صحة أو عدم صحة ضربة الجزاء، فهي اجتهادات شخصية للحكم، قد يحالفها أو يجانبها التوفيق“.

وعن تأثير قلة الخبرة على لاعبي فريقه خلال الأدوار القادمة، والذي كان واضحا في مباراة اليوم، قال: ”فريقي شاب وطموح، وهو يتغلب على قلة الخبرة، بالروح والاصرار، ورغبة كل لاعب في رفع اسمه واسم الفريق عاليا“.

وكشف خليف عن مفاجأة كبيرة، بطرحه لاثنين من الاسماء الكبيرة التي ستدعم فريقه، انطلاقا من المباراة القادمة، وهما اللاعبين: محمد كنو وجاسم الدوسري، مبينا أنه كان ولا زال يحتفظ ببعض الأسماء للوقت المناسب.

أما رجل المباراة وحارس الانتصار فواز العيد، فقال: ”خرجنا بضربات الحظ الترجيحية، وهذا لا يقلل أبدا من شأن فريقي، الذي قدم مباراة رائعة وجميلة، وكان الأقرب للفوز“.

وأشاد العيد كثيرا بالدورة وبأجوائها الرائعة، قائلا: ”أجواء الدورة العامة تقود للتألق، وحقيقة لا أستغرب أبدا الرغبة الكبيرة التي تجتاح اللاعبين للمشاركة في مثل هذه الدورة، التي تشرفت بالمشاركة فيها، وكنت أطمح للوصول بعيدا فيها“.