آخر تحديث: 29 / 3 / 2020م - 1:51 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الزوجة 007

جلال عبد الناصر *

إن أول ما يتبادر إلى أذهاننا عند سماع أو قراءة الرقم 007 هو الجاسوس الإنجليزي الشهير جيمس بوند. الذي يتميز بقوة الشخصية والذكاء في قدرته على الإطاحة بخصمه، إضافة إلى قدرته على التعامل مع مختلف الأجهزة

المتطورة، وقدرته أيضا على إقامة علاقة سريعة يستطيع من خلالها أن يجذب من هم حواليه. ويبدو بأن شخصية جيمس بوند تسللت إلى عقول بعض النساء ووجدن في أنفسهن ضرورة ممارسة الجاسوسية على أزواجهن. لقد أفاد احد ضباط MI - 6 والمسئول في جهاز الخدمة السرية للاستخبارات البريطانية. بأن النساء هم أفضل من يقوم بمهام الجاسوسية فهم يمتلكون القدرة على استخراج المعلومات بسرعة مقارنة مع الرجل، إضافة إلى قدرتهن على التشكل في إظهار الانفعالات بطريقة جاذبة. وخير مثال على ذلك هي ”مارلين مورنو“ التي لقيت حتفها على يد احد رجال المخابرات الأمريكية حيث كانت ضحية الجاسوسية.

وبعيدا عن الجاسوسية العالمية والتي أصبحت إحدى المهارات المطلوبة لدى الزيجات في المجال الأسري. والتي كتب عنها الكثير من الناشطات في المجتمع الغربي وعلى سبيل المثال الكاتبة الانجليزية المعروفة Samantha Brick حيث تقول ”بأنها تصر على مراقبة زوجها ليس لأنها لا تثق في زوجها وإنما لأن النساء جميلات، وفي الوقت نفسه الكثير منهن خائنات“. وقد يكون جزء من ما قالت صحيح ولكن ليس في مجمله فمهما كان السبب التي تعذرت به فهناك ضريبة على المرأة أن تدفع ثمنها حيال ذلك السلوك. فمن خلال تجربتي في مجال الإرشاد والتوجيه الأسري فقد رأيت عن قرب انهيار أسر كانت تعيش حالة من الاستقرار العاطفي والاجتماعي. وما كانت تلك المصائب لتظهر إلا بعد احتراف الزوجات للممارسة مهنة الجاسوسية ضد أزواجهن والتي خلقت الكثير من التعقيدات والمشاكل التي وصلت بالبعض منها للعنف الأسري والطلاق.

السؤال هنا ما لذي يدفع الزوجة لممارسة الجاسوسية؟!.... وبطبيعة الحال هناك الكثير من الأسباب خصوصا بأن الرجل ليس منزهة أو معصوم. وقد يكون السبب الحقيقي هو حب المرأة لزوجها وإضافة إلى غريزة حب التملك. ومادام الحب هو سبب الجاسوسية فعلى النساء جميعا أن يعوا ويفهموا بأنه لا حب يبقى بعد الجاسوسية. وعليهن اختيار البدائل في ذلك. وتبقى لغة الحوار الدافئ هي الأنجع والأسهل. فالزوج مثل زوجته غالبا ما يحرصا على المحافظة في بقاء الأسرة وليس دمارها. وللمرأة سحرها في الدهاء فقد حفظت لها كتب التاريخ والأديان لها ذلك. فعليها أن تؤمن بقدراتها الخيرة وتجذب زوجها نحوها دون المساس بكرامته او انتهاك حرماته. وإذا راودها شك تجاهه فما المانع بأن تجلس بقربه وتصارحه بحبها وخوفها عليه؟!.

اختصاصي نفسي وعضو في جمعية التنويم المغناطيسي الامريكية.