آخر تحديث: 10 / 12 / 2018م - 10:33 م  بتوقيت مكة المكرمة

خلال مشاركتها في «سمبوزيوم نقوش الخبر»

النحاتة المدلوح: المشروع الفني يبدأ بصوت داخلي وفكرة

جهينة الإخبارية حوار: زهراء الفرج - جريدة اليوم

أوضحت الفنانة التشكيلية والنحاتة أزهار المدلوح أن الخطوة الاولى او البداية لأي مشروع فني تكمن وراء صوت فضولي يهمس في الأذن ويقول: «ابدأ هنا.. أنا الفكرة»، مؤكدة أن كل شخص لديه مشاهد في رأسه لا تريد الخروج إلا إذا اصبحت ملتهبة وساخنة كلحظة المخاض.

وفي حوار مع المدلوح خلال مشاركتها في «سمبوزيوم نقوش الخبر» الذي اختتم مؤخرا، قالت ان البداية تأتي دائما من الحاجة للتخلص من هذا الكم الهائل من الأحاسيس والفضول والألم.

نمو الفكرة

المرأة صاحبة السفر الأول للتكوين والتشكّل، باعتبارها حاضنة الإنسان الأولى.. هل ساعدكِ هذا في فهم مسألة التشكيل للمادة؟

كوني أمًا فإن الأمر ساعدني على فهم مراحل التشكل والنمو للفكرة داخل بطن المادة، فحينما أتعامل مع الحجر مثلا فأنا لا أسعى لتقديم مجرد عمل صحيح تقنيا بل يجب أن يطفو عليه مغزاه الفكري أو الجمالي، وهذا لا يحدث برأيي إلا إذا تصاعدت الحالة الشعورية لدى الفنان وهو يعمل بقلق وترقب حتى يولد العمل بسلام.

تبادل معرفي

كنتِ المرأة الوحيدة بين تسعة رجال في «سمبوزيوم نقوش الخبر».. كيف رأيتِ نفسك في هذا المشهد؟

رأيتني إنسانًا لا يُريد أن يُهزم أمام فكرة، هم رجال وأنا امرأة، وهذا يجعلني أتأكد بأني لست أقل قوة فنية منهم، كما أن مسألة التحدي تلاشت مع التعامل والتبادل المعرفي والفني بيننا وأصبحنا كأقطاب تدور بتناغم ومحبة، في مشهد يفوح بالحياة والعمل.

التحدي الجميل

وفرت تجربة السمبوزيوم هذا التبادل بين الفنانين لكن ألا يحرمكم هذا من التوحد مع المادة والفكرة؟

من المفيد احيانا خروج الفنان من الوحدة والعزلة لمشاهدة حيوية المارة وسماع موسيقى الشارع وصخب الاطفال والطبيعة، ومشاهدة بعضنا ونحن نتصاعد بالمتعة أثناء العمل، لنحاول المحافظة على النزعة المتفردة للإلهام الخاصة بنا، انه تحد جميل ويجعلنا نبذل أقصى ما لدينا.

نجد لكِ بعض الأعمال التي تأخذ طابع التجريد.. هل هذا متعمد؟

ليس متعمدا بقدر ما هي مرحلة مهمة في تجربة الفنان، انها مسألة محطات علينا كفنانين أن نعبر من خلالها، لا يمكن أن تكون كل الأشياء واضحة ومباشرة ومنسوخة، فهذا يجعلنا نفقد كفنانين ومتلقين حس المتعة الذي تحمله لنا الدهشة. نحتاج أن نحلق بعيدا جدا أبعد من المنطقة المسموح بها حتى نعود بجماليات وأسرار لم يسبقنا إليها أحد
.