آخر تحديث: 11 / 12 / 2017م - 4:17 ص  بتوقيت مكة المكرمة

المضحي: الطائفيون لا يرون مصلحة مع الأعمال التي تنبذ الطائفية

جهينة الإخبارية حوار: فضيلة الدهان

”أنا ابن هذا الوطن“، والذي يختزل في جنباته طاقة شبابية مبدعة، له أعمال إنشادية كثيرة وطنية وخليجية منها «أنا بن هذا الوطن»، «إلا الكويت»، «غصون الوفاء»، «واشتعل الرأس شيباً»، «أحرم الدم»، «إحياء»، «تبارك الجرح»،» نزيف الملح «شاهد شهيد»، تلتقي «جهينة الإخبارية» بالمنشد ومدرب المقامات الصوتية صابر المضحي..

بعد التحية، عرفنا على البطاقة الشخصية لصابر المضحي؟.

اسمي صابر زيد المضحي، من سكان الاحساء _ الحليلة، أعمل في مجال القطاع الصحي ”فني مختبرات طبية“، متزوج، وعمري 37 سنة من مواليد 1981، هوايتي الإنشاد منذ أكثر من 25 عاماً.

لي ميول للقراءة حول القضايا الاجتماعية، ومهتم بالمجالات الإعلامية، وأسعى دائما لأخذ دورات حولها، ومهتم بمجال الدراسة الموسيقية والمقامات العربية.

كيف بدأ صابر المضحي هواية الإنشاد ومن أين استقاها؟.

بدأت منذ عام 1410 للهجرة مع فرقة أشبال العهد، كان سقائها من أستاذي عبدالجليل الناصر، والشاعر علي المحيسن ومنها بدأت الانطلاقة الإنشادية.

في المقامات والإنشاد، أيُّ المقامات أقرب إلى قلبك وما السر في قربها؟

ليس هنالك مقام مقرب فكلهم مميزون بحسب طريقة استخدام المقام بالشكل المحبب للأذن والروح والذوق، كذلك هناك ذوق عام تتطرحه بما يفهمه العام ويحبه العامة.

ولكن يجب أن يكون هناك أطروحات للمقامات للذوق المتخصص في المجال الذي يعرف أسرار اللحن والذوق في استخدام المقام بشكل احترافي.

كما هو الحال لدى بعض الرسامين من يرسمون رسمة خاصة لأهل الرسم لا يفهمه العامة بل يجده البعض ألوان متداخلة لا يفهم مغزاها.

ألفت كتاباً تعليمياً في فن المقامات والإنشاد وقدمت دورات فيه على مستوى الوطن ودول الخليج، حدثنا عن تجربتك في تأليفه، وما مدى إقبال الناس على تعلم هذا الفن؟.

كانت فكرة الكتاب تراودني منذ فترة وما كتبته هو خلاصة ما درسته في مركز الفنون بالدوحة مع الدكتور المصري الرائع د. حازم عبدالعظيم.

فكتبت مقدمة لدراسة المقامات بشكل احترافي وقام المهندس عبدالله الشايب بدعم العمل ماديا ومعنويا.

كان الإقبال على الكتاب جميلاً جداً وقد عرض في قناة السعودية الثقافية وقناة الكوت بالكويت وفي معرض الكتاب المصغر بالاحساء.

كما أنه تم توزيع الكتاب خلال دوراتي الرجالية منها والنسائية، وهنالك إقبال كبير جدا على الدورات من قبل الرجال والنساء حول هذا الفن.

الاحساء بلد النخيل والطبينة، محافظةٌ تجمع مختلف أطياف المجتمع يعيشون بين بعضهم بحبٍ ومودة، فماذا تعني لك الاحساء؟.

يصعب وصف الاحساء في أسطر؛ فهي في نفسي شيء كبير لا تترجمه الكلمات، إضافة إلى تراثها الضخم وموروثها الثقافي القوي يجعلني أتمسك بهذا الأرض بكل جوارحي.

”أنا بن هذا الوطن“، ”غصون الوفاء“، أعمالٌ إنشادية وطنية وخليجية ماذا تعني لك هذه الأعمال؟.

تجربة فريدة تسجل بصمة عملية لحب الوطن وتدعو فيه إلى جمال الأرض، بعيدا عن اختلافات التوجهات الدينية والسياسية.

شارك في العمل الإنشادي ”أنا بن هذا الوطن“ والذي ينبذ التعصب والطائفية في الكويت الشيخ دعيج بن خليفة الصباح، وعدد من فناني الكويت الشقيقة، كيف كان صدى هذا العمل؟.

كان صداه جميلاً جداً حيث حقق نجاحاً إعلامياً باهراً، كتبت عنه ثلاث صحف كويتية وعرض على قناة الكوت الكويتية، إضافة إلى مشاهداته الرائعه في اليوتيوب.

بعد «واشتعل الرأس شيباً» خلدت ذكرى شهداء العنود، والكويت، ومحاسن، والحيدرية بأعمال إنشادية، كيف كان صداها؟.

كان صداها بصمة؛ لأن بصمة الأعمال الإرهابية لها أثرها على نفوس ذوي الشهداء والمنطقة، وهم ينتظرون من يواسيهم على مصابهم.

فمثل هكذا أعمال كانت عبارة عن تسجيل موقف ومواساة لذوي الشهداء والمنطقة لذلك عادة ما تكون صداها في أنفسهم قوية.

برأيك هل هذه الأعمال تساهم في تخفيف الاحتقان الطائفي الذي يشتعل بين فترة وأخرى في المنطقة؟.

هنالك من رحب بها وقال نحن محتاجون لمثل هكذا أعمال.

وهنالك من وصفها بالنفاق للأسف، والانبطاحية ولا أعلم هؤلاء محدودي الفكر كيف جاء لهم هذا الوصف الذي أراه غباء مركب، أن يكون نبذ الطائفية انبطاحية.

الطائفيون لا يرون مصلحة أبداً مع الأعمال التي تنبذ الطائفية فهم يحاولون التصيد في الماء العكر لإفشال الفكرة والعمل.

ولكن الشريحة الكبرى تؤيد مثل هكذا أعمال ولا عزاء للطائفيين والمتعصبين فكريا.

في ختام لقائنا معك؛ كلمة أخيرة تقدمها للقراء؟.

واجبنا الإنساني يحتم استمرارنا في طرح الأعمال، فمن أراد أن يراها بطريقة سلبية فله رأيه لست مكلفا بإقناعه، كلمتي للإيجابيين: أنتم فعلا السند والروح الذي رأيت دعمكم المعنوي مصدر قوتي، وأقولها صريحة عرفت أصدقائي في وقت نجاحي فكما يُعرف الأصدقاء في وقت المحن يُعرف الأصحاب في وقت النجاح ايضاً.

كما أشكر أخي وعضيدي المخرج أيمن الوائلي الذي أعتبره ساعدي الأيمن في كل أعمالي فهو صديق قبل أن يكون مخرجاً.

وشكراً لصحيفة جهينة لهذه الاستضافة الرائعة.