آخر تحديث: 24 / 8 / 2019م - 5:15 م  بتوقيت مكة المكرمة

الغريافي يصمم نموذجا لمعبد ”عشتاروت“.. اعرف تفاصيله

جهينة الإخبارية مريم ال عبدالعال - القطيف

كشف الباحث التاريخي عبدالرسول الغريافي عن نموذج قام بتصميمه لمعبد عشتاروت بحسب المواصفات التي وردته من شهود رأوا المعبد ودخلوا إليه قبل ردم المدخل.

وأورد نتائج ما توصل إليه من خلال بحث ميداني أجراه على مدى 26 عاماُ، توصل فيه إلى ديانة عباد معبد عشتاروت، الذي بنيت على أنقاضه قلعة تاروت، ووضعية الارتماس الإجبارية للدخول إليه.

وقد تعرض لذلك في محاضرته التي ألقاها في مسجد العلوان للجان سفن النجاة بحي الكويكب بمحافظة القطيف بعنوان ”معالم قطيفية مندثرة“، وكان أبرزها معبد عشتاروت، وتمثال البعل ”العابد“ الذي أكد أنه استخرج من المعبد وليس من مدافن الرفيعة.

معالم القطيف المندثرة - عبدالرسول الغريافيوأعرب الغريافي في بداية حديثه أن علماء ومنقبي الآثار ما زالوا يعتقدون أن القاعدة الصخرية الموجودة حالياً في قلعة تاروت هي جزء من صرح القلعة، الذي يعود عمره إلى 600 سنة، وتم بناءه بإيعاز من الأتراك حصناً عن البرتغاليين.

وبحسب بحثه، نفى أن القاعدة جزء من أساس القلعة، بل جزء من بناء المعبد، والتي عمل على مقارنتها بالصخور التي بنيت بها الأهرامات في مصر، وجاءت بنفس القياسات 100×100 سم إلى ما يقارب 100×120 سم، في حين أن أغلبها كان بالقياسات 70×70×60سم.

وبين أن المعبد مبني بصخور مكعبه او شبه مستطيلات تماما بحجم صخور الاهرامات وبنيت بشكل مجوف في الداخل ذو شكل هرمي معكوس للداخل مستدلاً أن المنور الموجود فوقها وهو لايزال حتى يومنا هذا موجود واغلقوه بالحجاره قبل عام واحد.

وإذ أن الوثائق التاريحية تؤكد أن قلعة تاروت بنيت على تل مرتفع عُثر فيه على آثار قديمة من ضمنها تمثال الملكة السومرية عشتار. ويُعتقد أن هذا التل يقع تحته معبد الملكة عشتار حيث قامت ببنائه بعدما طردها الملك جلجامش من بلاد ما بين النهرين ويقال أيضاً أنها بنيت على أنقاض هيكل عشتاروت لآلهة الفينيقيين بجوار عين ماء اشتهرت باسم عين العودة وذلك في القرن السادس عشر الميلادي على أنقاض سابقة تعود إلى حوالي خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، وتظهر صخور وأُسُس المعبد القديم بكل وضوح تحت القلعة.

ففي بحثه الميداني اطلع الغريافي على شهادات بعض كبار السن الذين ناهزوا السبعين عاماً وسبق لهم ان دخلوا معبد عشتاروت، والذين أرشدوا إلى مدخل بالإمكان مشاهدته عند الصعود على حمام تاروت والتوسط بين حصون القلعة الثلاثة، حيث يبدو من هذه الزاوية بئراً مزمع، والذي يتضح بحسب معلوماته أنه المدخل للمعبد.

وكشف الغريافي عن توصله إلى أن عبدة عشتاروت كانوا يعبدون الشمس، حيث دلل تكوين المعبد على ذلك.

وذكر أن الشهادات التي عرفها من الشهود ”السبعينيين“ أن وضعية الدخول للمعبد تجبرهم على الاغتسال المرتبط بالطهارة في أغلب الديانات السماوية.

وأوضح أن عملية الدخول للمعبد تبدأ بالنزول في مياه العين 6 أمتار، ثم يعترض الداخل ممر يؤدي إلى سلالم تأخذه إلى حيث المعبد والمذبح.

معالم القطيف المندثرة - عبدالرسول الغريافيواستعرض نموذجاً قام بتصميمه بحسب المواصفات التي وردته ممن رأوا المعبد ودخلوا إليه من أعماق العين اغتسالاً، تبين شكل السلالم، وتؤدي إلى محراب يعلوه بؤرة شمسية تدخل منها أشعة الشمس ”المنور“.

وبحسب تفاصيل الشهادات التي وثقها، قال: ”إن بعض المهرة من الشباب في الغطس بعد غطسهم لمقدار 6 امتار عند الزاوية الجنوبية الشرقية يواجههم مدخل مستطيل كالنافذة الكبيره فيدخلوا في سباحة الى ان يواجههم سلما يصعدوا فيه شيئا فشيئا حتى ينحسر الماء فيتنفسوا وبعد الزلام واثناء الصعود يفاجئون ببقعة ضوء كبيرة ساقطة من المنور وفي اسفل المنور محراب بيضاوي يشبهه من رآه «بالقدو» او التنق وهما وعائين خزفيين ولكنه كبير جدا وامامه مصطبة تشبه مغتسل الموتى مايدل انها مذبح او مغتسل يصعد اليها بعتبتين“.

وذكر أن الناس من الشباب كانوا يدخلون فيه ويجلبوا من داخله اشياء غريبه ككسارات فخاريه منقوشه وبقايا اسلحه واثار تماثيل.

وذكر ان التمثال المعروف باسم ”العابد“ والذي دللت مواصفاته أنه عاري الجسد يضع يده اليسرى على اليمنى ولا يلبس إلا حزاماً، متموضع بنفس الكيفية التي يتعبد بها الفينيقيون والآشوريون، وهي أيضاً الوضعية التي يدخل بها الناس إلى المعبد اغتسالاً.

وأكد الغريافي على هامش المحاضرة لـ ”جهينة الإخبارية“ أنه لا يمكن الحفاظ على ما تبقى من معالم القطيف إلا بالوعي والإدراك بأهميتها وتعاون كافة المجتمع وحماية الجهات المختصة.

وبين ان الوعي بأهمية تلك المعالم وإن كان وازعها يقوى عند البعض إلا أنه ليس شاملاً لجميع طبقات المجتمع، لافتاً إلى أن الرأي الواعي له الأثر على المسؤولين في الجهات المعنية فإن كان سلبياً سيدمرها وإن كان إيجابياً سيعمرها.

وأعرب عن أسفه بأن مصلحة الأفراد في المجتمع أغلب الأحيان تطغى على المصلحة العامة ما يخلق خطراً يهدد هذه المعالم.






 






التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
الخرنوب
[ القطيف ]: 12 / 5 / 2019م - 8:03 م
نتمنى من الأستاذ عبدالرسول الغرايافي تاسيس متحف في القطيف يضع لمساته الكريمة فيه لانه بالفعل ليس أستاذ فقط بل خبير ومهتم بتاريخ القطيف الحبيبه وكما يقال يد واحده لا تصفق يحتاج الأستاذ الى دعم من جميع النواحي ربي يوفقه الى ان يؤسس هذا الحلم (حلمه أولاً وحلم الكثير الذين يتعطشون الى تراث القطيف الحبيبه)