آخر تحديث: 19 / 11 / 2019م - 12:59 م  بتوقيت مكة المكرمة

رسالة للطلبة: لأعوام دراسية متميزة

محمد آل عمير

رسالة لأعوام دراسية متميزة:

أعزائي الطلبة - ولا زلت واحدًا منكم وأتعلم من مواهبكم -، هذه أول كلمة أنشرها لعام دراسي جديد بعد تخرجي ولأنني عشت تجربة سنين لابد أن أكتب شيء من شذرات ما تعلمته:

«حديث عابر عن الجِد والاجتهاد مقابل المغزى والهدف الذي تريدوا الوصول إليه»

هذه الأيام تتوالى وتتسع للوقت ما استطاعت لذلك سبيلًا، تحفزنا أن نعطي قدر ما نستطيع وبكل طاقتنا وجهدنا الذهني والبدني، وأن نصنع الفرص والمجالات التي تؤدي بنا إلى درجات التميز، وأن نستثمر في الوقت ونصغي للساعات والدقائق والثواني وفي كل لحظة تمر علينا أن نجعلها غاياتها مرضاة الله دائمًا وأبدًا..

رغم كل المحبطات ها هي الأيام تصغي مجددًا لطموحاتنا وتطلعاتنا وتدرك بأننا طاقة إبداعية باستطاعتها *التغيير* و*الإعمار* و*التطوير*.

أما ”التغيير“ فيبدأ من الداخل؛ من كيان النفس؛ من قدرتها على التحكم في الضغوط والظروف.

«التغيير» هو الدافعية الحقيقية التي تجعلنا نبدع ونبتكر حتى لو لم يكن هنالك مردود سريع أو مكافأة سريعة نحصل عليها لقاء الجهد.

وَ ”الإعمار“ هو الدافع الداخلي للعطاء الذي يضع اللبنات الأساسية لقاعدة ترّسخ البناء بقوة تكون أكثر مواجهة لعواصف الظروف والتحديات اللامتوقعة.

«الإعمار» هو ذلك النور المتوهج في داخلنا ما إن بادرنا بإشعاله صرنا أكثر إصرارًا لبلوغ الهدف والسير الحثيث على امتداد الطريق مهما كان هذا الطريق طويلًا أو مليء بالعثرات والذي هو في كيانه محاط بالصدق والأمانة فيما نؤديه بحق طلب العلم.

وَ ”التطوير“ هو ذلك القالب الذي أنت تضعه لتجعل الأمور تبدو من طور إلى طور من حالة لأخرى شرط أن تكون هذه المراحل مبنية على سلالم التحسين المستمر وتوسيع أفق المعرفة بالمصادر المتعددة المتواجدة في الفضاء الإلكتروني والمثرية للمعلومة المراد البحث عنها والمطوّرة لموهبتنا وطاقاتنا الإبداعية.

«التطوير» هي الخطوات التي تتسع لمَن يريد أن يجرّب ويحاول ولمن يواجه الصعوبات ويتغلب على الفشل ويمضي جاهدًا للوصول لمستويات أرقى بقيادة الوقت والذات وبامتداد عناصر الإتقان والإحسان فيما يدرسه وفيما يخطو إليه رفعةً للعلم.

متيقن بأن الله سبحانه لا يضيع تعب وجهد مَن يسعى ويطمح ويواصل الرقي سواء أكان في طلب العلم بمثابرة أو إتقان العمل البحثي والأكاديمي بتميز.

كلنا أمل بأن نراكم يومًا ترتقوا سلالم المجد

ونراكم متوجين بجوائز تتميزوا فيها بجهودكم واستثماركم في مواهبكم وعقولكم.

ونراكم تمنحوا لأسرتكم ومجتمعكم النور الذي يضيء في طريق الخير ويكون الغيث الذي يكون بلسمًا حانيًا يقدّر ويحفز ويواصل جاهدًا ليكون أكثر حكمة حينما تواجهه الظروف والتحديات والصعوبات.

أنار الله دروبكم بكل خير

وأموركم بعون الله ميسرة

وأبواب الخير إليكم مُشرّعة.

خالص تحياتنا القلبية كم

ولا تنسونا من دعواتكم ما زلت أتوق للعلم وأتعلم والعلم يبني فينا إمكانات العطاء فلنسعى جميعًا لنكون من المعمرين للأرض بالعلم والعمل بكل جهدنا وعطاءنا.