آخر تحديث: 23 / 11 / 2017م - 4:00 م  بتوقيت مكة المكرمة

«موظفات» يكشفن أبرز مشكلات العمل.. ورجل دين يشدد: على الرجل تقديم تنازلات

جهينة الإخبارية هيفاء السادة - نورة الشيخ - القطيف

تصادف المرأة العاملة في بيئة عملها العديد من المشكلات التي قد تصيبها بأضرار نفسية نتيجة اختلاف الشخصيات والطباع والأفكار، كذلك بسبب صعوبة الملائمة التي تزيد المعاناة لديها من مواصلة مستقبلها المهني أو الجلوس في المنزل.

«جهينة الإخبارية» التقت مجموعة من السيدات العاملات في عدة مجالات لتكشف عن أبرز مشاكل العمل مع وضع الحلول لتخطي العقبات ومواصلة مستقبلها العملي دون تقصير لأهم واجباتها وأولوياتها التي تكون منصبة على الأولاد والزوج والمنزل.

وقالت الموظفة «ر. ح» التي تعمل في أحد المراكز الترفيهية أن من أسباب خروجها للعمل، كونه وسيلة لتحقيق الذات، إضافة لغلاء المعيشة، وإعانة للزوج على أمور الحياة المعيشية، وكسب المال، وادخاره للمستقبل.

وبينت أن هناك آثار إيجابية، منها زيادة الدخل، والمشاركة في الأعباء المالية للزوج، وإمكانية ادخار بعض المال، بعكس لو كانت فقط تعتمد على ”الخرجية“ المصروف، من قبل زوجها.

وتابعت إيضاح الآثار السلبية التي تكمن في «قلة الوقت الخاص بها، والإرهاق المؤذي إلى الضغوط النفسية وترك الأولاد فترة طويلة» مما يؤدي إلى التقصير في العناية بهم ونقص الاهتمام باحتياجاتهم، مشيرة إلى إهمال المنزل بسبب الإرهاق وانزعاج الزوج من تقصير الزوجة العاملة اتجاهه واتجاه الأولاد وإهمالها لذاتها وبيتها.

وذكرت أن من الصراعات اليومية التي تواجهها كموظفة وأم، مسألة الإرهاق والضغوط النفسية، وصعوبة الانصاف بين الوظيفة والأسرة.

وأشارت «أ، ن» والتي تعد موظفة في إحدى المجمعات التجارية إلى صعوبة الدوام في الفترة الصباحية لكونها أم لأطفال، مشيرة إلى اختيارها للعمل في الفترة المسائية ليتم الترتيب بينها وبين زوجها.

وقالت أنهن يتعرضن أحياناً للتحرش من قبل الزبائن، ولكن طبيعة العمل تكمن في كون «العميل أهم من الموظف» بحيث يطبق نظام «الزبون دائماً على حق»، بالإضافة إلى التمييز في الراتب بفارق 1500 ريال على الرغم من تماثل المسمى الوظيفي.

وأكدت على وجود الغيبة والنميمة في أغلب أماكن العمل وكثرة الأقاويل المليئة بالإشاعات بسبب التمييز بالعمل أو تعامل مميز من المشرفين والمدراء.

وقالت «ب. ف» والتي تعمل ممرضة بدوام 9 ساعات بأن تنظيم الوقت وجدولة المهام المنزلية والزيارات العائلية من أولوياتها، واصفة العمل في المستشفى ب «المتعب والمجهد».

وبينت انزعاجها من المهام الإضافية بدون مقابل مادي أو معنوي، مشيرة إلى الصعوبة في بداية مشوار العمل والتوافق والتنظيم مع الزواج.

وقال محمد المطوع بأن هناك شريحة كبيرة في المجتمع تفضل أن تكون المرأة في المنزل ويكون عملها منصب على أولادها وزوجها ورعايتهم، موضحاً أن وجود الأم واهتمامها بالأطفال ينشأ جيلًا متماسكًا ومتقاربًا وذلك لغياب الأب لفترات طويلة فتكون الأم متواجدة لسد تلك الفجوة.

وأشار إلى أن الزوجة الموظفة نادرًا ما تكون ملمة ومتفرغة لتعليم الأطفال وتربيتهم، وغير متفرغة للمتطلبات الأخرى وبالأخص الزوج، لافتاً إلى رغبة الزوجة الموظفة لتحقيق طموحها ورغبتها في زيادة الدخل المادي.

ولفت إلى مشكلة استعانة المرأة الموظفة بالمربية أو الحاضنة، مما يفقد الطفل الحس للجو العائلي ويخلق جيل لا يعتمد على نفسه.

وعبر علي حسين عن رضاه لوظيفة زوجته المعلمة وتوافق رجوعها مع تواجد أولادها وشاركه الرأي رضي أحمد حيث قال أن زوجتي ممرضة بدوام «شفتات» وأنه توجد عاملة تهتم بالأطفال وشؤون المنزل.

وقال رئيس مركز البيت السيد بصفوى الشيخ صالح آل إبراهيم أنه من خلال النظر في أوضاع العديد من الأسر التي تعمل فيها المرأة خارج نطاق المنزل، يمكن القول أن عمل المرأة يمكن أن يكون سلاحاً ذو حدين فهو من جهة له آثار إيجابية على الأسرة، وأخرى سلبية.

وأكد أن هذا يعتمد بشكل كبير على طبيعة عمل المرأة ووقته ومكانه، كما يعتمد على طريقة إدارة الزوجين لحياتهما العائلية في ظل عمل الزوجة، مشيراً إلى عدة جوانب إيجابية هي زيادة وعي المرأة وثقافتها مما جعلها أقدر على تنشئة أبنائها، وتوفير الاحتياجات الضرورية لأسرتها الأمر الذي عزز من تماسك الأسرة واستقرارها.

ولفت الشيخ آل إبراهيم إلى أبرز الجوانب السلبية على الأسرة أثناء خروج المرأة للعمل وهي الغياب عن الأسرة، وضعف الاهتمام بأمور الأسرة، والفجوة العاطفية بين الزوجين، والتقصير عن القيام بحقوق الزوج وتلبية احتياجاته، وانتقال مشكلات العمل إلى البيت، والصراع على الأدوار بين الزوجين، والتقصير في العناية بالأطفال، والاعتماد على الخادمة في تدبير أمور المنزل.

وقدم نصائح للزوجة العاملة تتمثل في التوازن بين متطلبات عملها ومسؤوليات بيتها، وعدم نقل المشكلات إلى البيت، وأن تبحث عن عمل لا يؤثر كثيراً على وضعها الأسري، وتعويض زوجها مما قد يترتب على عملها من إهمال وتقصير تجاه حقوقه الزوجية، وأن تقدم الزوجة مصلحة الأسرة على عملها الشخصي.

وأعطى آل إبراهيم نصائح للزوج مؤكدًا على ضرورة أن يقدم بعض التنازلات ويكيف نفسه مع ظروف عمل زوجته، خاصة إذا كان عملها أحد الشروط الأساسية في عقد الزواج، وأن يبدي الزوج تعاونه مع الزوجة في القيام بشؤون الأسرة والبيت، وأن يقدم بعض المسؤوليات نيابة عنها سواء بوجودها أو في حال غيابها.

وأكد على أهمية الحوار والجلوس مع الزوجة والبحث عن أفضل الحلول لمشكلات عمل الزوجة وأن يتجنبان لغة التشنج والعناد، فذلك يدمر العلاقة الزوجية.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
ر ع
[ القطيف / القديح ]: 11 / 11 / 2017م - 10:09 ص
موضوع مهم ويستحق التركيز عليه

لكن هناك أمور مهمة كان يجب اضافتها وهو دور الدولة
من بين مهام المسؤولين توفير الوظائف النسائية الأكثر ملائمة لوضعها الإجتماعي مع الإهتمام بمشاكل الغلاء المعيشي لا وضع العبء على المواطنين وتدمير الأسر
فالموضوع متصل بشكل مباشر بين المواطن والمسؤول؛ والإقتصاد للجميع وليس على حساب المواطن فيجب أن يكون هناك موازنة حتى بين احتياجات الدولة مع احتياجات المواطن ويجب أن يراعي مسؤولي البلد مواطنيهم

لا أعلم لما هذه النقطة دائماً مغفل عنها وكأن مانحن به من عدم اتزان هو من تكوين الطبيعة!
2
......
11 / 11 / 2017م - 6:01 م
المفروض الزوجة اللي تشتغل تدلع رجلها تجيب ليه هدايا و تشتري ليه سيارة و توديه الحج و العمرة و الزيارات علشان يحبها و ما يفكر يزوج عليها
3
حسن
[ القطيف ]: 12 / 11 / 2017م - 8:49 م
انا موافق اتزوج معلمة بس وين هي ?
والله لجلس اصحح وياها الواجبات بعد