آخر تحديث: 23 / 11 / 2017م - 4:00 م  بتوقيت مكة المكرمة

«الشيخ»: جمعية مضر بحاجة لمن يغربل منجزاتها وينهض بها نهضة عامة

جهينة الإخبارية حوار: جمال الناصر - القديح

أكد الحاج عبد الكريم الشيخ، أن جمعية مضر الخيرية لا تزال بحاجة ماسة إلى من يعمل على غربلة منجزاتها والنهوض بها نهضة عامة، مبينًا دخول خدماتها كل زاوية وكل بيت في البلدة.

وقال: ألاحظ أن أهل القديح لا يزالون في منأى بعيد عن الجمعية بدلالة تدني قائمة المشتركين إذا ما قورن بنسبة السكان، فهي لا تمثل شيئًا على الرغم من مرور هذا الزمن الطويل على تأسيس الجمعية، مشددًا على أهمية الالتفاف حول الجمعية ومساندتها والنهوض بكل مشروعاتها.

وذكر بأنه من الأولويات، لعمل الجمعيات الخيرية، تلبية احتياجات المستفيدين - المحرومين - من خدماتها، لرفع الأسى والعوز - الحاجة - عنهم، تأخذ بأيديهم من زاوية استقراء بداية تأسيس جمعية مضر الخيرية، وسياستها في العمل وماهية طموحاتها، التي بزغت للأفق حينها، لتستمر ليومنا هذا ومستقبلاً.

الأديب عبد الكريم الشيخ، أحد مؤسسي الجمعية من الرواد الأوائل، تقلدها رئيسًا في مشواره التطوعي، كذلك متطوعًا بين لجانها ما لا يقل عن خمسة وعشرين عامُا.

«جهينة الإخبارية»، تقتحم مسافاته في العمل الاجتماعي، إضافة إلى خلجاته الثقافية والأدبية.

بداية، ممكن تعرف القارئ على بطاقتكم الشخصية؟

تبدأ بطاقتي الشخصية أولاً بالاسم/ عبد الكريم بن محمد علي بن الشيخ علي حسين الشيخ، ولدت في القديح في يوم من أيام سنة 1364 هـ ، بهذه البلدة - القديح -، انصهرت وعلى ترابها خطت قدماي وفي كتاتيبها عرفت الحرف والكلم، ومنها انطلقت إلى ميدان العمل، فكان لها واجب كما أرى، فلذلك تمسكت بهذا الواجب، فخدمتها ما أمكنني ذلك.

حدثنا عن بداياتك في ”خيرية مضر“، لتضعنا في لحظات تأسيسها تاريخيًا وميدانيًا، وماهية الصعوبات التي واجهتكم خلال هذه الفترة الزمنية؟

كانت فكرة إنشاء الجمعية، انطلقت من بدايات غيرنا في تكوين جمعيات، كسيهات والقطيف وسابقتهما صفوى، وإن كانت القديح سباقة لفكرة إنشاء جمعية، حيث سبقت جمعيتنا هذه عدة محاولات كان آخرها باسم بعيد كل البعد عن اسم صندوق بر أو جمعية خيرية ”شركة إسالة المياه“، وكان المرحوم الحاج عبد النبي المسباح أمينًا للصندوق وجميع تلك المحاولات باءت بالفشل  مع الأسف ، مع أن القائمين عليها من ذروة أهل البلد فهمًا، أمانةً ومكانة اجتماعية ولعل السبب في ذلك عدم اللجوء إلى الجهة المختصة لحماية مثل هذه المشاريع الحساسة التي تقوم على الدعم المادي وما يتبعه من إشكالات.

كيف تكونت لديكم فكرة تأسيس الجمعية، ومراحل بزوغ الفكرة وتفعيلها؟

ألمحنا فيما سبق أن فكرة إنشاء الجمعية، جاءت عن طريق ما قام به غيرنا من إنشاء جمعيات سبقتنا، كان آخرها عقد اجتماع في العوامية، لإنشاء جمعيتهم وكان أحد المؤسسين لها الحاج علي بن سلمان انصيف، أخبرني وأنا ذاهب إلى العمل صبيحة ليلة الاجتماع، فباركت اقتراحه وسعيت دون تأخير، راجعت الشؤون الاجتماعية في نفس اليوم وشرح لي الأخصائي الاجتماعي ما نقوم به بداية من دعوة المؤسسين، الذين يجب أن لا يقلوا عن عشرين شخصًا، كان الاجتماع الأول في حسينية الشيخ عصر يوم خميس - لا أذكر الآن تاريخه ، وتم في هذا الاجتماع الذي حضره الأخصائي الاجتماعي المرحوم جميل حمدي مارديني  رحمه الله ، الذي وضع نقاط العمل في مسار الجمعية.

وصادف انطلاقة مسيرة الجمعية اعتبارًا من يوم 23رمضان المبارك 1387 هـ ، أمد الله في عمرها طويلاً ونفع بهذا كافة المستفيدين من خدماتها.

ماهي الشرائح، التي كانت تستهدفها الجمعية من فئات المجتمع في بدايتها، ومراحل تطورها؟

عملت الجمعية منذ انطلاقة عملها على خدمة المجتمع القديحي بكل فئاته قدمت خدمات مباشرة للأفراد الأقل دخل والذين هم بحاجة إلى الإعانة وغير مباشرة، كرعاية أماكن العبادة والمحال والمرافق العامة في البلدة.

محاولة رفع المستوى الاجتماعي عن طريق تقديم المساعدات بكل أنواعها والمستوى الصحي عن طريق تمكين غير القادرين على العلاج وتقديم العون لهم، ويدخل في هذا سعي الجمعية لإنشاء مجمع طبي هدفه خدمة المجتمع.

كما سعت أيضًا لرفع المستوى التعليمي عن طريق روضة الأطفال ودورات صيفية، لتقوية الطلاب الذين لم يحالفهم الحظ في الامتحانات النهائية.

وبعد كل هذه السنوات من تأسيس ”خيرية مضر“، ما تقييمك من ناحية تطور الخدمات، عطفًا على النقاط السلبية التي ينبغي التخلص منها واستثمار القدرات والكفاءات لتكون الإنتاجية في حلتها الأجمل؟

في نظري القاصر أن الجمعية لا تزال بحاجة ماسة إلى من يعمل على غربلة منجزاتها والنهوض بها نهضة عامة بحيث تدخل خدمات الجمعية إلى كل زاوية وكل بيت في البلدة حتى يحس المجتمع بأهمية وجود الجمعية، حيث ألاحظ أن أهل القديح لا يزالون في منأى بعيد عن الجمعية بدلالة تدني قائمة المشتركين إذا ما قورن بنسبة السكان، فهي لا تمثل شيئًا على الرغم من مرور هذا الزمن الطويل على تأسيس الجمعية وأنها ليست مثل المحاولات التي سبقتها.

وجدير بنا كلنا الالتفاف حول الجمعية ومساندتها والنهوض بكل مشروعاتها.

ومعلوم أن كل عمل لابد أن يكون فيه جوانب إيجابية وأخرى سلبية، وعلينا الأخذ بالإيجابيات وعدم التركيز على السلبيات، لأن التركيز على الجوانب السلبية قد يؤدي إلى إيقاف المشروع ككل ولا أظن أن هناك سلبيات كبيرة في عمل مجلس الإدارة.

نعم يجب الاعتناء أولاً بالعوائل التي تحتاج إلى المساعدات الدائمة، حيث هي الهدف الأول والأسمى وأيضًا محاولة تطوير المجمع الطبي تطويرًا حقيقيًا، حيث يعتبر الآن هو الوحيد في منطقة وجوده، ومن ثم العمل على تطوير روضة الأطفال أيضًا.

برأيك، ألم يأن الأوان ليأخذ بدفة مجلس إدارة الجمعية الشباب، جنبًا إلى جنب ذوي الخبرة من كبار السن؟

كان ذلك واجبًا ليس الآن وبعد مضي أكثر من اثنين وخمسين عامًا على نشاط الجمعية، بل كان يمكن أن يكون منذ التأسيس.

إن الشباب هم الأمل وهم الذين يستطيعون القيام بكل الأعمال وعليهم تقع مسؤولية التقدم والرقي شريطة الاستفادة والالتفاف بالذين سبقوهم إلى العمل ولديهم الخبرة الكافية عنه.

ماهية رؤيتك في العمل التطوعي، وكيفية التعامل معه ثقافيًا وتربويًا كتغذية راجعة يستفاد منها ليكون العمل نوعيًا متميزًا؟

العمل التطوعي، هو الركيزة التي تحقق نجاحًا لكلا طرفي المعادلة. إن المتطوع يبذل من الجهد ما يرجو منه أن يحقق نسبة عالية في الإجادة، وكذلك العمل المنتج يكون الجانب الإيجابي فيه كبير، لكونه جاء نتيجة إرادية من القائم به، وليس بالطلب والحث على عمله.

يجب التعامل مع العمل التطوعي بالإرشاد والتوعية وشرح الأهداف وتبيينها وطرق الاستفادة منها حتى يكون المتطوع على دراية تامة، عندها سوف يكون المتطوع جاء برغبته دون الطلب منه والالحاح عليه.

ممكن تدخلنا عالمك الثقافي والأدبي، بداياته وأبرز الأحداث فيه، كذلك نتاجك الأدبي والثقافي، هل ثمة إصدارت عانقت خيوط الشمس ليبصرها المتلقي الشغوف بالثقافة والأدب؟

ليس لدي أي نتاج أدبي سوى ما قمت به من محاولة إخراج ما كتبه الجد الشيخ علي في كتابه أنوار البدرين والجد الشيخ محمد صال في ديوان شعره، عدا ذلك ليس لدي أي نشاط.

كيف تجد الإصدارات الأدبية والثقافية في بلدة القديح على وجه الخصوص، ومحافظة القطيف في وجه العموم؟

أعتقد أن الحركة الأدبية والثقافية في بلدة القديح محدودة ضيقة، فليس هناك من إصدارات كثيرة متعددة الجوانب ولكن المستقبل يبشر بالخير الوفير - إن شاء الله -.

يقول الجاحظ ”إن الأفكار ملقاة على الطرقات، والإبداع يكمن في كيفية صياغتها“، ماهي رؤيتك في ما أفاضه ”الجاحظ“؟

صحيح. إن الكثير من الأفكار يأتي عفويًا وبلا روية، ولعل في كلمة الجاحظ أن الأفكار ملقاة في الشارع، يقصد بها اكتساب المعلومات من صدور الرجال، فإن المعرفة قد لا تأتي من الكتاب بشكل أفضل مما في صدور الناس، فمثلها بالطرق، والشخص إذ يأخذ الفكرة أو المعلومة من غيره ويتمكن من صياغتها الصياغة الأدبية الرزينة يكون قد أبدع في إبرازها في صيغتها النهائية.

ماهي علاقتك بقنوات التواصل الاجتماعي - السوشل ميديا -، أصديق حميم أم تمارس الغربة معها؟

ليس لدي تواصل مع ما ذكر.