آخر تحديث: 29 / 11 / 2020م - 11:31 م

5 مقترحات لمعرض الكتاب بجدة

علي جعفر الشريمي * صحيفة الوطن

الملاحظة الأبرز في معرض الرياض للكتاب هذا العام هي المبالغة في أسعار الكتب مقارنة بمعارض الكتاب في الشارقة والقاهرة وبيروت والدار البيضاء

أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة والإعلام قبل أيام عن صدور قرار بتدشين معرض للكتاب في جدة، وذلك عند سؤاله عبر «تويتر» عن إمكانية افتتاح معرض للكتاب في جدة على غرار معرض الرياض الدولي، قائلا: «قريبا بحول الله معرض جدة للكتاب‏».

كثيرون في الساحة الثقافية السعودية ينتظرون هذا القرار، وسأذكر هنا في قائمة بسيطة أهم المقترحات، مطالبا كل من يعمل في معارضنا السعودية للكتاب سواء على الصعيد الإداري أو التنظيمي، بالتفكير والنظر فيها بشيء من الجدية:

أولا: تغيير مسمى المعرض: فبدلا من البداية باسم البلد كما هو الحال في مسمى «معرض الرياض الدولي للكتاب» تكون البداية باسم الوعاء نفسه كونه المادة الأساسية للمعرض وهو «الكتاب» مع ذكر اسم البلد لاحقا، من قبيل «المعرض الثقافي الدولي للكتاب في الصين» أو «المعرض الدولي للكتاب في الجزائر»، ليكون المسمى «المعرض الدولي للكتاب في جدة».

ثانيا: التوقيت المناسب: معظم معارض الكتاب العربية تتركز في الفترة من أكتوبر حتى مارس من كل عام، ويكفي القول إن شهرا واحدا - كشهر فبراير - يحتضن ثلاثة من أكبر هذه المعارض، معرض القاهرة ومعرض مسقط ومعرض الدار البيضاء، للحد الذي يشهد أحيانا تداخلا بين هذه المعارض.

إذ يبدأ - على سبيل المثال - معرض الرياض الدولي للكتاب قبل أن ينتهي معرض مسقط الدولي للكتاب، فمعرض الرياض يبدأ من 4 ولغاية 14 مارس ومعرض مسقط يبدأ من 26 فبراير ولغاية 7 مارس، لا شك أن هذا التداخل في المواعيد مع غياب التنسيق اللازم، يؤثر سلبا على دور النشر وعلى المهتمين بالكتاب، وحتى علي المتابعة والتغطية الإعلامية.

ثالثا: المساحة المكانية للمعرض: مما لا شك فيه أن المساحات المكانية التي يشغلها أي معرض كتاب تؤثر في كمية المعروض من الكتب. فعلى سبيل المثال، وصلت مساحة معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 172000 متر مربع، وهو بذلك يعد أكبر معرض في العالم من ناحية المساحة، الأمر الذي ساعد على اشتراك عدد كبير من الدول فيه، وصل في العام نفسه إلى 117 دولة وكذلك عدد الناشرين 7448، وبالتالي انعكس ذلك إيجابا على عدد الكتب التي عُرضت، ولعل أسوأ موقع يمكن اختياره للمعارض هو مقر معارض الرياض الحالي الذي يقع في قلب «الزحام»، ويفتقر إلى ما يكفي من المواقف والخدمات التي يمكن أن تنشط في أثناء المعارض، إذ تبلغ مساحة المعرض 23 ألف متر مربع، وعدد دور النشر المشاركة هذا العام 915 من 29 دولة عربية وأجنبية.

رابعا: أسعار الكتب، ولعل الملاحظة الأبرز في معرض الرياض هذا العام هي الارتفاع المبالغ فيه في أسعار الكتب مقارنة بمعارض الكتاب في الشارقة والقاهرة وبيروت والدار البيضاء.

خامسا: مشكلة الرقابة، وهي من أهم المشاكل التي تواجه الكتاب، ابتداء من التفكير فيه مرورا بتأليفه وانتهاء بنشره.

تشير الأرقام أن أرباح الناشرين في أميركا وحدها تصل إلى أكثر من 24 مليار دولار، أما عن حجم صناعة النشر في العالم العربي مجتمعة فلا تتجاوز 4 ملايين دولار أميركي سنويا، وفيما يصل عدد النسخ المطبوعة من الكتاب العربي الواحد من 1000 إلى 5000 نسخة، نجد في مقابلها 85 ألف نسخة في دول الغرب.

أخيرا، أختم مقالي بهذه النكتة التي ينقلها صاحب دار نشر في إحدى الدول العربية، أن كتابا للطبخ تمت مصادرته في أحد المعارض وعندما الاستفسار عن سبب المصادرة، كان الجواب أن الكتاب كان يحمل غلافا لتورتة زينت بنجمة سداسية، مما فسر على أنه يمثل دولة إسرائيل!