آخر تحديث: 17 / 12 / 2018م - 3:04 م  بتوقيت مكة المكرمة

اللي في الجدر يطلعه الملاس

عبد الواحد العلوان

في الأمثال الشعبية وفي سالف العصر والزمان:

قالو هذا المثل ”اللي في الجدر يطلعه الملاس“..

مرحلة الأرنب:

وقد تمضي في طريقك، مرة تمشي مشي الغزال وتتمايل وتختال، وتقفز خطوة وتتكئ خطوة كاالأرنب، وتظن نفسك أنك أرنب بإمكانك قطع المسافات التي تريد بدون الإحاطة بالأخطار..

مرحلة السلحفاة:

ومرة تتعثر وتتباطئ خطاك كالسلحفاة، فإذا وصلت هذه النقطة فأعلم أنك في الطريق الصحيح، وأنگ ستمضي بتمعن ودقة أكثر لتتفحص خطواتك جيداً، ولو تأخرت عن العالم ولكن كونك تلاحظ تغييرات كثيرة في مسارك..

مرحلة الغزال:

ومرة تهرول وتركض وتجري وتسير، وكان بالود أن تقطع كل المسافات في ساعه واحدة، فالأخطاء تُحدق بگ من كل حدب وصوب، فإذا وصلت لهذه النقطة فأعلم أنها كانت لحظات الهروب للأمام..

مرحلة اللبوة:

ومرة تشعر بأنگ تود الجلوس بكل كسل وبلا أي نشاط سوى أنك تتثائب وتنعس، وتود وكأنك الأمير مخدوم محشوم، ومأكلك ومشربك يأتيك لمكانك، وهذه مرحلة التقاعس والشعور بالروتين الممل فأبتعد عنها وحاول التغيير مجدداً لتعيش حياتك الطبيعية..

عزيزي الغزال/عزيزتي…. اللبوة

عزيزي الأرنب/عزيزتي السلحفاة

الحياة تتطلب أن تعيش كل ماذُكر في الأعلى سابقاً، وقد تتطلب منك أكثر من ذلك، من كان ذو نظر ثاقب وشخصية مرنة، وسعه صدر، ولديه أمكانية التقوقع مع كل مستجد والعيش في كل بيئة، والتأقلم مع كل محيط، حتماً سيصل للمرحلة الملكية..

مرحلة الأسد:

كما هو ملك الغابة..

المرحلة الملكية والتي أختلف الكثير على تسميتها وترجمة ظروف هذه المرحلة من شخص لآخر، هي المرحلة التي تشعر فيها بالرواق، والمزاج الحسن، والأستقرار النفسي، والآمان العاطفي والوظيفي والأسري، والمادي، والعيشة السعيدة، والذرية وفقاً لمعطيات كثيرة، وكونك تتمتع بالصحة والعافية، والأهل والزوجة والذرية ووجود الأصدقاء، والمحبين والمشجعين والداعمين.

هذه المرحلة يصلها كل أنسان، وليست خاصة ولا حصرية لشخص بذاته، وفي المقابل أنها غير دائمة وغير مستمرة، كونها من أسمها نصيب ”مرحلة مؤقتة“ ولكن كل أنسان بلحظة من اللحظات يصل لها ويشعر أنه على بر الآمان وشاطئ الراحة، وأنه غير مبالي، وأنه منتشي يفعل كما يحلو له، يفكر كما يحلو له، يشعر كما يحلو له.

فإذا أجتزت المرحلة الملكية، وأستمتعت بها ك مرحلة من مراحل حياتك، وتذوقت جمالها ونشوتها وطبيعتها وهدوئها، يتعين عليك التهيأ للمرحلة التي تليها وهي مرحلة القفز بلا شعور، عادة نرى فئة الذين يستشعرون هذه المرحلة هم من فئة 20سنة إلى 35 سنة وهي تكاد تعرف بمرحلة الشباب والنشوة والفكر والنجاحات والطموح.

القفز بلا شعور هي مرحلة الققز بلا حسبان الأخطار، وبلا تقكير وبلا منطقية وبلا هدف واضح، وبلا تخطيط وبلا تنظيم، وبلا تركيز، هي قفزات وكأنك رياضي يمارس هواية القفز والتي أصبحت روتين كل صباح أو روتين المساء..

اللي في الجدر يطلعه الملاس، أنت وفگرك ومنطقگ تحدد أي مرحلة ستسلگ في طريق حياتگ.

فگرك هو الجدر والمحتوى من أفكارگ، وسلوگك هي الملاس ترجمة لهذا الجدر الكبسة.