آخر تحديث: 20 / 2 / 2020م - 8:34 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الصحافة في ندوة الثلاثاء

أحمد منصور الخرمدي

لقد جمعنا والحضور الكريم من ذوي الوجيه المتفائلة بكل جديد، في أمسية الثلاثاء الفائت بعنوان «كتابة الرأي في الصحافة المحلية» كان الهدوء والسكينة يخيمان على هذه الأمسية مع الأستاذين المعروفين في سلك الصحافة الوطنية هما الكاتب الأستاذ محمد العصيمي والكاتب الأستاذ فاضل العماني لم يشعرا الجمع بمنتدى الثلاثاء الثقافي «مقر الندوة» بأنهما ضيفان غرباء بل هما أصحاب دار ومكان.

ندوة كانت خيالية الى حد ما، حيث كان جو الأنسجام المفعم بالإثارة الموضوعية وبالدعوة الصادقة عنوانا ومضمونا من أجل التغيير المتأمل والمرغوب مع المناشدة فكريا وعقلانيا الى تجاوز كل سلوك سلبي سواءّ من الكاتب أو القارىء أو المعقب من شأنه أن يهدد حرية الكلمة وحرية الراي والتعبير!

الخطورة والتأثير هما حجر الزاوية في روح الصحافة السعودية وكتابة المقال والراي بكل شفافية بمختلف تفاصيله وأشكاله هو النجم بحذ ذاته الذي يساهم في توجيه الراي العام والكاتب وما ينطويه مكنونه وحسه من إشارات خاضعة الى المزاج، والكاتب هو صانع القرار والرقيب المتمثل بنفسه وكذا الشخصية المهمة، رئيس التحرير الهرم الأعلى لإتخاد القرار، فهي ما تتميز به المقالات الصحفية بوجه عام.

هامش الحرية والمساحة الكبيرة التي تتمتع بها صحافتنا الوطنية هذا على حد التعبير الذي أدلى به الكاتب «العماني» مضيفا أنه ما زالت صحافتنا بحاجة ماسه الى الموضوعية والعقلانية في عصر ما يسمى الإنفتاح والتسامح، مؤكدا الكاتب نفسه، لا للفوضى ولا للحجب! وأساليب محاكاة السلطة في المجال الصحفي وهي تعتبر كل النفود والقوة.

وأشار كذلك في سياق الحديث ونحن ما زلنا «بدءا حتى الان» في مداخلة وحديث الأستاذ فاضل العماني وما أفاد به عن ثلاثة أنواع لكتاب المقال «كاتب المقال التوافقي، والتصادمي، والهادىء الوسطي» حيث أفصح أن علاقة الكاتب تأتي في الدرجة الأولى الى العلاقة مع نفسه أولا وقناعته الذاتيه بما يريد هو ثم يأتي ما يحتاجه وكرر ما يحتاجه المجتمع والذي هو أهم رقيب وحاكم وما أراد إيصاله الكاتب «العماني» من محاور الأكثر أهمية في عصر الأعلام الجديد وما أصبح الأن الى العالم الأخر المفتوح على مصرعيه أن صح الكلام، فهناك التويتر وهو الأوسع والفيس بوك والوتسأب والإيميل الأكتروني ورسائل البريد الأكترونية والجوال وغيرها من الرقمية حتى أن يأتي اليوم الذي يستغنى عن الصحف التقليدية والورقية...!.

وهنا يأتي الحديث في الندوة لكلا المحاضرين القديرين مطابقا لبعضهما وما أشاذ به الأستاذ والكاتب الامع «محمد العصيمي» في هذا اللقاء ما لمسه هو على حد قوله من هذا الجيل الناشىء من العديد من الإيجابيات والأهتمام الملفت للنظر بالمجال الصحفي والثقافية الفكرية وبوجه الخصوص لشباب وشابات هذه المنطقة مما سوف ينعكس بأذن الله، إيجابيا على أجزاء الوطن بوجه عام.

«العصيمي» وخبرة الصحافة والكتابة التي تجاوزت الخمسة والعشرون عاما طرح من خلالها زخما كبيرا وعددا وفيرا من المحاور والمقالات والأفكار والرؤية وموضحا في كل الأحوال بخلاصة المناقشة معبرا عنها في السؤال الملح دائما لدى الكاتب / الكتاب...! لماذا نكتب؟ ولمن نكتب؟ وماهي ردود الفعل المرتقبه لما نكتب؟ الى أخره من الهواجس الملحة في أكثر الأوقات.

المواهب، الوقت، الأحتراف، المعاناة واللذة وتحمل المسؤلية الأنسانية والوطنية، ما زال الحديث للأستاذ القدير «محمد العصيمي» مشيرا الى سلطة الوقاية وما يساند الكاتب وما يحاربه والحقوق والحريات وما يتواجد من حقائق العصر الذي ما زلنا نراوح...! رغم ما يحمله من تقدم وتنوع فكري وثقافي.

وقد تناول الكاتب نفسه «العصيمي» الى الأوضاع الذي يعاني منها الشباب والمرأة بوجه الخصوص والفائدة المرجوة من إقامة هذه المنتديات والندوات في أحتضان جميع الطبقات والطوائف وتنوع الأفكار والثقافات، وتحت شعار الوطنية الحقيقية المشتركة بيننا...!. ومبديا اسفه في نفس الوقت من أن المعارضون نشطاء والمؤيدون كسالا في الردود......!!!!! «من الممكن الرجوع في هذه النقطة للكاتب نفسه لأكثر إيضاح»...!!!.

الكثير والعديد من المهارات والأبداعات الحوارية في الرأي والتعبير وما قدم للأعين والأسماع من مركز الأسرة للتدريب والتطوير «نادي خطوة واعدة - للفتيات» من محاضرة تعريفية بعنوان «عطاء نمنحه الاخرين» والذي كان ظمن جدولة هذه الندوة وما تفضل به الحضور الكريم من المداخلات الثرية والقيمة والتي أبتسمت بالذكاء والصراحة والشفافية وقبول الراي والراي الاخر.

وان ما أثار إعجابي شخصيا وما قد لمسته من بعض الأخوة الحضور هو ذاك التوافق والإنسجام الفكري والروحي الى حد كبير بين الأستاذين الكاتبين «العصيمي والعماني» مما تقدم كلاهما به من أفكار واراء وكأنهما يمشيان في خط استواء واحد وأن أختلفا بعض الشيء.....!!! علما أنه ليس من حقي أن أجزم أن هذا التقدير مني محل الصواب «أن صح التعبير».