آخر تحديث: 3 / 3 / 2021م - 1:14 ص

المجالس البلدية.. الزوج المخدوع

سلمان محمد العيد

الانتخابات البلدية على الابواب، والاختلاف قائم حولها، بين مؤيد وبين غير مؤيد للمشاركة والتصويت، ولكل مبراراته..

الانتخابات البلدية، شاركت فيها في الدورة الأولى، كعضو في فريق الاخ جعفر الشايب، كما عملت فيها مراقبا من قبل هيئة حقوق الإنسان، ووقفت على بعض الأحداث التي جرت في المجالس البلدية، واجريت لقاء مفصلا مع الاخ المهندس نبيه آل ابراهيم، ويمكن ان اضع بعض الملاحظات:

اولا: اجد ان الانتخابات البلدية، هي خطوة في طريق طويل ضمن الحياة الانتخابية، التي كانت في وقت ما مقصورة على الغرف التجارية، لكنها الآن صارت تشمل الأندية الأدبية والأندية الرياضية والجمعيات العامة، بالتالي فهناك أجواء انتخابية، نأمل ان تتسع لتشمل مجلس الشورى، الذي يعاني من جملة أشكالات ابرزها أنه مجلس معين، ولايمثل المواطنين، ولذلك لا يعمل لصالحهم، إذا لم يكن عمل ضد مصالحهم مثل موقف المجلس العتيد من مشروع قانون الوحدة الوطنية.

ثانيا: يفترض ان المجالس البلدية المنتخبة أن تقوم بتطوير البلاد وتزيينها، وتنظيم الحركة اليومية فيها، سواء في الشوارع او في الاسواق، هذا هو الهدف من المجلس، لكن ما رايناه ان بلادنا وبالتحديد محافظة القطيف تسير الى الوراء، رغم وجود المجلس البلدي، فما زال الجهاز التنفيذي  بكل أسف  يعبث في الحياة العامة، ويمارس كل انواع الرذيلة والسرقة والعبث اليومي، بدليل عدم وجود شارع واحد في القطيف، أو حديقة، أو مشروع حقيقي يستحق ان تقول بأنه انجاز للمجلس أو البلدية الفاشلة. فالمجلس  من وجهة نظر الشعب  تابع لا رأي له، ووجوده كعدمه.. لقد جلست مع اعضاء المجلس البلدي ورأيت جملة من الانجازات والدراسات التطويرية ولكن كلها حبر على الورق، ورسومات لم تأخذ وضعها على الارض.. بدليل سوق الأسماك كان 20 عاما حبيس الأدراج، وسوف ننتظر 20 عاما حتى يأخذ وضعه، وللمعلومية ان الذي حرك معاملته غرفة الشرقية وليس المجلس البلدي ال ”......“.

ثالثا: ما ينبغي ان نعلمه، وحسب اطلاعنا على نظام المجالس البلدية، هو ان الجهاز التنفيذي يخضع لمقررات المجلس، والمجلس بدوره يقوم بتطوير هذا الجهاز، وتفعيل أدائه، فما لاحظناه طوال الفترة الماضية ان الجهاز التنفيذي هو المتحكم في المجلس البلدي، الذي يبدو مثل الزوج المخدوع.. وتجد المجلس مع البلدية في وضع شائن لدرجة لا يمكن ان يتحدث لمقاول الصرف الصحي، ولا مقاول الكهرباء ولا مقاول الهاتف ان يخفف لو شيئا قليلا من الحال المهترئة لهذه المؤسسات الثلاث، ففي حي الشاطيء وهو احدث حي في القطيف، قام مقاولو الصرف الصحي بالحفر والتمديد، وانتهى عملهم، فصار الحي الراقي مثل احياء تورا بورا

رابعا: اعضاء المجلس البلدي هم من نخبة المجتمع، وعناصر فاعلة ولها تاريخها الناصع في النشاط العام، ولا يحق لأحد بأن يتكلم في ذممهم واخلاصهم، ولكن  ويستر الله من بعد ولكن  نجد أنهم مكبلون بجملة من قوانين، لم يتحدث عنها حسن الصيت حمو رابي، فتجد اعضاء المجلس البلدي وهم منتخبون من الشعب، او معينون من الحكومة يتعرضون لصعوبة في التعامل مع شخص امين المنطقة الشرقية او رئيس البلدية، الذي يفترض ان يخضع لمقرراتهم لكنه يرى نفسه فوقهم، وهذا ما قام به حسن السمعة ضيف الله العتيبي.. قل لي بربك اي مجلس ذلك الذي سوف يحدث تطويرا وهو مكبل بقانون وبشخص يفترض ان يكون موظفا لديهم.. إن اعضاء المجلس باتوا يتلقون السباب والشتائم بينما التقصير ليس منهم وإنما من قوانين البلدية التي لا تشجع على العمل.. والنقطة الأهم هنا أن بعض اعضاء المجلس  في وقت ما  كان جزءا من مشكلة بلدية، فكيف يقوم بحلها..

وفي الاخير أن ابرز انجازات البلدية والمجلس البلدي معها في القطيف هي شوارع حي التركية ومدخل تاروت، كلها ولله الحمد جميلة للغاية.. اما شارع الكورنيش فقد اتعبوا أنفسهم في تعديل شارع كان سليما وصالحا للاستعمال الآدمي، فزادت المطبات ذات المواصفات السعودية، ومن يتحمل الأدي هو عضلات السيارات.

على العموم لدي كتاب ضخم اهداني اياه المهندس نبيه ابراهم عن انجازات المجلس البلدي فسوف اعيد قراءاته يمكن أن اكون مخطئا.