آخر تحديث: 23 / 11 / 2017م - 4:00 م  بتوقيت مكة المكرمة

الدكتورة فضيلة العوامي: فقدان الأسرة للاستقرار والتفكك العائلي يسهل انحراف الأبناء أو تعاطيهم المخدرات

جهينة الإخبارية مجلة ”هي“
الدكتورة فضيلة العوامي
الدكتورة فضيلة العوامي

ميزت الكثير من السيدات السعوديات بتخصصاتهم المختلفة، إلا أن هناك أسماء استطاعت أن تتجاوز الصعوبات بالخوض في مجالات لم تعهدها النساء من قبل كعلاج الإدمان، لتصبح الدكتورة فضيلة العوامي نموذج متميز في هذا المجال خصوصا بعد حصولها على الزمالة الأمريكية في علاج الإدمان، وكان لموقع هي هذا اللقاء المميز معها.

عرفينا أكثر عن دكتورة فضيلة؟

فضيلة علي العوامي حاصلة على بكالوريوس طب وجراحه عامه وشهادة البورد في الطب النفسي والزمالة الأمريكية في طب الإدمان، لي الكثير من الهوايات أهمها وأحبها إلى قلبي السفر والإطلاع على ثقافات الشعوب الأخرى كما أهوى زيارة المتاحف العالمية وأهوى جمع اللوحات وكذلك القراءة والإطلاع.

حضرتك حصلت على الزمالة الأمريكية في علاج الإدمان.. كيف كانت مرحلة دراستك في تلك الفترة؟

كانت دراستي في امريكا بجامعة كاليفورنيا لوس انجلوس ما بين مرضى المستشفى الجامعي ومصحات التعافي ومراكز التأهيل كان العمل هناك ممتع بالنسبة لي حيث كانت تجربتي الأولى في علاج الإدمان في مراكز عالمية متخصصة وفي بلد بها الكثير من الحالات وبها شتى أنواع الإدمان

ما هي الصعوبات التي واجهتيها بسبب عملك في تخصص علاج الإدمان؟

عالم علاج الإدمان والمدمنين مازال يعد من الإختصاصات التي تفرد بها الرجال، وذلك بسبب عدم إلقاء الضوء على إدمان المرأة كحقيقة ومشكلة موجودة في مجتمع ويتخوف المجتمع من الحديث عن هذه الظاهرة والخوض فيها وبالتالي الكلام عن حاجة المجتمع لمعالج نفسي يعمل على حل المشكلة وتداركها، كذلك الخوف وعدم الرغبه في التعامل مع هذه الفئة من المرضى من قبل طبيبه إمرأة.

كذلك قد يكون اليأس من التعامل مع مريض هو نفسه يجد صعوبة في الالتزام بالبرنامج العلاجي ويتكرر عليه المرض والانتكاس غير محفز للعمل معهم سواء كان الطبيب ذكر أو أنثى.

ما هي الصعوبات التي واجهتيها بسبب عملك في تخصص علاج الإدمان؟

بالنسبة للصعوبات التي واجهتني كانت بسيطة كعدم ثقة بعض المعارف والأصدقاء في صحة اختياري عدا ذلك لم أَجِد أي عقبات واجهتني فقد تم دعمي ومساندتي من الجميع سواء كان عن طريق الدوله، العمل، البيت والمجتمع

ما هي نصيحتك للفتيات والشباب لعدم الوقوع في الإدمان؟

احسن اختيار أصدقائك وابتعد عن رفاق السوء وعدم تصديق أن الحبوب المخدرة قد تجلب السعادة أو التركيز فليس للمخدرات أية فوائد، لا تحاول تقليد الآخرين بما يفعلونه من أمور لا تتوافق مع سلوك ومبادئك، لا تقبل ضغوطات أصدقائك مشاركتهم المواد المخدرة، لا تتناول أية حبوب غير معروفة أو لم توصف لك من قبل طبيب

أما رسالتي للوالدين فأقول إن فقدان الأسرة للاستقرار العاطفى والنفسى او التفكك العائلي بالإضافة إلى ضعف الرقابة الأسرية يسهل انحراف الأبناء أو تعاطيهم المخدرات، لذا احرصوا على جعل بيوتكم محصنة بالحب والأمان الأُسَري كما يجب عليكم التقرب من أبنائكم وتوعيتهم من خطر المخدرات.

هل تجدين أن وجود متخصصات في مجال علاج الإدمان سيخفف من حالات الإدمان عند الفتيات؟

التخفيف من ظاهرة الإدمان له جوانب عديدة منها التوعية والعلاج، ووجود طبيبة متخصصة في مجال الإدمان سيسهل من دخولها إلى عالم النساء سواء كان ذلك بغرض التوعية أو العلاج فوجود المرأة مع المرأة هو أكثر قبولاً وراحة للمرأة من الرجل

أخيرا كيف ترى الدكتورة فضيلة نفسها بعد خمس سنوات؟ وهل من المحتمل أن نرى عيادة متخصصة للسيدات فقط لعلاج الإدمان؟

أرى نفسي خلال الخمس سنوات القادمة وقد قطعت شوطاً طويلاً في مجال التوعية والعلاج والخبرة في مجال علاج الإدمان، وأتمنى أن يكون لي أيضاً مشاركات على مستوى أكبر وانجازات على مستوى العمل والتغيير

بالنسبه لوجود عيادات لعلاج الإدمان فقد حرصت الدولة على توفرها في مستشفيات علاج الادمان في المملكه لكن ماينقص هو وجود عدد كافي من الكادر الطبي النسائي المؤهل للتعامل مع مثل هذا النوع من الحالات.