آخر تحديث: 23 / 11 / 2017م - 4:00 م  بتوقيت مكة المكرمة

كاتبات: قصص الأطفال نصوص متشابهة وسرقات واضحة

جهينة الإخبارية سوزان الرمضان - القطيف
أرشيفية

أكدت الكاتبات على وجود تشابه في بعض قصص الأطفال من حيث العنوان والمضمون، والذي قد يصل أحيانا حد التطابق، بالإضافة إلى السرقات الفكرية والأدبية.

جاء ذلك خلال استطلاع أجرته ”جهينة الإخبارية“ الجمعة، لعدد من الكاتبات المهتمات بتأليف قصص الأطفال، بغية التعرف على الطريقة السليمة لحماية النصوص.

وذكرت الكاتبة ريما الكردي أن ثمة سرقات فكرية وأدبية خطيرة، وقالت: ”يصبح الشيوع خطيرا حين يتحول إلى أمر عادي وتصبح السرقة أمر مقبول اجتماعيا“.

وترى أن تكرار الأفكار وارد، لكن الحبكة وبناء الأحداث، وتطابق النهايات، تعد سرقة واضحة وفادحة، لافتة إلى أن البساطة في حبكة قصص الأطفال تظهر هذا التشابه في الافكار والمفاهيم.

وعن حفظها لنصوصها القصصية، تقول: ”صرت كلما ذهبت إلى زيارة الأهل في عمان أوثقها في المكتبة الوطنية، وآخذ رقم ايداع“.

وقالت الكاتبة ايمان العطاس: ”قرأت للأسف من قبل عدة قصص عربية للأطفال، وأعجبت بالفكرة والطرح، ثم تبين ان الفكرة وطريقة العرض بحذافيرها مقتبسة من كتب وقصص أجنبية، بل وعناوينها متقاربة جدا“.

ووصفت كاتبة قصص الأطفال ناهد الشوا الأمر بالمقلق، وقالت: ”واجهت العديد من هذه الاشكاليات، فهنالك بالفعل مواضيع فكرتها متشابهة جداً، إلا أن مسألة التشابه واردة، فهنالك ذاكرة وخبرات مشتركة في هذه الدنيا، وكثيرا ما نتطابق فكرياً او روحياً مع أحد“.

وذكرت الكاتبة داليا تونسي إن صديقتها المحامية نبهتها من إرسال النصوص للناشرين لأنه قانونيا لم يوثق النص باسم الكاتب بعد، وقالت: ”لا اعرف السبيل لاجراءات واضحة تحفظ حقوق الطرفين“.

وتفيد العطاس: ”تعلمت كيف أحفظ حقوقي عن طريق رقم الايداع في مكتبة الملك فهد، والنسخ لوزارة الاعلام“.

وترى أن تشابه فكرة القصص قد يكون ناتج عن إعجاب مؤلف أو ناشر لقصة ما قرأها وأصبحت في مخزون ذاكرته لسنوات، ويقوم بكتابة قصة دون أن يدرك أنه استوحى من تلك القصة.

وقالت: ”اعتقد يجب ان ندرس ككتاب حول العالم اخلاقيات كتابة القصة، وليس عيبا أن أقول وأذكر إنني استفدت من فلان وأسلوب فلان ويسبقني فلان“.

وذكرت صاحبة أحد الدور العربية اروى خميس، أن التشابه غالبا يكون في المعالجة ليس الا، خاصة حين يكون العنوان واضح، مشيرة إلى أنه كلما كانت الأفكار والعناوين عادية، كلما كانت نسبة التشابه أكبر، بخلاف العناوين التي تتناول حدثا خاص.

واشارت الكاتبة هند خليفة الى اننا حين نتعامل مع مواضيع مشتركة فقد تكون العناصر متشابهة: ”الا ان شبه التطابق في العناوين والحبكة، يرفع علامات استفهام، وعلى الكاتب ان يكون باحثا ومطلِّعا حتى لا يقع في اشكالية الاقتباس والتكرار“.

وأوضحت الناشرة ثريا بترجي أن تشابه الأفكار وأسلوب معالجة المشكلة، والصياغة، وارد جداً، وقالت: ”نقرأ مئات النصوص التي تصل إلينا عبر البريد، ومازال بعضها يصلنا بدون اسماء، ولاحظنا التكرار بشكل ملحوظ“.

وأضافت: ”الكتاب والكاتبات يتأثرون بواقعهم ويستوحون افكارهم مما يحدث حولهم، ونحتاج أن نستوعب بان تفكير الناس متشابه أكثر مما نتوقع، ولايمكن أن يكون الجميع مطلِّع على كل ما ينشر، فالكاتبة في اغلب الحالات تعتقد أنها أبدعت“.

ونصحت الكاتبة ثريا خالد بتصفح المواقع الالكترونية الشائعة لبيع الكتب قبل وضع عنوان للنص، والبحث عن العنوان المرغوب للنص، فإن كان عنوان مبتكرا لن يظهر، وان كان العنوان قد نشر فهي فرصة لوضع عنوان مغاير له.

وبينت الكاتبة ميادة الفريح انه في قصص الاطفال قد تتشابة الافكار، لان الاختصار في النص قد يجعل القصص تبدو متطابقة، ناصحة الكُتّاب بعدم التفكير في عرض مؤلفاتهم على اي جهة الا بعد تسجيله، وتوثيقه بوزارة الاعلام واخذ الردم.