آخر تحديث: 20 / 8 / 2019م - 10:49 م  بتوقيت مكة المكرمة

أول وزير شيعي في السعودية!

حسين العلق *

ثمة ثلاثة مقاعد شاغرة برزت مع التعيينات الوزارية الجديدة الواسعة التي وصفتها صحافتنا المحلية بحكومة المستقبل!. فهذا التعديل الأوسع الذي يطال الطاقم الحكومي، مثٓل في حقيقة الأمر فرصة ضائعة، كانت يمكن أن تجعل من هذا التعديل ”تاريخيا“ لو قدر لهذه الشواغر أن تمثٓل ولو بالحد الأدنى داخل الطاقم الوزاري الجديد، بالنظر لما ستحققه من أهداف داخلية وخارجية في ضربة واحدة. فقد خلت التركيبة الوزارية من المرأة، وممثلي الأقليات الدينية ”الشيعة الإمامية“، وحقوق الإنسان!

إن من أبرز الإنتقادات الدولية الموجهة للملكة هي تلك المتعلقة بأوضاع المرأة. ولذلك كان منتظرا، أو هكذا أفترض، تحقيق خطوة أبعد نحو الإعتراف بالتمثيل السياسي للمرأة عبر ادخال وزيرة أو اثنتين لمجلس الوزراء. نقول ذلك بالرغم من إدراكنا لحساسية التوازنات القبلية والدينية المحلية، إلا أن ذلك لا يلغي حقيقة تردي أوضاع المرأة السعودية، التي لاتزال تستميت في الحصول على حقوقها الأساسية في حرية العمل والزواج والسفر والعلاج ورعاية الأبناء.. وقيادة السيارة، فضلا عن التمثيل السياسي والإداري في أعلى المستويات. في هذا السياق لا مجال لتجاوز الخطوات ”الجريئة“ للعهد السابق المتمثلة في ادخال المرأة تحت قبة الشورى، ودخولها المرتقب للمجالس البلدية. غير أن هذا كله ”كوم“ ودخولها وزيرة للمرة الأولى ”كوم ثاني“.

الأمر الآخر المطروح على طاولة المنظمات الحقوقية الدولية هو وضع الأقليات الدينية في المملكة، خاصة المواطنين الشيعة. هنا أيضا كان يمكن للتشكيل الوزاري الجديد أن يلحظ هذا الأمر، وأن يتقدم خطوة للأمام، هذه الفرصة الضائعة هي الأخرى ورغم رمزيتها البالغة، إلا انه لو قدر لها أن ترى النور، فلربما مثلت استجابة لتحد قائم، ولربما ساهمت في قطع الطريق على ”بعض“ الانتقادات الدولية، المثقلة بملفات عديدة في هذا السياق، والأهم من جميع ذلك هو عمق الرسالة التي سيعطيها تعيين أول وزير شيعي في السعودية في هذا الظرف الطائفي المتفجر اقليما.

أما ثالث المقاعد التي ظلت شاغرة فهو انشاء وزارة لحقوق الإنسان. فمن غير الخافي ان انشاء هيئة حقوق الإنسان، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في وقت سابق، مثل في جوهره خطوة رمزية، ظل ينظر لها باستمرار باعتبارها خطوة ”تجميلية“ واستجابة خجولة لمتطلبات دولية متعلقة بانضمام المملكة لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. من هنا كان من المنتظر في التشكيلة الوزارية الجديدة أخذ هذا الأمر بعين الإعتبار، وأن تأخذ في الحسبان انشاء وزارة معنية بحقوق الإنسان، تعطي للداخل والخارج رسالة واضحة نحو التزام المملكة الجاد بتحسين أوضاع حقوق الإنسان في المملكة، على نحو يفوق المرحلة التأسيسية السابقة. ولكم أن تتخيلوا كيف سيكون وقع هذا الأمر محليا ودوليا فيما لو كتب لهذه الوزارة رؤية النور وأن يكون على رأسها سيدة حقوقية معروفة، مثلا!

حقيقة الأمر، ان خلو التركيبة الوزارية الجديدة التي أطلق عليها وصف حكومة المستقبل، من سيدة وزيرة، أو وزير أحسائي أو قطيفي للمرة الأولى، إلى جانب وزارة لحقوق الإنسان، مثّل جميع ذلك فرصا ضائعة، آمل أن يتم استدراكها سريعا، لما لها من وقع وصدى كبيرا محليا ودوليا، ولما يمثل ذلك من استجابة لتحديات حقيقية.. ستظل عالقة حتى إشعار آخر!.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
س أ...
[ ---- ]: 2 / 2 / 2015م - 8:09 ص
كلامك وين يا استاذ حسين والواقع وين.. وزيرة امرأة حتة !

خل رجالنا يحترمون زوجاتهم الاول بعدها يحطوهم وزيرات...

واذا كان هذا حال بعض رجال القطيف التي تعتبر نسبيا اكثر انفتاحا فكيف برجال الصحراء والبادية؟
2
أبو ذر القطيفي
[ القطيف ]: 2 / 2 / 2015م - 11:33 ص
خليهم ياللخو أول يسمحوا بتعيين الشيعيات مديرات مدارس وتالي لاحق! والا اقول لك خلينا نتفاءل ونرفع الطلبين مرة وحده, فمايدريك, لعل وعسى, بس فيه سؤال جاي على البال: هل كيف ويمكن ايكون مواطن مو كامل يعني نص والا حتى ربع؟! بانتظار الجواب من أي كان!!.......
3
غادة العماني
[ القطيف ]: 2 / 2 / 2015م - 4:53 م
أول ما قرأت العنوان فرحت واستغربت كيف ما عرفنا بالأمر ...
الكاتب حسين وضع النقاط ع الحروف
وفعلا أوضاع المرأة في تردي مستمر وحقوقها صارت بالشحاتة ...

أما عن تعيين وزير شيعي ...
فهو حلم نسأل الله أن يكون قريبا تيمنا بالآية 《أليس الصبح بقريب 》
كاتب سعودي