آخر تحديث: 27 / 2 / 2021م - 1:27 ص

”لوقو“ الكمامة..

سهام طاهر البوشاجع *

منذ فترة وجيزة ليست بالبعيدة وقبل إقرار وإلزام المواطنين بلبس الكمامات أثناء الخروج من المنزل وفرض العقوبات بمبلغ مادي «1000» ريال لمن يخالف هذا البروتوكول كنت أتحدث مع أقاربي وأقول لهم هل سيأتي يوما نرى تنافس الماركات العالمية في صنع نماذج عديدة من الكمامات تحمل ”اللوقو“ أو ”البراند“ أي الماركة أو العلامة الخاص بها وتبيعه بمبالغ طائلة كما في أغلب بضائع الماركات كالشنط والجزم والأحزمة؟

كانت فكرة تراود مخيلتي كيف ستقتني الناس هذه الكمامات وكيف سيتباهى بها أصحاب العقول ذات ”التفكير المختلف“ في وقت انتشار الفيروس وفي أزمة العالم أجمع وفي الوقت الذي ربما منح لنا للتقرب من الخالق جلا وعلا في أن يغير حالنا إلى أحسن حال، أو على الأقل فيما منحتنا إياه الحياة أثناء جلوسنا في البيوت مبتعدين قليلا عن صخبها في الخارج، منكفئين على ذواتنا نستعيد شريط حياتنا ونصفية لربما من بعض الشوائب بل وهي كانت فرصة لذلك.

ولكن يبدو أن الوقت كان قصير لهذه العزلة أو لهذا التفكير فما زالت بعض العقول تفكر في صخب جديد أقوى من صخب ما قبل ”كورونا“ ما أن تستعيد الشوارع نبضها وتعود الحياة الطبيعية ويعود الناس إليها.

هذا ما يبدو وهذا ما حكت عنه بالفعل الشركات العالمية وغيرها في صنعها بالفعل لما كان قد هاجس مخيلتي في أشكال الكمامات وها نحن نرى سباقا محموم بينها في صنع الأجمل والأكثر جذبا وطال التنافس كذلك البسطاء من التجار والأسر المنتجة بل وحتى الصنع المنزلي من قبل أشخاص عاديين ليس لديهم أي اهتمامات في الخياطة والتصميم إلا أن الفكرة كانت دافعا قويا جعلهم يدخلون دائرة التنافس هذه والذي لربما بعضها ابتعد عن هدفها الأصلي كونها لا تتطابق مع مواصفات الوقاية ضد انتشار فيروس ”كورونا“ فضلا عن كونها تتماشى مع الشكل الخارجي للملبس و”ستايل“ جميل تتباهى به تلك الفئة

إلا أن البعض حتى لا نكن ظالمين بالفعل انتصر في خضم هذه المنافسة في صنع كمامات منزلية جيدة ومطابقة للمواصفات الطبية بل ولاقت استحسان حتى وزارة الصحة ودعت إلى محاكاتها في حال عدم توفر الكمامات الطبية في محال بيعها كالصيدليات وغيرها.

هل المجتمع الذي لا يأخذ الأمور بجدية كثيرا ويكون لديه هذا التنوع في التفكير ”صحي“ أكثر يستطيع أن يخرج الإنسان من دائرة الأزمة إلى دائرة الفرج والتأمل في زوالها؟ ربما ولربما أيضا اختار كمام أحمر ذو ريش أصفر أو أسود مرصع بالكريستال حتى ينسى الجائحة وأزمتها.

ولكن السؤال الأهم من منظور آخر هل علينا في هذه الأزمة أن نكون مجتمع أكثر جدية ونجعل طريقة تفكيرنا في كيفية الخروج منها بأقل الخسائر وإن كانت الصورة الخارجية للناس باهته لا تحمل ألوان الفرح والبهجة كالتي رسمت أو رصعت بها تلك الكمامات؟

إضافة... قبل أن أنهي مقالي قرأت عن الكمامة الإلهية!! معقول؟

نعم معقول قرأت أنها ”وردٌ وذكرٌ من أحاديث وآيات يحصن بها الإنسان نفسه قبل الخروج من المنزل يوميا“

وظهر سؤال آخر: هل ما زالت إصدارات الكمامات في تحديث مستمر؟

كاتبة ومحررة في صحيفة المنيزلة نيوز