آخر تحديث: 17 / 12 / 2018م - 3:04 م  بتوقيت مكة المكرمة

أنواع الفِطام

أمين محمد الصفار *

للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله برنامج تلفزيوني شهير أسمه «على مائدة الإفطار»، وقد تذكرته عندما وجدت نفسي بدون تخطيط أقدم برنامج شبيه ببرنامجه لكنه على مائدة الغذاء، أقدم فيه ما يخطر ببالي من أفكار لتوجيه الاولاد بطريقة غير مباشرة على مائدة الغذاء لعلها تخلق لديهم الرغبة في الرجيم.

تحدثت مرة عن أنواع الفِطام ذاكرًا أن هناك ثلاثة أنواع للفطام. فأول هذه الأنواع واشهره هو فطام الرضيع. ويتم سابقاً بشكل مفاجئ وبأسلوب قاسِ نسبيًا، وتدخل الأسرة في حالة عصبية مع الرضيع لحين أن تتم هذه العملية ويعتاد الطفل على الفِطام عن حليب الأم. بعدها تطورت عملية الفطام وأصبحت تتم تدريجياً وليس دفعة واحدة كما كان سابقاً.

النوع الثاني، وهو فطام الأبن عن البيت الي الحي وأصدقاء الحي، فبعد أن اعتاد الأطفال على حياة المنزل يذهب بعضهم لتكوين علاقات مع جيران الحي، ولكن يبقى بعضهم في حالة تردد وانطواء داخل المنزل، وهنا تحتاج الأسرة لعملية الفطام الثانية لأبنهم كي يخرج إلى فضاء أوسع من فضاء المنزل. وهذا الفطام هو أهم بكثير من الفطام الأول ففيها تبدأ مرحلة تشكل شخصية الطفل، ولذوي الاختصاص كلام كثير في هذا الأمر.

النوع الثالث، هو الفطام النسبي عن الأصدقاء إلى مرحلة الزواج، وهنا قد يحتاج الرجل نفسه «الذي كان طفلاً في مرحلة الفطامين السابقين» أن يكون قد أدرك أهمية هذا الفطام، فهو مؤشر على الاستفادة من الفطام الثاني خصوصاً، والنجاح والإنجاز في مرحلة الزواج يعني أن الفطام الثاني حقق أهدافه بنجاح أيضا.

كان التركيز في الحديث على الفطام الثاني لأنه هو السبب الرئيس للحديث كله، ولكن بما انه اصبح للنشر الآن، فلربما يحتاج الأمر للتركيز على الفطام الثالث.

الحمد لله، أعجب هذا الكلام إحداهن، وأن عقبت بملاحظات عدة على تطبيقات الفطام الثالث، لكن إعجابها أعطاني الطاقة وشجعني على كتابة ونشر هذه الحلقة من برنامج على مائدة الغذاء.