آخر تحديث: 19 / 11 / 2018م - 2:38 م  بتوقيت مكة المكرمة

عُرف صفوى والإعلان المجهول

محمد التركي *

قام أفراد مجهولو الهوية حتى هذه اللحظة بأهداف غير معروفة، إلى دس اسم أهالي صفوى ليمثلهم في إعلان لا يملك صفة رسمية أو أهلية، ومخالف للعرف الاجتماعي، بغية تكوين تجمع رياضي للسيدات..

إن رؤية 2030 وضمن رفع معايير جودة الحياة في الوطن، قد فتحت وأتاحت مجالات عديدة للمرأة السعودية، ضمن نطاق ومواصفات الحشمة، وتحت نظام ورخصة قانونية تحميها من المساس بها، كمكون مهم في هذا الوطن، ولا ينبغي أن تكون لنا يد كمجتمع في تشويه هذا الإطار المصاغ بوطنية عالية منفتحة بالمعقول المتعارف عليه في الخليج العربي ككل والمجتمع الإسلامي المحافظ.

كما علينا تأكيد أن المجتمع الصفواني معروف بأنه مجتمع محافظ، لا يخرج عن تقاليده وعاداته التي يدعم من خلالها ويحفز أنواع المبادرات والأنشطة التطوعية التي تنطلق من أفراده ومؤسساته، والتي عرفت بعدم تجاوزها لمساحة الحرية في العرف والوطن، فهناك سقف محدد ومتفق عليه بين مختلف الجنسين ومكوناته العمرية، ولا يمكن أن يقفز المجتمع على هذا السقف..

ممارسة الحرية من حق أي فرد، لكنها لا تعطيه حق الوصاية على مجتمع، أن يتكلم باسم أهالي صفوى، وينشر باسمهم إعلانات مزيفة، ومجهولة الجهة والأشخاص..

فعلى من لديه نية أن يتبنى من خلال «مجتمعه» فكر معين أو مبادرة معينة، فليخرج شخصياً ويعرف بنفسه، ويطرح ما يريد الوصول إليه، بعيداً عن تبني الأهالي كواجهة إعلانية، لا تتفق مع أعرافهم..

قد يختلف البعض معي في مبادرات ونشاطات طرحتها شخصياً، ولكن رغم الاختلافات فهي لا تتعدى السقف المتعارف عليه، رغم أنه هناك تفاوت في القبول والرفض، إلا أن بعض المبادرات مثل المطروحة في الإعلان المزعوم لا يمكن حتى التفاوض فيها لما فيها من تجاوز للخطوط الحمراء وقفز على الأعراف والتقاليد الاجتماعية..

نتفق على أن التغيير مطلوب، كما أن النظرة القاصرة لابد من أن يكون لها وقت لتغييرها، لكن ليس بمثل هكذا فعاليات أو مبادرات، دعا إليها مصدر مجهول، وبدون مظلة رسمية أو جهة أهلية، أو مجاميع شبابية، وذلك لا يفهم منه إلا مبتغى دس السم في العسل..

*ونحن كمجتمع صفواني، قطيفي، نرفضها وبصوت مرتفع، ونوؤدها قبل أن ترى النور.. *

وحيث لا بد من شكر رئيس نادي الصفا بصفوى المهندس ضياء الأسعد على سرعة تفنيده مصداقية الإعلان في تصريحه لصحيفة صبرة وإخلاء مسؤولية النادي لفعالية من هذا النوع، والشكر أيضاً رئيس فريق مشاة صفوى فوزية المبارك على نفيها علاقة الفريق بما جاء في الإعلان، كما نفت مشاركة فريقها فيه أو التعاطي مع إعلان من هذا النوع..

ولا ينم ذلك إلا عن تكاتف مؤسسات المجتمع الصفواني أمام مثل هذه المبادرات الدخيلة، التي لا تمثل كيانه، وأسسه التربوية والعرفية..

محرر صحفي