آخر تحديث: 24 / 1 / 2020م - 11:06 م  بتوقيت مكة المكرمة

فرصهم أكبر

الدكتور محمد المسعود صحيفة الاقتصادية

فرص غير الخليجيين في التجارة، والمال أكثر من الخليجيين في أوطانهم غالبا! واحدة من إشكاليات المناقشة لمثل هذه الموضوعات هي ”فوبيا“ الإعلام من «العنصرية»، أو ما يسمى بكراهية الأجانب، والتحريض عليهم.

وهو بعيد جملة وتفصيلا عن مناقشة تطبيقات السوق والقوى العاملة، وتصدير الثروة من خلال التستر والغش التجاري وكل صور الكسب الحرام، وسحب فرص التوظيف من المواطنين الأصليين، وكأنهم غرباء في أوطانهم.. كما هو حال بعض الدول، فكل حديث يتعمد الوقوف على واحدة من الظواهر الغريبة في اقتصادات العالم، وهي ما تمثله دول الخليج بوصفها أكبر مصدر للمال بعد النفط. عبر التحويلات الرسمية فقط، إذ بلغ في عام 92 «635 مليار ريال» والتحويل غير الرسمي يناهز هذا الرقم، وهو في زيادة تصاعدية بنسبة 25 في المائة سنويا، وبذا دول الخليج تصدر المال لخارجها أكثر من النفط، وهي من أكثر دول العالم في تصدير المال لخارجها.

مما سينتهي حتما إلى تأثر الاقتصاد، وزيادة نسب البطالة، وتراجع معدلات النمو، وإقامة الخلل الدائم في توزيع الموارد. والكفاءة الاقتصادية. والجانب الأكثر قسوة في هذا الواقع هو تراجع الفرص العادلة للمواطنين أمام الغرباء القادمين من مختلف قارات العالم.

إن واحدة من الأسباب للحلول المتأخرة مؤلمة أكثر، وقاسية أكثر، وبطيئة التبدل أكثر، كغصن الشجر في تقويم اعوجاجه غصنا، وبذل الجهد لتعديله بعد التصالب على عوج وانحراف!

إن هذا الواقع كان لكل واحد منا نصيب فيه، وقدر من رعايته، والمشاركة في بقائه، وعدم الخروج منه، إن المليون تأشيرة لسائقين خاصين في الأشهر الستة الماضية، انساب العدد الأكبر إلى شركتي كريم، وأوبر.. ليستوعبوا فرصة جديدة من فرص الكسب الحلال لأبناء البلد.. إلا أن من استجلبهم ومكنهم وأتاح لهم هم سعوديون. ضد سعوديين أكثر فقرا، وأكثر حاجة وعوزا، وهذا المشهد يتكرر في البحرين، وفي دول أخرى!