آخر تحديث: 3 / 3 / 2021م - 1:14 ص

عقدة الشعور بالغبن

سلمان محمد العيد

يشعر معظم أبناء الطائفة الشيعية في السعودية بأنهم مضطهدون مظلومون، حقوقهم مصادرة، أوضاعهم غير مستقرة، مستقبلهم - تبعًا لذلك - غامض أو تحوطه غمامة وتحيط به ظروف تجعله غامضًا يصعب التنبؤ به، لأن ثمة عملية جادة تتم بحقهم هدفها تصفيتهم معنويًا تمهيدًا للقضاء عليهم ماديًا.

إن كل شيعي في بلاد الحرمين الشريفين ينتابه شعور بأنه مظلوم، ومغلوب على أمره، مستضعف يمارس الآخرون بحقه التهميش والقهر ويسعون بكل جهودهم للنيل منه، ومنعه من ممارسة دوره في الحياة العامة، وإغلاق كافة الأبواب والمجالات أمام نموه وتطوره المادي والمعنوي، وبالتالي ـ حسب هذه النظرة ــ فهناك من يتربص به الدوائر، ويسعى للقضاء عليه.. هذا الشعور أخذ في السنوات الأخيرة بعدًا غير طبيعي، حتى بات عقدة لدى عدد غير قليل من الشيعة.. تلك العقدة التي يحلو للبعض أن يصفها بـ"عقدة الأقليات" اعتمادًا على أن الشيعة أقلية في السعودية، وهي تخشى من هيمنة وسيطرة وجبروت الأكثرية.

على ضوء ذلك فالعلاقة بين الشيعة - ممن تمكن منهم هذا الشعور - مع الآخر السني، سواء الحكومة أو المذهب السلفي، أو كافة عموم أبناء الطائفة السنية، هي بالتأكيد غير طبيعية، بل هي مزيج من العداء والخوف والضعف والرغبة، فضلاً عن القلق من التصفية بالذوبان في الأكثرية، بالقهر والاستبداد والتمييز وما شابه ذلك.. ولدى كل شيعي يشعرأدلة وبراهين وشواهد التي تصور مظلوميته من جهة، وظلامية وظلم الطرف الآخر من جهة أخرى.

ويرى الشيعة أن ممثلي الطرف الآخر، سواء في السلطة السياسية، أو في المؤسسة الدينية، أو في عموم أبناء السنة ــ جميعهم متفقون اتفاقًا تامًا على اضطهاد الشيعة، ومنعهم من النمو والتطور، وعدم إتاحة الفرصة لهم، وذلك ضمن مصطلح "التمييز الطائفي"، الذي هو تعبير أو توصيف حالة ظلم تقوم بها طائفة بحق طائفة أخرى، مختلفة معها في الفكر أو المذهب، أو التوجه السياسي.

وبعيدًا عن خطأ أو صحة تلك الفكرة، تبعا لوجود تفاصيل عديدة في هذه النظرة، فإن المنظومة الذهنية الشيعية تبدو معبأة بالحوادث والشواهد والبراهين والأدلة، لدرجة يصعب اقناع أي شيعي بأنه في وضع غير اضطهادي أو غير قهري، ويرفض بموجب ذلك أي مقولة تنفي وجود التمييز الطائفي.. كما يصعب إقناع أي شيعي بأن ما يعانيه حالة خاصة، ربما تكون مرفوضة من كافة أبناء الوطن الآخرين، وأن المسؤولين في الدولة يحملون إرادة جادة لحل هذه الإشكالية وتجاوزها، او التخفيف منها، فضلا عن القضاء عليها.

ربما كان هذا الشعور قد تولد خلال سنوات طويلة من العلاقة شبه المتوترة بين الشيعة والسنة، إذ لا يزال هذا الشعور يتغذى على معطيات واقع متخلف يوفر البيئة لكل ذلك، حتى باتت العلاقة بين الشيعة من جهة، والحكومة من جهة أخرى أشبه بجبل من الجليد يحتاج إلى حرارة عالية كي تذيبه.. كما أن العلاقة مع المذهب السلفي واتباعه صارت "عقدة" يصعب حلها وتجاوزها، بل أن الحوار بين الطرفين يكاد يكون شبه معدوم، وإن وجد فهو محدود مقابل قطاع واسع من الطرفين يرون عدم جدواه، حتى على صعيد القضايا والنقاط المشتركة، ما يؤكد سيطرة التجييش الطائفي على المشهد العام في البلاد، بالخصوص مشاعر الطرف الشيعي.

وكنتيجة حتمية لهذا الشعور، ظهرت مجموعة ردات فعل قد تبدو غريبة بعض الشيء، ولم يلتفت لها الكثير من الناس، لعل أبرزها أن العديد من الشيعة لا يضعون أنفسهم في موضع المسؤولية تجاه تنمية البلاد وتطويرها، رغم أنها بلادهم وموطنهم، لدرجة الوصول إلى "اللاإبالية" تجاه أي عمل عبثي تخريبي، فلا يجد الشيعي أن من مسؤوليته المنع أو المواجهة ضد أي نشاط موجه للممتلكات العامة، التي لا يراها ممتلكاته، ولا وضعت لأجله.

ومن السلوكيات التي تدخل في خانة رد الفعل على المظلومية والشعور بالقهر الذي يشعر به الشيعة أن الكثير منهم يزاولون - معظم الأحيان، بشعور أو بدون شعور - كل ما من شأنه الحط من ظالمهم أو من يشعرون أنه ظالمهم، أو من تواطأ على ظلمهم، لذا تشيع النكات والألقاب والعبارات البذيئة، وكلمات السب والسخرية الموجهة ضد رموز الدولة، وضد كل ما هو حكومي.

وفي هذا الصدد نجد تفاعلاً من قبل الشيعة مع البرامج التلفازية التي تنال من المذهب السلفي، أومن النظام السياسي في البلاد، وتنتقدهما، ولا نبالغ إذا قلنا أن اكثر الكتب تداولاً ومبيعًا لدى الشيعة هي الكتب العقائدية، التي ترسخ الثوابت الشيعية، وتدافع عن المذهب، وتنتقد المخالفين له، ولذا تعاني الشخصيات الشيعية التي تتبنى الحوار أو التعايش مع الآخر والانفتاح عليه من جملة عقبات وتقابل بانتقادات حادة تصل إلى حد الإسقاط والتشنيع وتلويث السمعة تحت ذريعة عدم جدوى الانفتاح على أناس يتبنون فكرة قتل الشيعة، والدعوة لإخراجهم من الوطن، فضلاً عن تكفيرهم وإخراجهم من دائرة الإٍسلام، ولا يتم التورع عن وصف هذه الفئة بــأنهم عملاء وأحذية وابواق الدولة!

وبسبب شيوع حالة العداء لدى الشيعة ضد الحكومة ومؤسساتها، باتت هناك قابلية لدى الشيعة واستعدادًا للتحالف أو الأنضمام إلى الجهات التي تعارض أو تعادي الحكومة وتتحدث عن أخطائها، رغم أن هذا الأمر ممنوع في القانون الرسمي المحلي، ويعاقب صاحبه - كما نعلم - بعقوبات تتفاوت بين السجن لفترات غير محددة، أو الإعدام إذا ثبتت تهمة القيام بالتخريب والإفساد في الأرض، وإذا لم تتم هذه العقوبة أو تلك فهناك عقوبات متوقعة كالمنع من السفر، وتكرار الاستدعاء وما شابه ذلك. ومع علم الكثير من الشيعة بهذا الأمر، وبهذه العقوبات، وتلك القوانين إلا أن عددًا منهم خلال سنوات أو عقود مضت قد التحقوا بأحزاب معارضة، بعضها قد تأسس في الداخل، والأكثر قد تأسس في الخارج، وبعضها كانت تتبنى عقائد وثقافات بعيدة كل البعد عن عقائد وثقافة الشيعة كالشيوعية والبعثية،

إن بعض الشيعة ومن منطلق العداء مع الحكومة، وبداعي الخوف من تهمة بشبهة الارتباط بها، قرروا مقاطعة كل ما هو حكومي، لدرجة أن العديد منهم يفخر بأنه لا يتبنى خيار الانفتاح على الحكومة والحوار معها.. وهذه المقاطعة قائمة ويتبناها البعض، الذي يرفض الحوار مع السلطة أو ممثلها حتى لو كان ذلك من أجل المطالبة ببعض الحقوق، وتحقيق بعض المصالح، وتوفير بعض الخدمات، ولا يتوقف عند هذا الحد، بل أن هذه المقاطعة تطال حتى المشاركة في الأنشطة العامة، حتى لو كانت تلك المشاركة تخدم المجتمع وتدعم مصالحه، وقد تحل بعض مشاكله.. والمفارقة اللافتة في هذا الشأن أن بعض الشيعة يرفض التعاطي مع الجهات الحكومية حتى في مسألة الشكوى لدى الجهات الأمنية ضد أي مجرم شيعي، مهما كانت جريمته، حتى لو كانت تلك الجريمة جريمة شرف.

ولا تخلو الدعوة إلى مقاطعة الحكومة من شي من التناقض الغريب، الذي لا أظنه موجودًا في غير مجتمع الشيعة في السعودية، ويظهر هذا التناقض لدى بعض العينات من أبناء الشيعة فالواحد منهم لا يرى الحوار مع الحكومة، ولايرى الصدام معها في الوقت نفسه، وهو ضد كل من ينفتح على الحكومة بداعي التدين والاخلاق، كما أنه ضد كل من يعارض الحكومة بداعي الخوف منها، لذلك فهو ضد الطرفين، فالعداء للحكومة كان مبررًا لمقاطعتها ومعاداة من يقترب منها، والخوف منها كان مبررًا لمعادة من يعاديها، أو يدخل في خلاف معها. لذلك تجد مثل هذه العينات تتسم بشيء من الايجابية في المجتمع، ما دام كل شيء بعيدًا عن الحكومة ومؤسساتها، لكنها تصبح سلبية حادة وذات مزاج غير طبيعي حينما تصل المسائل إلى التواصل مع مسؤول في السلطة.

والغريب في هذا الشأن أن فئة ليست قليلة من الشيعة تهرب من الظلم، ولكن بالعودة اليه، وإعادة إنتاجه مرة اخرى، ولكن بصيغ قد تكون متشابهة مع ما يصدر الطرف الآخر، الطائفي والعنصري والفئوي، باسم الحكومة، أو باسم الطائفة، أو باسم القبيلة، أو باسم الدين، أو بأي مسمى آخر، فقد تستغرب من فئة ترفض التعايش مع الحكومة، أو الحوار معها، تحت ذريعة "انها سلطة جائرة وظالة" لا تتورع في بعض الأحيان من التمادي على الآخرين وظلمهم، والتعدي على حقوقهم، والنيل من مقاماتهم الإنسانية، لمجرد أنهم فئات أقل مستوى من النواحي الاجتماعي والمادية.. حتى أنه في احدى السنوات قامت الحكومة بسجن رجل أعمال بتهمة ظلم العمالة وعدم منحهم حقوقهم، وقد كان هذا الرجل - قبل ان يصبح ثريًا - يدعو لحقوق العمال، وقد اعتقل بتهمة معارضة الحكومة، وانتقادها، لكنه تحول مظلوم إلى ظالم.. والأغرب من ذلك حال بعض رجال الدين الذين لايتوقفون عن الحديث حول الرحمة والشفقة، وكل أحاديثهم تتركز حول ظلم بني أمية وجوربني العباس، هؤلاء انفسهم يمارسون شتى صنوف القهر والاستبداد بحق من هم دونهم من أبناء المجتمع مثل المريدين والمقربين، فضلاً عن الأولاد والأزواج.. وتزداد غرابة حين يظهر مثقف يحمل شعار الحرية ويقوم بالتنظير لها، لكنه في الوقت نفسه لايمنح أحدًا حقه في الاختلاف معه، وفي حال حدث ذلك لا يتورع هذا المثقف من استخدام كل قدراته الأدبية والثقافية لإسقاط ذلك المختلف معه.. فهل يختلف هذا المثقف عن ذلك الموظف الذي يقوم بدور الرقيب بوزارة الثقافة والإعلام؟ إن داعية الحوار صار بلا حوار.

وإذا كان هذا هو حال النخبة في المجتمع، فإن حال عوام الناس قد تكون أشد سوءًا، فمن يملك القوة والقدرة لا يتورع عن ممارسة قوته وقدرته من أجل إضطهاد الآخرين وظلمهم والسطو على حقوقهم، حتى لو كان أقرب المقربين إليه، ويتداول الكثير من أبناء المجتمع الشيعي مواقف تبعث على الحزن، لكنها تدل على أن الكثير من أبناء المجتمع الشيعي، الذين يشعرون بأنهم مظلومون تحولوا بقدرة قادر إلى ظالمين، وبصورة أشد وطأة واكثر سوءا.

وتظهر هذه المواقف في الدوائر الحكومية، حيث نجد أن بعض الشيعة يقفون وراء كل الإجراءات البيروقراطية التي لا هدف لها سوى تعطيل مصالح الناس، فقد بات متعارفا عليه لدى الشيعة ان في كل دائرة حكومية هناك واحد من الطائفين لاهم له سوى "تعقيد" الإجراءات بدلاً من تسهيلها. لدرجة أن أحدهم وفي دائرة الأحوال المدنية قام بتعطيل معاملة أحد الشباب لأنه «أي الموظف» لم يرصد أي علامة فارقة على وجهه «المواطن المراجع». وآخر كان رئيسًا على مجموعة من العمال في شركة ارامكو اشتهر بلقب "الجزار" كونه يخصم راتب يوم كامل على كل عامل يتأخر خمس دقائق. ومثل هذه المواقف والحالات كثيرة تكاد لا تعد ولا تحصى، تلتقي جميعها عند نقطة واحدة هي من يملك السلطة والقوة والسيطرة يمارس سلطته وقوته على من هم دونه بصورة غير مبررة منطقيًا.

خلاصة الأمر أن الشيعي في السعودية ضعيف ومستضعف، لكنه يمارس بعض المواقف كردة فعل تجاه من أضطهده تتمثل في كل «أو بعض» المواقف التالية:

- يحدث ان يمارس هذا الطرف الضعيف سلوك القهر نفسه، ولكن بحق من هو أضعف منه، أو أقل مستوى، فإذا كان موظفًا سوف يضطهد المرؤوسين كالمراسلين والفراشين، أو ينتقل إلى منزله ليمارس الفعل نفسه بحق زوجته وأولاده. وقد أوردنا بعض القصص والمواقف التي تؤكد هذا المعنى.

- يسعى لأن يكون قويًا، كي يصل إلى موقف "يعوض" حالة المظلومية القائمة بحقه، اعتقادًا منه ان الظلم والاستبداد بحق فئة فقيرة يعد اشد سوءًا منه إذا ماتم يحق فئة ذات مستوى مالي جيد.. لذا فيبحث البعض عن الثراء كمصدر للقوة ورد العدوان، ولكن الخطأ يقع فيه البعض هو أن البحث عن القوة يتم بطرق غير قانونية، فضلاً عن أنها محرمة في الشارع المقدس كالسرقة والغش والتهريب ومزاولة الأعمال غير المشروعة، وقد يحدث العكس أن هناك من ينمي نفسه ويحقق لنفسه القوة من خلال وسائل مشروعة وسليمة، وكلا النموذجين موجود لدى الشيعة، بصورة واضحة جدًا.

- كما أنه وبفعل ثقافة القهر، أو ثقافة الاستبداد المنتشرة بين ابناء المجتمع يحدث أن البعض يقوم بـ"تقليد" من هو أقوى، أي أنه لم يسع كي يكون قويًا - كما سبق القول - إنما يجد قوته في "التماهي" بالآخرين، حتى لو كانوا من ظالميه والمعتدين عليه، ويأتي هذا التقليد على حالات، منها تقليد شخص الظالم في لبسه وحركاته وسكناته وحواراته وسلوكياته، وقد يتم تقليده في أفكاره وقيمه، وهذه سمة متفشية في المجتمع الشيعي فتجد أن بعض الفقراء المعدمين يقتنون أغلى وأحدث الماركات في العطور والملابس والأحذية والسيارات، كل ذلك نتاج رغبة داخلية لتقليد من هو أقوى منه، حتى لو كان ذلك ظالمًا له، على أن أسوأ اشكال التقليد هي ما يقوم به البعض من الاستبداد بحق الفئات الأقل مستوى كما سبق القول.

- وفي حال كان هذا الضعيف الذي يشعر بالظلم وأن أحدًا يعمل لتهميشه والقضاء عليه في وضع لا يمكنه أن يكون قويًا كي يتخلص من عقدة الضعف وعقدة الاضطهاد، ولا تسعفه امكانياته ولا تستطيع لأي سبب كان أن يقلد من هو أقوى، تجده يسلك طريقًا آخر يغاير كل الطرق سابقة الذكر يتمثل في التملق والتزلف لمن هو أقوى، لاكتساب رضاه، وربما لنيل عطاياه، أو إتقاء سخطه، ما يعني بروز فئات من المجتمع يمكن وصفهم بـ"الانتهازيين" ولدينا في المجتمع الشيعي نماذج عديدة من هذا القبيل، حيث أن الواحد من هؤلاء يصل إلى مبتغاه عن هذا الطريق، ليعود الكرة مرة اخرى ضد غيره من أبناء المجتمع، فيسحق كل من هو أقل منه.

- ويحدث أن حالة عدوانية تتفشى داخل ذلك العنصر المظلوم الضعيف المستضعف، هذه الحالة تتجه ضد كل من هو قوي، وضد كل ناجح، وضد كل ثري، وضد كل أحد، تتضاءل هذه الحالة كلما حقق شيئًا من النجاح، وتعود مع أي إخفاق يتعرض إليه فيصب جام غضبه وعدوانيته تجاه نفسه بالدونية والحقارة، أو تجاه غيره بالحقد والكراهية والحسد والغيرة والشك، تتطور إلى حالة انفجارية في أي ظرف، ضد أي أحد، وربما كان هذا الموقف تفسيرًا لحالات العنف التي يشهدها المجتمع في السنوات الأخيرة، حيث اللجوء إلى وسائل غريبة على المجتمع كالطعن بالسكاكين واللجوء إلى الأسلحة النارية في حال نشوء خلافات عادية، فضلاً عن غياب لغة التفاهم بين الكثير من أبناء المجتمع.

قد يظن البعض إن هذا التحليل المتداخل مع بعضه ينطوي على شيء من المبالغة، أو ربما انطوى على شيء من التحامل على الشيعة، أو يدخل ضمن حالات جلد الذات - ولكن الحقيقة التي أقولها لمن يقرأ هذه السطور هي أن الكلام يتداعى أمامي، وأجد نماذج عديدة وأمثلة كثيرة أجدها ماثلة أمامي، تحدث يوميًا، فمن يمتلك ناصية الوعي قد يتجاوز المعضلة ويسيطر على قلقه وقد يوقف آثار الشعور بالظلم، فقد لا يتخذ المواقف بصورة حادة.. وأجدني أميل إلى أن حالة الظلم التي تجري بحق الشيعة سبب رئيسي لشيوع كثير من الظواهر كالعنف والجريمة والفرقة الطوائفية، وإذا لم تحل هذه المعضلة جذريًا فسوف تتفاقم وتظهر منها المزيد من الآثار التي سوف تطال الجميع، بمن فيهم سلطة الدولة وهيبتها فضلاً عن سمعتها، إذ ليس من صالح أحد ان تكون هناك مشكلة بين الشيعة والحكومة.