آخر تحديث: 20 / 10 / 2020م - 2:38 ص

نبع العاطفة «خيمة العائلة وعمودها»

أحمد محمد القصيمي

قبل البدء في استعراض الكلمات... في الحقيقة وددت أن أجيب بعاطفتي عن موضوع أحسست أنه موضوع قد يتهرب البعض في التحدث عنه ربما خجلًا أو لسبب غير ذلك.

الموضوع أُثير في ذهني بعد أن رأيت فيديو لأحد الأقارب الأعزاء «علي القصيمي» أبو حسين وهو يبدي رأيه وعاطفته عما يعرفه البعض ألا وهو «عيد الأم» والذي جذبني في ذلك الفيديو هو ما قاله بما أن الأب يوصف بعمود الخيمة فالأم هي الخيمة التي تحوي تلك العائلة وبفقدها يؤول حال العائلة للشتات والضياع.

فأحببت أن أؤكد على كلام أبي حسين حيث أنه استطاع أن يجذب عاطفة المشاهد جذبًا جميلًا.

فإن الأم أقل ما يكون لإيفائها أحد حقوقها هو تستحق تخصيص يوم لها فهي تستحق أكثر من ذلك، قد يكون البعض معارضًا لهذه الفكرة «عيد الأم»؛ وقد يصفه البعض بالخرافات وما شابه ذلك، ولكن هو في الحقيقة وقفة محبة تتمثل بها العائلة، فلا بد أن يبدي الأب والأبناء الفرح بتواجد تلك الأم الحنونة بينهم فهذا أقل إيفاء قد تناله تلك الأم من شكر أبنائها.

أختم كلماتي القليلة بحق هذه الأم بخاطرة أقول فيها:

ألحبِ الأمِّ في القلبِ مقدارُ

فقلبي بات لذلك محتار

فإذا كان للكون أسوار

سيكون لحب أمي بقلبي مقدار

ولكن ولكن ولكن قد يتراود لدى البعض أن هنالك عوائل مفتقدة لحنان تلك الأم إما لفقدها أو لهجرها لهم. ففي حال فقد أولئك الأبناء أمهم فهل يخطر البعض أنهم يفتقرون تلك الخيمة التي تأويهم!! فيجب علينا كمجتمع الوقوف مع أولئك الأيتام وتعويضهم عما فقدوه من حنان وعاطفة تلك الأم.

حيث أن الله سبحانه وتعالى أوصى باليتيم في سورة الضحى الآية التاسعة ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ. كما أؤيد مطالبة أبي حسين فيا حبذا أن يكون هنالك يوم مخصص لليتيم.

فكما نرى في مثل هذه الأيام بأن اليتيم مهمش في المجتمع، أو دعنا نقول أنه ليس مستوفي لجميع حقوقه، فيجب على المجتمع ككل تعويض كل يتيم بحنان العائلة الذي فقده من صغره سواء كان فقده لأمه، أم لأبيه، فكما وصفنا سلفًا في المقال بأن فقد الأم «الخيمة» يؤول بذلك اليتيم للشتات، وفقد الحنان الذي طالما ناله غيره.

وفي حال فقد ذلك اليتيم لوالده وكما وصفناه سلفًا أيضًا «عمود الخيمة» فالأب هو قوام تلك العائلة التي بفقده تتغير أحوال العائلة من السعادة والسرور إلى البؤس، وفي هذا الحال سوف يكون حال هذه العائلة حال لا يرثى له.

فَلَو تخيلنا خيمة بلا عمود ففي هذا الحال نتخيل أن تلك العائلة ينهدم قوامها بفقد العمود كذلك فقد الأب في العائلة.. أقل ما يكون منا كمجتمع هو تخصيص يوم لليتيم، لإحساس هذا اليتيم بأن المجتمع هو عائلته، وبعث روح الألفة والمحبة لذلك اليتيم فيجب علينا كمجتمع التخلق بأخلاق القرآن الكريم حيث وصى القرآن باليتيم في عدة مواضع منها ما ذكرنا سلفًا في سورة الضحى.

http://‏https://www.facebook.com/ali.qasimi/posts/10205703575819839

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
ابو احمد
[ القطيف ]: 28 / 3 / 2016م - 6:02 ص
بارك الله فيك يا ولدي و جعلك الله بارا بوالديك و وفقك الله لم يحبه و يرضاه .