آخر تحديث: 21 / 1 / 2019م - 8:35 ص  بتوقيت مكة المكرمة

عطر الكلام «17»

سوزان آل حمود

من كلام الحكماء: «إياك والعجلة، فإنها تكنّى أم الندامة، لأن صاحبها يقول قبل أن يعلم ويجيب قبل أن يفهم، ويعزم قبل أن يفكر، ويحمد قبل أن يجرب ولن تصحب هذه الصفة أحدا إلا صحب الندامة وجانب السلامة».

فالعجول كثيرُ الوقوع في الخطأ، قليلُ التقدير لعواقب الأمور

قال تعالى ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ سورة يونس: 11

أما العجلة فى الطاعة فمحمودة مطلوبة.. قال تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.

فمن تأنى نال ما تمنى، ‏كلّنا نريد أن نعيش كما نريد أو على الأقل كلّنا نؤمن بهذه ”الأمنية“ لكن لسنا جميعًا نحققها.

لماذا؟

لأن ليس الجميع يتملك التأني وحسن التصرف،

ماذا تمنيتم؟

هل تدركون ماذا يعنى ان تتمنون شيئا في باطنه بلاء كبير؟

لنفكر سويا قبل ان يشعر بعضنا بالسخط لعدم تحقيق امنياته!!

السخط من كل شيء «العالم - الحياة - العائلة - العمل»

«السخط من الله وحاشا لله ان نكون له ساخطين»

نرى أن البعض يسعى بالجري الشديد مذلاً نفسه في تحقيق امنياته،،، هل مايفعله في نفسه صحيح؟ وهل سيشعر بإنسانيته؟!

الأماني لا تتحقق إلا بالاستغفار ومواصلة العمل …

هل تريد راحة البال.؟! وانشراح الصدر وسكينة النفس وطمأنينة القلب

والمتاع الحسن؟

عليك بالاستغفار: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً [هود: 3]..

فالاستغفار يقشع سحب الهموم ويزيل غيوم الغموم،

وهو البلسم الشافي، والدواء الكافي..!

عليكم أن تنتبهوا..

قد يتأخر الله في تحقيق امنياتنا وحوائجنا

يحققها في الوقت الذي هو يريده لا الوقت الذي نحن نريد.. فلمَ العجلة واليأس عندما يتأخر حدوث المراد؟

تأخره لحكمة الهية وقد يرجئه لنا لدار الكرامة والبقاء.. فهل نعي ذلك؟

لا تيأسوا لا تيأسوا

فرحمة الله وسعت كل شيء..

الحوا على الله بالدعاء واسعوا بهمة ونشاط لتحقيق أمنياتكم

تمنوا كل شيء ولكن نتق الله فيما نطلب

﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب.