آخر تحديث: 27 / 5 / 2018م - 12:37 م  بتوقيت مكة المكرمة

رجل دين: مسلسلات رمضان تثير الشهوات وتشوه المعنى الحقيقي للشهر الفضيل

جهينة الإخبارية تغريد آل إخوان - العمران

ذكر الشيخ محمد العباد في محاضرته التي ألقاها مؤخرا تحت عنوان «شهر رمضان بين القرآن والإعلام» في مسجد الإمام الصادق بالعمران، أن المواد الإعلامية أفرغت شهر رمضان من محتواه الحقيقي والأصيل وحولته إلى ملهى وترف وطرب وضياع للوقت.

وأشار إلى أن وسائل الإعلام خلال هذه الأيام تكثف دعواها لمشاهدة البرامج والمسلسلات والأفلام التي تعلن عن بثها عبر القنوات الفضائية، وقال: ”هناك فارق كبير جداً بين دعوة القرآن لنا إلى ضيافة الله ودعوة الوسائل الإعلامية وبالأخص الفضائيات“.

وتابع: ”الله عز وجل يدعونا إلى الصيام لنرتقي روحياً ومعنوياً إلى درجات التقوى بأعلى قدر نستطيع أن نصل إليه، وكلما كان العبد أكثر استجابة وانصياعا لهذه الدعوة ارتقى روحياً بحجم استجابته وخضوعه“.

ودعا إلى استغلال ساعات شهر رمضان في العبادة والتضرع إلى الله بدلا من استغراقها في مشاهدة المسلسلات التي قد تفسد الخُلق وتشوه المعنى الحقيقي للشهر الفضيل، مؤكدا أن شهر رمضان يُشكل مدرسة مهمة للدعاء والمناجات والتعاطي مع القرآن.

وأشار إلى العلاقة الوثيقة بين التعاطي مع القرآن وشهر رمضان، مستشهدا بالآية القرآنية «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ» التي تشير إلى أهمية التعاطي مع القرآن الكريم لتحقيق معلم من معالم الاستضافة في شهر الله والسعي الأكيد للإستفادة من هذه المائدة والتي ارتبطت بهذا الشهر العظيم لتكتمل الروحية والمعرفية.

وذكر إن تحديد أيام وساعات محددة للصيام والإفطار وليالي الفضيلة والقدر هي تربية للعبد على الإهتمام بالوقت وعدم إهداره بما لاينفعه، وقال: ”مع الأسف أن البعض يقضي أيام شهر رمضان فيما يعود عليه بالضرر الدنيوي والأخروي بمشاهدة برامج أهدافها مادية وإنحرافية مبتذلة“.

واستنكر عرض ومشاهدة المواد الإعلامية التي تعرض العلاقات المحرمة بشكل طبيعي خلاال شهر رمضان، بالإضافة إلى التبرج والسفور وحفلات اللهو، المستوردة من الثقافة الغربية والبعيدة عن الإسلام.

وذكر أن بعض المشاهد التلفزيونية تثير الشهوات وتقوم بتفريغ الشخصية المسلمة من مضمونها الايماني الحقيقي، فيعرض الشخصية المسلمة المهتمة بالصيام والصلاة بشكل سافر بعيد عما يريده الله سبحانه ويرسم صورة المسلم فقط بالكلام وتصور المعتقدات دون ان تكون للمعتقدات ممارسات عملية وتطبيق في سلوك المسلم.

وتابع، ”واصبح اليوم البعض من المسلمين ينظرون لهذه الأمور بشكل طبيعي، فيحضرون حفلات الطرب والرقص والنساء سافرات متبرجات وقد يكون هذا السفور في مكان فيه مصلى فيحضرون حفلة الغناء ثم يذهبون للصلاة، وهذا تفريغ لمحتوى الإسلام، فإذا لم يمتلك المسلم الإسلام بمنظومته الكاملة فلن يحقق الهدف الأسمى من شهر رمضان الكريم لكن الاعلام هكذا يريد ان يصنع من الشخصية المسلمة“.

ومن جهة أخرى، دعا إلى الترابط الأسري وتوطيد العلاقة بين الزوجين والاستشعار بالمحتاجين والفقراء وشكر الله على نعمه، وقال: ”شهر رمضان من أكبر النعم التي انعم الله عز وجل بها على عبده المسلم لذلك يختم المسلم صيامه بيوم العيد ليشكر الله على هذه النعمة والتوفيق لصيام الشهر الفضيل وأداء الحقوق“.

وأوصى من أجل بلوغ الغاية من الاستضافة الالهية، بالاكثار من تلاوة القرآن الكريم فإن هناك استحبابا مؤكدا لتلاوته، وكثرة الإستغفار وهو من أهم عوامل قبول الإستضافة الالهية وتعلم الأحكام الشرعية، إبراء الذمم والسعي لاستغلال الوقت والجلسات الشبابية فيما يعود بالنفع الروحي عن طريق اعداد برامج لتلاوة القرآن والدعاء والمحاضرات، والتمسك بالقيم الأخلاقية.