آخر تحديث: 12 / 11 / 2019م - 12:40 ص  بتوقيت مكة المكرمة

معاناة وقلق

عباس المعيوف صحيفة الرأي السعودي

اليوم العالمي للأمراض الوراثية، يأتي في كل عام مرة، من أجل الوقوف على آخر المستجدات للمعالجة أو الحد من انتشارها، ومازال الكثير يعاني من تبعات، إما لجهل أو تحت سياط العادات والتقاليد.

هي معاناة نفسية ومادية تقع على كاهل الأسر الفقيرة غالبًا، وإن كانت الدولة مشكورة ساهمت بشكل كبير في نشر الوعي الصحي من خلال العديد من الوسائل الإعلامية في التأثير المباشر وغير المباشر.

قبل 20 سنة، كانت الأحساء من المناطق على مستوى العالم في أزمة الأمراض الوراثية، وخاصة مرض تكسر الدم المنجلي، حتى بدأت الإجراءات في عقود النكاح والتي تعتبر البداية النهاية لمستقبل الأولاد ورغم الدراسات والإحصائيات التي تقدمها وزارة الصحة، يصر البعض على البقاء على ثقافة الأجداد والآباء غير مدركين خطورة هذا الشيء.

هناك مئات الأمراض الجسمية والنفسية يحملها الآباء من الجين الوراثي تبقى سارية في العروق تظهر على السطح، ولهذا كانت النصيحة النبوية هدفًا حقيقيًا للحفاظ على سلامة الأسرة والبقاء قوية وواقفة ضد الصدمات، الزواج من خارج الأسرة هو الحل للهروب من هذ المستنقع، ولهذا يقال: تميزت قبيلة قريش بتعدد الأنساب مما قدم لها نموذجًا من الصفات المميزة لدى العرب من حدة الذكاء والبنية والطول.

إننا بحاجة ماسة للاستفادة من تجارب الماضي والسعي لتقديم البديل، فالأعراف والتقاليد يجب أن تكون بعيدة عما يكون سببًا في هدم الأسرة وتقديم البديل وهو بطبيعة الحال الاختلاط والتعارف خارج المحيط العائلي، وقد أثبتت التجارب المزايا العديدة في الزواج البعيد، كل هذا تقيدًا بوصية النبي المصطفى محمد «صلى الله عليه وسلم».

من الجميل حقًا الاحتفال باليوم العالمي في بلدي العزيز، ليكون احتفالية بالقضاء مستقبلًا ولو بعد 20 سنة بالحد من انتشار الأمراض الوراثية بالوعي والتفاهم بين الأسر الاجتماعية.