آخر تحديث: 27 / 9 / 2020م - 8:06 م  بتوقيت مكة المكرمة

القطيعة الاجتماعية وتأثيرها على الأسرة والمجتمع

أحمد منصور الخرمدي *

أن السيكولوجية وتأثيرها النفسي والفسيولوجي على الإنسان وثقافة الجسد وتكييفها الروحي والمعنوي والبيولوجي أصبحت في عصرنا هذا تضاهي ما نريد الوصول اليه من حيث التنظير والتشخيص لتلك الحالة «الاجتماعية» المتفشية إبتداءآ من النكران للذات والعياذ بالله الى قطع الصلة والأرحام حتى بات الأمر في الخوض أو التشكيك لبعض المعتقدات من دون دليل أو علم أو برهان.....!!

فكما للمعاصي وقساوة القلب أسباب وتداعيات أهمها الغفلة عن ذكر الله وعن قراءة القرآن الكريم وعدم الالتزام الصحيح بالسيرة النبوية الشريفة ومدرسة أهل البيت الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فكذلك القطيعة الاجتماعية وعدم تواصل الصلة والترابط الودي والأخوي بالكلام الطيب والفعل النبيل والتكافل الاجتماعي البديع مع أولى الناس إبتداءّ بمن هم الأقربون نسبآ ورحمآ وكذا الأصدقاء والمعارف وسائر أفراد المجتمع بوجه عام.

فعلى سبيل المثال أن بناء الفكرة الهادفة والشروع في تطوير الذات البشرية هما أثنتان، تتخطاهما عقبات وصعوبات وعوائق كبيرة ومتى تجاوزنا تلك وتحقق ذلك البناء والتطوير بالوجه المطلوب، عندها يكون قد أزحنا الكثير من العقد وعدم الاستقرار وكذلك أزحنا الكراهية والبغضاء والتباعد والتنافر الأسري والعائلي في المجتمع الواحد ذا الانتماء العرقي والعادات والتقاليد الثابتة والأصيلة.

أننا ومتى استعرضنا وبالإختصار ما أثير من مراجعات ذات تأثير حقيقي ودراسات وأبحاث علمية واسعة عن حالة «الفصام والتراجع الاجتماعي» وعن ما يثار في الآونه الأخيرة بما يوصف بالتقهقر السلبي للإنسان نفسه، فيما لا يملك لروحه وخاطره الفرح والأنس، ولا البعد بالنفس عن الهموم وكل ما من شأنه أن يكدر صفوة حياته ووجوده كبشر! والذي عبرعنها بإثراء شامل وممنهج أخينا وأستاذنا الموقر «فاضل العماني» بالرياض الصحيفة اليومية، بمصادر مايسمى الاحتفال والفرح والسعادة والذي يرى الكاتب القدير بمقاله المعنون «من يسرق الفرح من حياتنا...؟!» وحيث اشار وفقه الله، بالحاجة اليها الأن أكثر من أي وقت مضى - أي السعادة - فقد نجد مجملةّ لما سبق أن لبعض المؤشرات، على وجودها «أي القطيعة وعدم الأحتفال والفرح» لا تخلو من مبرراتها بأن تكون، هناك دوافع سياسية وأجتماعية ودينية متشددة أضافة الى القيود والعلل المتسببة لتلك الأحداث والتي تمارس وتفرض على الفرد والمجتمع وما يرهفه من تمييز وتهميش وأقصاء، يصاب من خلاله أفراد المجتمع وبشكل لا نظير له الى العديد من الأزدواجية في السلوك والمعايير العكسية المزمنة والمتناقضة، ومما قد تؤدي بنهاية المطاف الى تبني الأوهام والشعور بالإضطهاد وإيحاء التآمر!! ومن ثم العزوف من الشخص ذاته أو المجموعة، شيئآ فشيئآ عن الوسط الإجتماعي والترفيهي ومظاهرالزينه والمرح حتى الوصول الى مالا يحمد عقباه وهو الأنزواء المقيت على النفس والذات، هذا ونسأل الله أن يقينا وأياكم الشرور والكدر وأن يعننا جميعآ لفعل الخير والوصول للهدف المنشود والمرجو من أجل رقي وتقدم مجتمعنا الى ما هو أفضل أن شاء الله.

وكل عام وأنتم بخير وسعادة ومع بداية فصل دراسي جديد تمنياتنا لجميع أولادنا وبناتنا بالتوفيق،،،