آخر تحديث: 19 / 11 / 2019م - 2:35 م  بتوقيت مكة المكرمة

خلف ستارة فيلم {ثلاثون يوما}

محمد آل عمير

كتابة ”القصة“ وتحويلها إلى أداء بصري مؤثر ومتقن لا يكتمل دونما وضع العناصر المؤدية إلى فهم مغزى القصة بواسطة ذلك الأداء، والأداء لا يكتمل دونما التسلسل الزمني للأحداث في القصة ”السيناريو“؛ حيث يعلب السيناريو المحور الرئيس مع الأداة التكاملية للفيلم ألا وهي ”الإخراج“؛

فيلم ثلاثون يومافمهمة السيناريو تمنح العمل الإبداعي ثقله ووزنه على الشاشة وجماهيرته بشكل عام، ولكي يتم تمثيل القصة بحياكة وتطريز السيناريو لابد من ممثل بارع يكون في الواجهة، والواجهة التي تتميز بالتأثير على المشاهد ستُؤثر - في ذات الوقت - على خط سير الفيلم من [بداية كتابته على شكل نص ورقي وجدول سيناريو منظم] إلى [عمل بصري إبداعي حيوي يلعب تأثيرًا مغايرًا عما موجود في الورق]، ولأن كل تلك العمليات لابد لها من تأني وإتقان ومتابعة مستمرة؛

وليكون الفيلم بأبهى حُلة يكون المصور الفوتوغرافي حاضرًا بتوثيقه للعمل، كي تُشاهد لقطات ما خلف الكواليس بشغف أو لتكون إستراحة كادر الفيلم بأكمله لأجل صورة تذكارية يفتخرون بها بعد عناء ساعات طويلة لأجل فيلم قصير، وباختصار - لا أطيل أكثر -: في فيلم ”ثلاثون يومًا“ كان الممثل البارع ناصر عبدالواحد هو ملح الفيلم الذي منح الطعم المستحب لدى الجمهور، وكانت اللطافة والظرافة في الأداء التمثيلي هي التي أعطت المتسع والمتنفس لتصل الرسالة المراد بها في الفيلم، أن تصل الرسالة بانسيابية وببساطة مع إتقان حِرفي في الإخراج، ومتابعة حثيثة في السيناريو، فهُنا تكمن الرؤية بتهيئة عناصر العمل الإبداعي بالظهور بالمستوى المنشود والمأمول للمشاهد.

ولو أنني لدي ملاحظة أن لو كانت مدة الفيلم أقصر كان ذلك أفضل في إيصال الفكرة بذهنية المتلقي الجاهزة لاستقبال النص المكتوب بشكلها المرئي، أو اُستبدل مشهد قد لا يؤثر مقارنة بالمشاهد الأخرى؛ لأن فكرة الفيلم جميلة ولأنها جميلة، ما أجملها بكونها قصيرة بمدة لا تزيد عن النصف ساعة مثلًا.

الشكر موصول لطاقم العمل من ممثلين ومصورين ولكاتب السيناريو سيد فاضل ابشعلة والمخرج موسى آل ثنيان وللبارع المبتسم دائما ناصر عبدالواحد

دمتم بعطاء وإبداع، بكم نفتخر