آخر تحديث: 20 / 10 / 2020م - 2:38 ص

ساعات وتمتلئ المقاعد

أحمد شرف السادة

مع اقتراب ساعة الحسم في تشكيل مجلس ادارة نادي الصفا الرياضي الذي نتمنى لكل من يفوز بالتوفيق والنجاح لا بأس بقراءة متأنية خاطفة للجو السائد قبيل الانتخابات. هذه الانتخابات خلفت وراءها تأثيرات ايجابية:

1. تمثل مخزوناً من الخبرة المتراكمة وجزءً من تراث النادي وتاريخه.

2. حصل هناك تواصل جماهيري مباشر بين منتسبي النادي ومترشحيه والمجتمع مما اسهم في خلق اجواء من الحوار والنقاش المفتوح بين مؤسسات المجتمع وافراده وهذا في حد ذاته يعكس مظهراً من مظاهر المشاركة المجتمعية التي تحتاجها جميع مؤسساتنا الاجتماعية كالنادي والجمعية لتتطور وتتقدم.

3. رفعت هذه الحملات شعارات ومضامين وبرامج تعكس حاجة المؤسسة من اجل تطويرها كمسألة الاهتمام بتحسين البنية التحتية وتوسيعها وتأهيلها وتطوير الجانب الاستثماري والاجتماعي والثقافي وهنا على كل عضو من أي فريق أن يدرك بأن عليه الاهتمام بعمله حتى يفوز بثقة من يحق له انتخابه ويأخذ على عاتقه السعي لتنفيذ تلك الوعود بل ويشرك المجتمع فيها ليصبح شريكاً لامتفرجاً وحتى وان كان جل المجتمع ليسوا من اعضاء الجمعية العمومية للنادي إلا انهم يمثلون ثقلاً وجواً يعكس الجانب المعنوي لإدارة النادي.

4. من الدروس الواجب اخذها في مثل هذه التجارب أن تكون مصلحة المؤسسة هي المحرك والمعيار الدافع للعمل من اجلها لذلك فإن الكفاءة والخبرة والانتماء الحقيقي أمور يجب العناية بها.

5. في أي مؤسسة لكي تحقق المزيد من البصمات الايجابية في مجتمعها ان تشرك افراد المجتمع بكل شفافية ومصداقية في انجازاتها لكي تجد الدعم والمساعدة «التي ليست بالضرورة ان تكون مادية بحتة» وكذلك لو حصلت معوقات في تحقيق خططها واهدافها المرسومة حتى تكون هناك شراكة مجتمعية حقيقية ولكي تنجح هذه الثقافة لابد من اتباع سياسة التواصل المستمر والذكي على مدار العام بين ادارة المؤسسة وافراد المجتمع الذين هم السند الحقيقي فكل خدمات المؤسسة ان كانت نادياً أو جمعية أو غيرها هي للمجتمع واجياله وهنا لابد ان يدرك المجتمع بوعي ومعرفة القوانين واللوائح الرسمية المنظمة للعمل والتي تبين حقوق وواجبات الجميع، حتى اذا ماكان هناك خللاً ما يشخص بشكل صحيح لوضع العلاج المناسب.

نعم ان هذه الأجواء حركت الركود والخمول لدى مجتمعنا في قضية شبابية مهمة ارجو ان تنعكس ايضاً على مؤسسة اخرى لاتقل اهمية بل اجدها اكثر اهمية من وجهة نظري وهي انتخابات جمعية الصفا الخيرية التي هي على تماس مباشر او غير مباشر مع كل فرد من افراد المجتمع، آمل ان يكون هذا الحراك والتعاطي الاجتماعي في الدورة الانتخابية القادمة لإدارة جمعية الصفا الخيرية مماثلاً واكثر حراكاً.

فجمعيتنا ونادينا ناهز عمرهما اكثر من الخمسين سنة هما الجناحان اللذان يحلق بهما المجتمع ويعكس تقدمه وحضارته.

دعواتنا ان تحظى جميع مؤسسات مجتمعنا بأهل الخبرة والدراية والاخلاص والانتماء الحقيقي.

وفق الله الجميع