آخر تحديث: 21 / 8 / 2019م - 9:33 م  بتوقيت مكة المكرمة

هروب جماعي للعمال يصيب المزارع بالشلل

جهينة الإخبارية احمد المسري، الدمام
عمالة محدودة تعمل في المزارع
عمالة محدودة تعمل في المزارع

أصبحت مشكلة هروب عمال المزارع بمختلف جنسياتهم ظاهرة تقلق المزارعين بما فيهم أعداد هائلة من المنطقة الشرقية، حيث تسبّب ذلك في حالة من الشلل مما جعل المزارعين في حيرة من أمرهم وتعطيل مصالحهم فلا يعلمون إلى أين يلجأون لتعويض خسائرهم المتتالية التى شملت مساحات كبيرة من الدونمات أو الأمتار لعدم استثمارها وكلفهم ذلك خسائر طائلة تقدَّر بمئات الالاف مطالبين بحملات مكثفة للبحث عن المزارعين الهاربين ومعرفة أسباب هذا الهروب الجماعي او استبدالهم بجدد.

وفي هذا الصدد يقول المزارع محمد علي الطلاق: أملك مزرعة مساحتها 52 ألف متر مربع «52 دونماً» وعلى كفالتي 7 عمال وخلال شهر رمضان المبارك الماضي هرب من عندي 4 عمال بعد تسليمهم رواتبهم مباشرة ليلحقهم عاملان آخران في شهر شوال الماضي ليبقى لدي الآن عامل واحد فقط لتشل حركة العمل بالمزرعة، وخسائري للشهر الواحد تقدَّر بحوالي 20 ألف ريال وهناك خسائر تذاكر السفر والفيزا للعمال التي تقدّر للعامل الواحد بحوالي 4000 ريال.

وأكد «الطلاق» أنه يوجد سماسرة لبعض الشركات والمؤسسات تدور على المزارع وتغري العمال بالراتب وفترة العمل الأقل والراتب الأعلى، على الرغم من أنني أعطي عمالي أكثر من 800 ريال والبعض يصل إلى 1000 ريال، وأشار الطلاق الى أن مزرعته استمرت منذ شهرين في عطلة تامة وتلف المحصول حيث لا يوجد من يعمل عندي، مؤكداً أنه قبل عام من الآن هرب من عنده 5 عمال.

وأضاف المزارع علي حسن الشيخ حسين إنه يملك 5 مزارع، منها 3 تمت زراعة  50 بالمائة منها فقط، واثنتان معطلتان بالكامل، ومساحة مزرعتين اثنتين 200 ألف متر مربع، وثلاثة مساحتها 60 ألف متر مربع، مؤكداً أنه هرب من عنده خلال السنة الحالية 10 عمال وخلال 10 سنوات مضت بلغ عدد العمال الهاربين أكثر من 100 عامل.

وأكد أنه يوجد كثير من المزارع أصابها شلل عام بسبب الهروب الجماعي للعمال الذين ليس لهم مبرر مشيراً الى أننا نقوم دائماً بزيادة مرتبات العمال حتى تستمر في العمل معنا، ولكن تقابلنا هذه العمالة بالهروب بين الحين والآخر.

وأضاف علي حسن بقوله: أملك 100 بيت محميّ وخلال العام الماضي ونتيجة لهروب العمال قدّرت خسائري بقيمة 1000000 ريال، كما كنت أملك 50 بيتاً محمياً من الخيار جميعها تلفت، وقُدِّرت الخسائر المصروفة عليها بقيمة 250 ألف ريال، أما أرباحها فتقدَّر بقيمة 300 ألف ريال، ونحن نطالب بالنظر في ذلك من قبل المسئولين ومراعاتنا بتأمين العمالة البنغالية الأفضل للزراعة والمزارعين ونريد تشكيل لجنة للبحث عن أسباب الهروب الحقيقية ومعالجتها، وقال أصبح الأمر ظاهرة تهدّد جميع المزارعين.

ولفت المزارع عبدالله علي الجبيلي أنه يملك مزرعتين، احداهما مساحتها 85 ألف متر مربع والثانية 65 ألف متر مربع، ويعمل في المزرعة الأولى 11 عاملاً، أما الثانية فلا يوجد بها عمال، فبقيت منذ سنتين معطلة دون فائدة بعد هروب 4 عمال منها، وقدَّمت على عمالة وأعطوني 3 فيز لنيباليين وبحثنا عن سبيل لقدوم العمال ولا جدوى في ذلك.. حيث إن المزارع النيبالي لا يفضل العمل هنا.

وأضاف الجبيلي بقوله: أرضي محروثة وجاهزة للزراعة فيها وعملت فيها شبكة تنقيط كلفتني 60 ألف ريال، كما يوجد بها مولد كهرباء «ماطور» بقيمة 10 آلاف ريال وغير ذلك مما أوصل خسارتي إلى ما يقارب مليون ريال.

وأكد الجبيلي أن لديه عاملاً جلس عنده 4 أعوام وطلب إجازة ليعود بعد 6 أشهر وكان وفياً في عمله وكنت أكرمه وقطعت له تذكرة ذهاب وعودة فذهب ورجع ولكنني لم أشاهده، حيث اتصل بي وأبلغني انه يعمل بجدة بعد 4 أشهر فقط وهو الآن على كفالتي وتأكدت من صحة كلامه، وقد دخل المملكة ولا أدري كيف يكون ذلك؟
 
وطالب الجبيلي بضرورة وجود قوانين صارمة ولسماح للعمالة البنغالية مؤكداً إلا أنهم أفضل الموجودين كمزارعين.

«سماسرة» تلتقط العمالة من المطار

وقال المزارع علي عبدالله الجبيلي أملك 60 ألف متر مربع ولدي 7 عمال هرب من عندي عاملان قبل شهر من الآن، كما أن عدد الذين هربوا من عندي خلال 7 سنوات 13 عاملا وتوجد بلاغات حول ذلك ومعاملات لدي أرقامها، مؤكدا أنه لم يسمع يوما ما أنه تم ضبط عمالة هاربة وتم تسليمه، أو تم استدعاء كفيلها على الرغم أن الأمر بحاجة للبحث عن الأسباب ومعاقبة السماسرة مشيرا الى أنه توجد سماسرة تستقبل العمالة وخاصة الجديدة في المطار لتتلقى العمالة وتنتشلهم منذ دخولهم لأرض المملكة.

وأكد المزارع عبدالله أحمد العبيد أن لديه مزرعتين الأولى بمساحة 100 ألف متر مربع والثانية بمساحة 50 ألف متر مربع ولديه 17 عاملا ويملك 70 بيتا محميا كما يملك 10 تأشيرات لعمالة من دولة النيبال ولديه 3 تأشيرات من الجنسية السيرلانكية ولا يزال في معاناة في البحث عن العمال من هاتين الجنسيتين مؤكدا أن هذين البلدين لا يأتي المزارعون منهما بسهولة مشيرا الى أن البحث جار عن مزارعين مؤكدا أن نقص العمال أبقى مساحات كبيرة من المزارع غير مستغلة.

مطلوب حملات مكثفة بحثا عن الهاربين

وقال المزارع حسين عبدالله الجبيلي أملك مزرعة مساحتها 54 دونما 54 ألف متر مربع وكفيل لعشرة عمال هرب مني ثلاثة مؤخرا، مطالبا بتسهيل الإجراءات على المزارعين حيث ظاهرة الهروب عصفت بالمزارعين عامة، وأشار المزارع يحيى محمد مراد الى أن مساحة مزرعته تقدر بـ 65  ألف متر مربع وهي مزرعة جديدة خسر عليها بتعديلها وحرثها قرابة 200 ألف ريال لافتا أنه لم يقدم على عمالة بعد لحين تسهيل الأمور للمزارعين وحل مشكلتهم.

وطالب المزارعون بحملات مكثفة مستمرة بحثا عن العمالة الهاربة مشيرين الى ضرورة عدم تسفيرهم مباشرة حين يتم ضبطهم لمعرفة مكان تواجدهم ومحاسبة من يتسبب في ذلك، كما طالبوا بالسماح للعمالة البنغالية في القدوم مثلهم مثل المؤسسات الأخرى التي يسمح لها بهذه العمالة في البلد حيث يؤكد أن المزارعين البنغاليين أفضل العمالة على الرغم من بعض المشاكل التي يتسببون بها.

المقبل يطالب بتكاتف الأجهزة للحد من الظاهرة

الخسائر التى يتعرض لها المزارعون من هروب العمالة أصبحت عديدة ، ولم يعد يتحملها المزارعون خاصة أن الظاهرة تتكرر بشكل مستمر، واذا لم يتم إيجاد حلول لها فسوف تقع المزيد من الخسائر.

وأوضح مدير عام الزراعة بالمنطقة الشرقية سعدالمقبل أن ظاهرة هروب العمال من المزارع موجودة فعلا مشيرا إلى ورود بلاغات عديدة من المزارعين حول هروب العمالة العاملة بالزراعة مؤكدا أن مشكلة هروب العمالة تسبب خسائر المزارعين مبالغ مالية وخاصة لو تم هروب العمالة في وقت حصاد المحصول، ولفت مدير الزراعة المقبل بضرورة تكاتف الأجهزة الحكومية للحد من هذه الظاهرة فالمتابعة الحثيثة للعمالة السائبة في سكن الشركات أو المؤسسات له دور في الحد من الظاهرة التي بدأت تنتشر بين صفوف المزارعين .

زراعة المحاصيل التي تتطلب عمالة «قليلة»


بين المزارع ميرزا حسين آل غيث انه مستأجر لمزرعة مساحتها 150 ألف متر مربع بقيمة 15ألف ريال في السنة ويملك 6 عمال الآن فقط وهرب 3 عمال والعدد الذي لدي من العمال لا يكفي اطلاقا، مؤكدا أن لديه  12 فيزا و قدم قبل فترة بفيزتين وأعطي للجنسية النيبالية وما زال البحث جاريا منذ 12 شهرا ولم يعثر على أحد، وأشار الى أنه يملك 21 بيتا محميا ولكنها معطلة بسبب نقص العمال، مشيرا الى أن الخسائر كثيرة والديون كبيرة ومتطلبات الحياة بدأت تعصر المزارعين، ونناشد المسئولين ببحث مشكلة نقص العمال وهروبهم ، ولفت آل غيث أن الضمان لا يشمل المزارع.

وأشار المزارع أحمد حسن الخويلدي الى انه يملك مزرعتين واحدة 65 ألفا وواحدة 56 ألف متر مربع ولدي 10 عمال فقط في المزرعتين وهرب من عندي 6 عمال أخرين ولدي 20 بيتا محميا وخسرت محصولهم ويبلغ قيمته 120 ألف ريال لأنهم من الخضرة الورقية. ونقص العمال اضطرنا لزراعة المحاصيل التي لا تحتاج لعمالة كبيرة.