آخر تحديث: 22 / 10 / 2017م - 5:40 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الدكتورة العوامي: علاج المدمنات في قسم نسائي ب «أمل» الدمام قريبا

جهينة الإخبارية حوار: فوزية زين الدين - صحيفة اليوم
  • بكالوريوس الطب والجراحة العامة شهادة «البورد» في الطب النفسي
  • الزمالة الأمريكية من جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس
  • أول سعودية وخليجية تنال زمالة علاج الإدمان
  • بدأت عملها أخصائي طب نفسي في مجمع «الأمل» بالدمام

كشفت أول سعودية وخليجية تنال الزمالة الأمريكية في علاج الإدمان د. فضيلة العوامي، عن اعتزام مجمع مستشفى الأمل للصحة النفسية افتتاح قسم خاص لعلاج المدمنات، بعد تأهيله وتجهيزه استعدادا لبدء عملها فيه عقب عودتها إلى الوطن لعلاج إدمان النساء داخل قسم متخصص يوفر لهن الرعاية الكاملة والخصوصية.

وقالت في حوار مع الزميلة فوزية زين الدين في جريدة «اليوم»: إن انجازها الذي يُسجَّل للمرأة السعودية لم يتحقق بمحض الصدفة، وانما جاء بالمثابرة وحصولها على بكالوريوس الطب والجراحة العامة، وشهادة البورد في الطب النفسي وبدء مشوارها المهني قبل ابتعاثها، كأخصائي طب نفسي في مجمع مستشفى الأمل بالدمام.

طب نفسي

ما هي التحديات التي واجهتك قبل حصولك على الزمالة الأمريكية؟

لا يوجد نجاح أو إنجاز بدون تخطيط.. فمشوار النجاح والحصول على الزمالة الأمريكية في علاج الإدمان كان مليئاً بالصعاب والتحديات، فقد استطعت نيل البكالوريوس في الطب والجراحة العامة وشهادة البورد في الطب النفسي، والزمالة الامريكية في طب الإدمان، كأول سعودية وخليجية تحصل على هذه الزمالة من جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس UCLA وقررت اختيار التخصص في علاج الإدمان، نظرا لندرته وعدم رغبة الكثيرين في دخوله، علاوة على خوف النساء من التعامل مع رجال مدمنين، وواجهتني مشاكل أثناء العيش في بلد غريب، ولكنني قررت الاعتماد على نفسي ومواجهة الحياة والتخلي عن حياة الرفاهية التي تعودنا عليها في بلادنا، وكنت أنتظر العودة لأرض الوطن بفارغ الصبر.

@رعاية أفضل

ما طبيعة تخصصك تحديدا؟

علاج الإدمان هو أحد تخصصات الطب النفسي والذي يعنى بعلاج فئة من المرضى النفسيين وهم مدمنو الكحول والمواد المخدرة ويتضمن العناية بالمريض سواء كان ذلك علاجا دوائيا ومعرفيا سلوكيا واجتماعيا أو تعلم واكتساب مهارات جديدة تساعده على التأقلم مع حياة التعافي والعيش بدون مخدرات، واخترت الحصول على زمالة علاج الادمان نظرا لندرة التخصص ووجود فئة من أبناء المجتمع - مرضى الإدمان -، يستحقون رعاية متخصصة على يد كوادر مؤهلة أكاديمياً للأخذ بيدهم إلى طريق التعافي والشفاء.

شهادة البورد

ما الدراسة التي أهلتك للابتعاث.. ولماذا اخترت أمريكا؟

الدراسة المؤهلة هي شهادة البورد في الطب النفسي، بينما اخترت الولايات المتحدة الأمريكية لرغبتي في الدراسة بجامعة كاليفورنيا لوس انجلوس وكذلك وجود أولادي كمبتعثين في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي بأمريكا مما يسهل علي اللقاء بهم في الأعياد والإجازات.

تشجيع ودعم

بالتأكيد واجتهك عقبات خلال مشوارك.. فما هي؟

واجهت معارضة من الكثيرين أثناء اعلان رغبتي بالتخصص في هذه الزمالة، وأصررت على اختياري، واشكر كل من شجعني ودعمني وخصوصا إدارة مجمع الأمل بالدمام رغم ان هناك العديد من العوائق التي تواجه الطبيبة السعودية للعمل في مجال الإدمان، لقلة الإقبال عليه بسبب الخوف من التعامل مع هذه الفئة من المرضى.

دعم الأطباء

كيف تقيمين مراكز العلاج المتخصصة في المملكة؟

بالطبع هناك الكثير من المراكز المتخصصة، والدولة اولت أهمية لدعم علاج الإدمان مثل باقي التخصصات ودعمت المستشفيات النفسية وأنشأت الكثير من المستشفيات المتخصصة، كما دعمت الأطباء طوال مسيرتهم العلمية سواء في الابتعاث الداخلي أو الخارجي وأرسلت الكثير منهم للحصول على تخصصات دقيقة بالخارج.

معاناة المرأة

هل يقتصر الإدمان على الرجال دون النساء؟

الدراسات والبحوث في مجال الإدمان كانت تقتصر على الرجال فقط، باعتبار ان نسبة الادمان لديهم أعلى من النساء، ولكن بمرور الوقت بدأت الجهود تتجه إلى إجراء دراسات على النساء، خاصة مع معاناة المرأة صحياً واجتماعياً أكثر من الرجل، كما أن المرأة المدمنة تكون عرضة للانتكاس أكثر من الرجل، نتيجة خوفها عادة من طلب العلاج بسبب نظرة «الاحتقار» والفضيحة.

إحصائيات محدودة

وتزايدت ظاهرة ادمان النساء في المملكة خلال السنوات الأخيرة مقارنة بالسابق، لكن الأرقام والاحصائيات لعدد المدمنات محدودة والدراسات قليلة، بالتالي المقارنة بينها وبين ادمان النساء في باقي الدول غير دقيقة أبدًا، والمرأة السعودية او في اي مكان بالعالم هي انسان مثلها مثل الرجل معرضة للإصابة بهذا المرض، واصابة المرأة السعودية بهذا المرض لا تتعارض مع خصوصية المجتمع او تديّنه بأي حالٍ من الأحوال أبدًا، ومن هنا ادعو المجتمع للتكاتف والتعاون من أجل حل المشكلة والقضاء عليها ومحاربة التمييز بين المرأة والرجل في طلب العلاج وطلب المساعدة.

وصمة عار

هل توجد إحصائية لعدد السيدات المدمنات في السعودية؟

لا توجد إحصائية لعدد المدمنات في السعودية بسبب عدم رغبة الكثير من المدمنات في طلب العلاج خوفاً من العار، إلا أن الملاحظ هو تزايد عدد المدمنات في السنوات الأخيرة،

والمرأة المدمنة تخشى من طلب العلاج بسبب العيب ووصمة العار التي توصم بها المرأة المدمنة، والخوف من الفضيحة، وكذا شعور المدمنة أو عائلتها بأنها مذنبة ولا فائدة منها باعتبار انها جلبت العار لعائلتها ولا تستحق من يدعمها أو يقف بجانبها.

أقسام نسائية

وماذا عن علاج المدمنات في المستشفيات المتخصصة؟

يعتزم مجمع مستشفى الأمل افتتاح قسم خاص لعلاج المدمنات، والعمل على تأهيل القسم وتجهيزه استعدادا لعودتي إلى أرض الوطن، تمهيدا لبدء عملي في علاج إدمان النساء داخل قسم متخصص يوفر لهن كامل الرعاية والعلاج والخصوصية، خاصة وان عملي السابق كان في الأقسام النفسية بمجمع الأمل للطب النفسي، وكانت تواجهني الكثير من حالات المرضى النفسيين المدمنين، ولذلك كلفتني إدارة مجمع الأمل قبل ابتعاثي بالعمل في قسم الإدمان للتعرف عليه.

تقييم وفحص

مراحل علاج الإدمان.. متى تبدأ؟

يمر علاج الإدمان عبر عدة مراحل تختلف من مريض إلى آخر، ويبدأ أولاً بمرحلة التقييم الشامل والفحص الأولي وتحديد احتياجات المريض الطبية والنفسية والاجتماعية وعمل خطة علاجية متكاملة للتعافي من الإدمان، ثم تأتي مرحله إزالة المواد المخدرة من الجسم أو «detox»، ويتم استخدام العلاج الدوائي في هذه المرحلة، ثم تأتي مرحلة التأهيل والعلاج المعرفي السلوكي، ثم تبدأ مرحلة المتابعة الخارجية.

ثلاثة أقسام

ما هي طبيعة علاج المدمن؟

تنقسم طبيعة علاج المدمن الى ثلاثة أقسام، اولها العلاج الدوائي ويساعد على علاج الأمراض والمشاكل النفسية الناتجة عن الإدمان، والثاني العلاج المعرفي السلوكي، والثالث العلاج الاجتماعي.

جهد مشترك

ما أمنيتك بعد العودة إلى أرض الوطن؟

أتمنى العمل بما تعلمته وتقديم الرعاية الصحية المتكاملة لمرضى الإدمان خاصة النساء منهم على أساس ما درسته وتعلمته من أفضل الوسائل لعلاج الإدمان، والتي تطبق في أرقى المستشفيات العالمية، ولدي الكثير من مخططات التطوير لتنفيذها بالتعاون مع إدارة مستشفى الأمل بالدمام لتقديم أفضل مستويات الرعاية الطبية للمرضى. وأخيرا اقول لوطني الحبيب شكراً.. لقد أعطاني وقدم لي كل شيء وشهادتي جزء من رد الجميل وما زال له في عنقي الكثير.

مآس وآلام يتقطع لها القلب ألما وحزنا

قالت د. فضيلة العوامي: إن الإدمان بمفهومه العام هو إساءة استخدام المادة المخدرة لفترة معينة مما يولد التعود عليها والاستمرار في تعاطيها بغض النظر عما قد يترتب على ذلك من تبعات.

وأشارت إلى أن عالم الإدمان مليء بالمآسي والآلام التي يتقطع لها القلب ألما وحزنا، ونجدها في كل كلمة تقال، وتذكر على لسان المدمن نفسه أو أهله، وقصص مليئة بالمعاناة والفشل والتشرد والجريمة والفساد.

وأوضحت أن أغلب مدمني المخدرات يرفضون العلاج من إدمانهم بسبب عدم الوعي والإدراك لحقيقة مشكلتهم، أو شعورهم بالإهانة في حال طلبهم العلاج أو المساعدة للتخلص من إدمان المخدرات، وتأخذهم العزة بالإثم، وأضافت: إن الخوف من العيب ووصمة العار التي تلاحق المدمن ويوصم بها هي حقيقة موجودة في كل مكان بالعالم، وليس فقط في السعودية أو الدول الشرقية، ولكن بالطبع تختلف شدتها من بلد لآخر، ولهذا يتم علاج الإدمان بسرية تامة في جميع أنحاء العالم.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
خالد
[ القطيف ]: 17 / 9 / 2017م - 2:48 م
ماشاء الله تبارك الرحمن
الف مبروك لك أيها الاخت الفاضلة هذة الإنجازات @
خالد ##