آخر تحديث: 29 / 3 / 2020م - 1:51 ص  بتوقيت مكة المكرمة

داعش والمخدرات

جلال عبد الناصر *

يتساءل البعض عن الوحشية التي يتميز بها أفراد عصابات داعش، ويعزي الكثير من الناس بأن الفكر الضال من خلال عملية غسيل المخ هو السبب الرئيسي وراء ذلك. ولكن هناك سبب آخر علينا ألا نتغاضى عنه وعلينا أن نضعه في عين الاعتبار هو حتمية تعاطي الدواعش لمادة الكبتاجون المخدرة.

أفادت تقارير وكالة ”ريا نوفستي“ الروسية بأنه بعد أن تم فحص جثث قتلى داعش في مدينة كوباني السورية، تبين بأنهم كانوا تحت تأثير مادة الكبتاجون المخدرة، إضافة إلى أنهم وجدوا كميات كبيرة من تلك الحبوب كانت مخبأة في جيبوهم. وكشفت أيضا بأن تلك الحبوب قد تم توزيعها عن طريق عصابات المافيا في اوكرانيا على الجماهير المناهضة لروسيا في العام المنصرم. ذلك أفادت صحيفة The International Business Times بأن خبراء في علم السلوك رجحوا بأن Jihadi Johnو الذي قد نفذ حكم الاعدام لأحد المحتجزين الاجانب، كان يتحدث بطريقة تشير على إنه في حالة غير طبيعية، مما يدل على أنه تحت تأثير كمية كبيرة من حبوب الكبتاجون.

ومن المعروف بأن ذلك النوع من المخدرات يجعل من متعاطيه شديد العدوانية ولا يخشى الموت، إضافة إلى ظهور أفكار انتحارية. حيث أن حبوب الكبتاجون تعتبر خليط من الادوية المنشطة كالأمفيتامين، الميثامفيتامين، والايفدرين.

لقد اقتحم الدواعش حدود الوطن ولم نكن أول ضحاياهم ولكننا ربما كنا الاعنف. وعلى العموم يظل الارهاب واحد ومنبعه واحد فهم التكفيريين من الدواعش والمطلبين لهم. ونحن نقول لهم إن جئتمونا بالأحزمة الناسفة وبطونكم ملئ بالمخدرات فسوف نقف حكومة وشعبا، وشيعة وسنة ضد إرهابكم.

اختصاصي نفسي وعضو في جمعية التنويم المغناطيسي الامريكية.