آخر تحديث: 29 / 11 / 2020م - 11:31 م

أبرز 5 أحداث عنصرية في 2014

علي جعفر الشريمي * صحيفة الوطن

أيام قليلة فقط، ويُسدل الستار على 2014، وجرت العادة في الكثير من وسائل الإعلام المختلفة أن تكشف في نهاية العام قوائمها الخاصة لأبرز الأحداث المؤلمة والسعيدة سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو ثقافية أو رياضية أو حقوقية.

أنا من جهتي سأحاول هنا رصد أهم الأحداث العنصرية في المملكة التي شغلت الرأي العام في 2014، لأنه مع الأسف الشديد، هناك من يدق إسفين العنصرية الطائفية والقبلية والفئوية بأشكال بانورامية مختلفة، لا تنسجم مع طبيعة المرحلة الحرجة التي تتطلب منا جميعا الوقوف صفا واحدا ضد كل من يُحاول النيل من وحدتنا الوطنية.

وهذه هي قائمتي: أولا: في فبراير 2014 تفاعل مغردو «تويتر» مع هاشتاق يحمل اسم «#العبدة» لمناهضة التمييز ضد البشرة السمراء الذي أطلقته امرأة سعودية تعمل كابتن طيار بعد أن شتمتها إحداهن في مكان عام وعيرتها بلونها ووصفتها ب «العبدة».

الكابتن الطيار لم تكتفِ بذلك بل قررت رفع الحادثة إلى القضاء، إذ وكلت محامين لتمثيلها، وعملت محضرا في الشرطة يوثق الحادثة، ثم تحولت القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، التي حولتها بدورها إلى المحكمة.

ثانيا: في فبراير 2014 تعرض مدرب نادي الهلال السابق سامي الجابر لبعض العبارات العنصرية من أحد الجماهير المتعصبة، وظهرت في أحد البرامج الفضائية وقوبلت بغضب كبير في الوسط الجماهيري، ولكن القناة بادرت سريعا بالاعتذار الرسمي في البرنامج ذاته، وأن بثها كان خطأ غير مقصود.

ثالثا: في أبريل 2014 ترك تصريح أحد رؤساء الأندية المحلية دويا تردد صداه في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في وصفه لرئيس اتحاد القدم ببعض العبارات، التي يجنح كثيرون إلى عدّها تصريحا يحمل إيحاءات عنصرية، وفي نهاية نوفمبر 2014 انتقدت عضو مجلس الشورى الدكتورة فاطمة القرني، العفو الذي أصدرته الرئاسة العامة لرعاية الشباب، وأشارت إلى أنه يشرعن مثل تلك العبارة المتعصبة التي قيلت بحق رئيس اتحاد كرة القدم.

رابعا: في مايو 2014 سادت حالة من الاستياء والتذمر الشديدين مرتادي موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بعدما أطلق بعض الدعاة والأكاديميين الحاملين لحرف «الدال» تغريدات نارية تحريضية ضد المواطنين في المدينة المنورة، ممن ينتمون إلى أحد المذاهب الإسلامية، وذلك عبر #هاشتاق يحمل عنوانا طائفيا.

خامسا: الحادثة الإرهابية ذات النكهات العنصرية التي وقعت في غرة نوفمبر 2014 ضد حسينية قرية الدالوة في الأحساء شرق المملكة، وخطورة الجريمة تكمن في أنها سابقة جديدة لمحاولة إطلاق فتنة طائفية دموية في المملكة، راح ضحيتها سبعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين، إذ أصدرت الداخلية السعودية بيانا إلحاقيا في نهاية نوفمبر عن جريمة الاعتداء وكشفها عن شبكة إجرامية يرتبط رأسها بتنظيم «داعش» الإرهابي.

التساؤلات المطروحة: ما التدابير الفعالة التي اتخذتها الدولة والمجتمع لمحاربة النعرات التي تؤدي إلى التمييز؟ ما العقوبة المفروضة والمحددة حيال هذا العدوان العنصري؟ هذا ما يدعونا إلى محاولة وضع الإصبع على الجرح مباشرة، هذا الجرح يكمن في غياب القوانين التشريعية التي تجرم كل من يمارس شكلا من أشكال العنصرية ضد الآخر، أو ينشر الكراهية في المجتمع، وكذلك غياب الإطار المؤسسي المناسب لاستيعاب المشاحنات العنصرية.

تلك هي قائمتي لأبرز خمسة أحداث عنصرية في المملكة ل2014، ولكن ماذا عن قائمتك أنت عزيزي القارئ؟

أخيرا أقول: سبعة أيام فقط تفصلنا عن 2015 وما زال عشاق العنصرية يحاولون جاهدين إسقاط الصفر من التاريخ فبدلا من 2015 نعيش في سنة 215!