آخر تحديث: 3 / 3 / 2021م - 1:14 ص

وقفات مع حادثة الاعتداء على شاه آل شوكان

سلمان محمد العيد

الحادث الذي تعرّض له الاخ شاه آل شوكان، انطوى على العديد من المسائل التي ينبغي ان نلتفت لها، ونعالجها جذريا.

أولى المسائل التي تلفت النظر هي حجم العنف المشاع في المجتمع، حيث أن كل واحد يختلف مع شخص ما لا يصفي حساباته الا بوسيلة العنف، بالضرب والسحل والشتم، ودخلت في الآونة الأخيرة وسائل أخرى مثل الحرق بماء النار «الأسيد»، وإطلاق النار.. وكلها جرت مع المغدور المسكين شاه شوكان.. إن حجم العنف في المجتمع قد أخذ مسارا خطيرا، كنا في وقت نستغرب من عنف السوريين والعراقيين، لنجد أنفسنا مثلهم بل أشد والمستقبل يحفل بالمزيد، وكل الذي مارسوا هذا العنف من أبناء البلاد، وبعضهم لديه قرابة وصحبة مع شاه المسكين.

ثاني تلك المسائل، المتعلقة بالتي قبلها، وهي الجريمة، التي نتعلمها من المسلسلات والأفلام المصرية والهندية والأمريكية، حيث تم اختطاف هذا الشاب المسكين، وسرقوا أمواله، بوسيلة كان يطبقها محمود المليجي وتوفيق الدقن، حيث ضرب على رأسه وتم تخديره بمنديل به مادة مخدرة، وأخذ إلى أحد البساتين والبقية معروفة، وتم تصويره وهو يتوسل لهم ولا يرحمون توسلاته.. والجريمة تنطوي على وسائل غير قانونية كثيرة، ربما يأتي الزمن ويكشف عنها، لخطورتها ومدى تهور القائمين بها. من هنا علينا أن نفهم أننا نتعلم الجرائم من التلفاز، فقد تعلم الكثير من ابنائنا طريقة تعاطي المخدرات، وطرائق الاختطاف، كما تعلم جيل السبعينات كيفية عدم احترام المدرسين من مسرحية وفيلم مدرسة المشاغبين، وهي مسرحية غير عربية وغير مصرية..

المسألة الثالثة، وهي الإشاعة، التي تدفع الكثير لاتخاذ مواقف قد لا تكون سليمة ولا صحيحة، فما نراه أن فئة من المجتمع  قليلة أو كثيرة  لديها مشكلة مع الحكومة، بعضها لهدف نبيل، وبعضها لأهداف مشبوهة، البعض بريء، والبعض غير بريء، وبعض هؤلاء الناس يجرون وراء الإشاعات، ويتخذون المواقف بسببها، وهذا ما جرى مع هذا الشاب البسيط جدا، حيث تم الصاق شبهة التجسس به، وبها تم أخذه وضربه، وتسجيله بالصوت والصورة على أنه عميل للدولة، والبعض  بهذا المبرر  لا يرى بأسا من ممارسة هذا الفعل ضده،

الخلاصة أن قصة الشاه، لا تزال حبلى فبها الكثير سوف يظهر في قابل الأيام، قضايا تنال الناس، وتنال الحكومة، وتمس الصورة الزاهية لهذا المجتمع المسالم، الذي يسير في طريق وعرة للغاية... اللهم شاف الشاه وعافه وغيّر سوء حالنا بحسن حالك.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
شيعي ابدي
[ القطيف ]: 21 / 12 / 2015م - 8:41 م
الشاب شاه كان مطلوب من المطلوبين
فكيف تحول الى عميل يعني معقول
هناك من يثير الفتن على الجميع و الشباب الانتباه
وان لا يتصرفو تصرفات يندمون عليها
وعليهم التاكد من الاشاعات فاكثرها كاذبه و تسعى الى الفتن
2
ابو الزهراء
[ القطيف ]: 21 / 12 / 2015م - 11:11 م
فقط نريد من الصحيفه الموقره ان تكون صادقه في نقل الاخبار وبدقه وبدون تحيز
كما نطلب الصدق او الاعتذار عما بذر منها في حق اهلنا بالعواميه ومساعدة المخطط على البلد واهلها
فالحادث لم يكن بالعواميه ونعتقد جازمين بأن من قاموا به من تاروت بما انه عرفهم
وما ماذا يكون هو فلا يوجد نار من غير شرار
ويكفي كيف اثبتو انه من نوعيتهم
رغما اننا لاتنمنى من الشباب الاحرار الانجرار وراء هذه الحركات والخطف
حتى لاتتلطخ ايدهم بدماء هولاء
وخصوصا ان لدينا مثلكم من ضلو طريق الصدق
شكرا لنشركم الرأي الاخر