آخر تحديث: 23 / 9 / 2020م - 1:44 ص  بتوقيت مكة المكرمة

التواصل البناء

يوسف أحمد الحسن * صحيفة اليوم

كلما ازداد التواصل بين المسؤولين والمواطنين في بلد ما، أعطى ذلك دلالة على عمق العلاقة بين الطرفين وترسخها. ولذلك وفي مثل هذه الحالات فإن الأزمات تقل والمشكلات تتضاءل بشكل كبير وتحل محلها المحبة والإخاء والسلام.

ونحن هنا في المملكة تعودنا على سياسة الباب المفتوح، حيث لا يجد المواطن حرجا في طلب لقاء المسؤول، كما لا يجد الأخير مانعا في ذلك. ويتم في العادة تخصيص يوم أو أكثر كل أسبوع لكل مسؤول رفيع للقاء المواطنين واستقبال مقترحاتهم أو شكاواهم مهما كانت، بل إنه من غير المستغرب أن يقوم مواطن بإيقاف مسؤول في إدارته أو في مكان عام لكي يوصل إليه شكواه حول موضوع معين. وتؤكد القيادات العليا في بلادنا باستمرار على ضرورة التواصل مع المواطنين وسماع ما لديهم من ملاحظات أو مقترحات حول مختلف الأمور التي تهمهم وتشغلهم. وفي حال رفض أحد المسؤولين لقاء مواطن فإن للأخير الحق في الوصول إلى مسؤول أعلى منه لإيصال صوته إليه أو حتى توصية أو نصيحة. كما تعود المواطنون في مختلف مناطق المملكة على قيام ولاة الأمر بزيارتهم في مناطقهم والاستماع إلى آرائهم وطلباتهم.

ولا تخرج زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للمنطقة الشرقية هذه الأيام عن هذه الحقيقة من التواصل والتلاحم بين المواطن والمسؤول، حيث لقاء القيادة بالشعب في مراسم مفعمة بالعفوية والتلقائية التي يتميز بها شعبنا، تم التعبير عنها بالكلمات أو بالأشعار التي ألقيت في حضوره. فبالإضافة إلى افتتاح عدد من المشروعات، فإن خادم الحرمين الشريفين قد اطلع خلال زيارته على المشروعات التي تم تنفيذها، وتأكد بنفسه أنه يتم التعامل مع احتياجات المواطن بأريحية تامة وأنه لا يقف أحد أمام تطلعاته. ولذلك ورغم أنه يمكن لأي مواطن أن يصل إليه في الرياض، إلا أن خادم الحرمين الشريفين أعطى لمواطني الشرقية الفرصة للقائه في كل من الدمام والأحساء ليؤكد على سياسة الباب المفتوح. كما أنه أكد في إحدى كلماته التي ألقاها أنه وفي حال وجود أي ملاحظة لدى أي مواطن حول أمر ما، يمكن لهذا المواطن العادي أن يبلغه ذلك بشكل مباشر. وأثبتت الأحداث أن خادم الحرمين الشريفين لا يتأخر أبدا عن اتخاذ ما يلزم في حال وجود أي تقصير من أي مسؤول مهما كان، حتى لو استدعى الأمر الإقالة.

التواصل والتلاحم المستمران لا يمكن إلا أن يأتيا بالخير للوطن والمواطن، وهو ليس إلا استمرارا لذات النهج الذي اتبعه ملوك المملكة منذ تأسيسها. ولا يملك مواطن الشرقية في هذه الأيام إلا أن يعرب عن فرحته بلقاء قيادته متمنيا للوطن دوام الأمن والاستقرار والرفاهية، وساعيا على الدوام - كل من موقعه - إلى بذل المزيد من الجهد للمساهمة في تنمية بلاده على مختلف الصعد وفي مختلف المناطق.