آخر تحديث: 26 / 5 / 2020م - 9:57 م  بتوقيت مكة المكرمة

”الحسين سر المجد والخلود“ للشيخ الصفار

جهينة الإخبارية

عن منشورات شرق صدر لسماحة الشيخ حسن الصفار كتاب ”الحسين سر المجد والخلود“.

يتحدث الشيخ الصفار في هذا الكتاب عن أيام عاشوراء التي يرى أن المجتمعات الشيعية تعيش فيها اجواءً مميزة يجب لفت الأنظار لأهميتها والتحفيز للاستفادة منها.

ويرجع سبب ذلك إلى أن النفوس مهيأة للبذل والعطاء، والقلوب نابضة بالحب والولاء، ”حيث ينخرط أبناء المجتمع من مختلف الطبقات رجالا ونساءً، صغارا وكباراً، في المشاركة“.

بل ويتنافسون في ”تمويل البرامج وخدمتها بشوق واندفاع ذاتي“.

ويدعو للاستفادة من هذه المناسبة ”لتعميق القيم السامية في النفوس، ولإيصال الأفكار الواعية إلى الأذهان“.

وعبر خمس زوايا يستعرض المؤلف وجهة نظره فيما يتعلق بالإمام الحسين وايام عاشوراء.

فتحت عنوان ”المظالم الكبرى في ذاكرة التاريخ“ نتعرف على عدد من المظالم في تاريخ البشرية، وعلى رإسها تأتي فاجعة كربلاء التي تعتبر منعطفاً كبيراً في التاريخ الاسلامي، وأن بشاعة ما جرى للحسين وأهل بيته يوجب تخليد هذه الظلامة، و”أن يحتفى بها كل عام، بل كل يوم، حتى تبقى في ذاكرة الأمة شاهدا على ما اصاب ذرية رسول الله ﷺ من بلاء، وشاهداً على قبح الظلم والعدوان“.

وتحت عنوان ”الشهادة الخالدة“ يكتب الشيخ الصفار عن سرّ خلود قضية الامام الحسين مع مرور العصرر والاجيال.

ويرجع سبب الخلود إلى: العناية الإلهية وعظمة شخصية الحسين واهداف الحركة الحسينية ووحشية الجيش الأموي.

كما يتحدث الشيخ الصفار تحت عنوان ”مجالس عاشوراء للمعرفة والارشاد“ عن نعمة من نعم الله على المجتمع وهي ”الاقبال على إحياء المناسبات الدينية“.

فهذه المجالس الحسينية والمواكب والتمثيل والأنشطة الفنية المختلفة ”تعود بالنفع والخير على المجتمع، حيث تقوي وتعزز التزامه الديني، وتوثق العلاقة والصلة بين افراد المجتمع“.

ثم يتساءل سماحته: كيف نستثمر هذه المجالس؟ ويجيب من خلال الحرص على حضور هذه المجالس والاستفادة المعرفية الثقافية والمشاركة الفعالة والاستعداد للتفاعل الروحي والسلوك وتأكيد وتوثيق الصلاة الاجتماعية.

وفي الزاوية الرابعة يتحدث عن استثمار عاشوراء لتقدم المجتمع، وذلك بالمشاركة الفاعلة في الأحياء والبذل من المال والوقت والجهد والدور الفعّال للمنبر الحسيني.

ويختم الكتاب بالحديث عن اصحاب الامام الحسين كنموذج لـ ”روح العمل الجمعي في المؤسسات التطوعية“ فما فعله الاصحاب عبارة عن درس يجب أن نقف عنده، ذلك ”الدرس يرتبط بسلوكهم الداخلي مع بعضهم، ذلك أن أي عمل جمعي كلما كان الأفراد المشاركون فيه أكثر انسجاما وتفاهما فيما بينهم كان عملهم أنجح وأفضل وأبرك“.

وهذا يحتاج إلى رفع مستوى التعاون والتنافس على العطاء والأداء والتحمل والاستيعاب المتبادل.