آخر تحديث: 2 / 6 / 2020م - 1:40 م  بتوقيت مكة المكرمة

ألم يحن الوقت؟

سوزان آل حمود *

تأمّل في الحياةِ ترى أموراً

ستعجبُ إن بدى لك كيف كانتْ

فكم مِن كُربةٍ أبكتْ عيوناً

فهوّنها الكريمُ لنا فهانتْ

وكم مِن حاجةٍ كانت سراباً

أرادَ اللهُ لُقياها فحانتْ

وكم ذُقنا المرارة مِن ظروفٍ

برغمِ قساوةِ الأيامِ لانتْ

هي الدنيا لنا فيها شؤونٌ

فإن زيّنتها بالصبرِ زانتْ

ان مشكلتنا الحقيقية هي أننا نُركز على ما لا نريد؛ نركز على هُمومنا ومخاوفناوأمراضنا بدلاً من التركيز على ما نريد تحقيقة...

فلماذا نهدر كل هذة الطاقات في أشياء لا نريدها في حياتنا ونريد لعب دور الضحية؟!

نحن فى حاجة الى غرس سحر الحلم فى حياتنا بدلاً من ذلك، والتوق الى عالمناالحقيقي حيثُ تعود سيطرة الحياة الروحية «وما خلقتُ الانس والجن إلّا ليعبدون»

فبدلاً من المخاوف التى تسيطر على حياتنا، نختار الحب من القلب والذي ينعكس علىالروح، نحب أنفسنا أولاً ونتوافق معاً فيفيض الحب على الاخرين؛ فمثلاً الحسد ربماينتج عن رؤيتنا لنقيصة بداخلنا ونراها في آخرين ونراهم أفضل منّا...

ولماذا اهتمامنا الزائد بأمور الآخرين الشخصية والسعي بالنميمة وراء ذلك؟!

إلا لأننا نعيش فى خواء وفراغ روحي، وكثيراً جداً نكتشف أننا كُنا نركز فى أشياء تهدرطاقتنا، ولو بذلنا تلك الطاقة في التركيز على ما نريد لرتقينا بأحوالنا افضل.

يحكى أن رجلاً كان يعصي الله - سبحانه - وكان فيه كثير من العيوب، فحاول أن يصلحهالكنه لم يستطع، فذهب إلى عالم وطلب منه وصيةً يعالج بها عيوبه!! فأمره العالم أنيعالج عيبًا واحدًا وهو الكذب، وأوصاه بالصدق في كل حال، وأخذ من الرجل عهدًا علىذلك، وبعد فترة أراد الرجل أن يشرب خمرًا فاشتراها وملأ كأسًا منها، وعندما رفعها إلىفمه قال: ماذا أقول للعالم إن سألني: هل شربتَ خمرًا؟ فهل أكذب عليه؟ لا، لن أشربالخمر أبدًا. وفي اليوم التالي، أراد الرجل أن يفعل ذنبًا آخر لكنه تذكر عهده مع العالمبالصدق. فلم يفعل ذلك الذنب، وكلما أراد الرجل أن يفعل ذنبًا امتنع عن فعله حتى لا يكذبعلى العالم، وبمرور الأيام تخلى الرجل عن كل عيوبه بفضل تمسكه بخلق الصدق.

على الإنسان أن يتحلّى بخصلة الصدق لأنّ بها نجاتهُ في الدنيا من المهالك وفي الآخرةبين يديّ الله تعالى..

يا شاريَ الأحلامِ مَن سوقِ المنى

يأتِيك بالأحلامِ مَنْ سَوَّاكَ

اسألهُ مِن أفضالهِ فهو الذي

يُعطِيك حلْمًا بعدُه أضنَاكَ

لا تطلبَنّ منَ الأنامِ معونةً

واسأل إلاهَكَ لن يَردَّ خُطاكَ