آخر تحديث: 22 / 1 / 2021م - 11:31 م

إحياء مراسم عاشوراء

عبد الرزاق الكوي

أيام صعبة مرت على محبي الإمام الحسين منذ إستشهاده، من التضييق على زيارته الشريفة وإقامة مراسم عاشوراء، قدمت التضحيات الكثيرة قطعت الأيدي والأرجل والقتل والتفجيرات وبقت المسيرة الظافرة مستمرة خالدة رغم أنف الحاقدين وأعداء الدين المحمدي الصادق، واليوم يتكاتف الوباء مع تلم الأحقاد في هذا الظرف العصيب في منع إحياء ملحمة كربلاء إذا لم تتوفر الوسائل الآمنة التي تحفظ الأرواح والأنفس من خطر هذا الوباء، فعندما يصاب أحد أفراد الأسرة يتحول فيه المنزل إلى كابوس من المعاناة ومخاطر إنتقال العدوى لكافة أفراد الأسرة، وهذا هو الملاحظ هذه الأيام تزايد المصابين لاتخلوا عائلة من العوائل من هذا الوباء سلم الله الجميع من شره.

فالحسرة على كل قلب محب أن يأتي وقت هذه المناسبة العظيمة بدون إحياء وحضور المجالس المعتادة، فالأماكن المعتادة لمثل إقامة هذه الشعائر أكثرها ليس مناسب لصغر المكان وعدم تهيئتة ليكون مثالي وسالم للحضور بتباعد ووقاية وخروج الجميع بسلام وأمان، فالأمر يحتاج إلى مساعي جماعية وترتيبات فعالة حتى تخرج هذه المناسبة بالشكل المأمول، مثلًا أن تتشارك عدة مجالس قريبة من مجلس واحد تكون القراءة فيه واحدة يتوزع فيه المستمعين إلى عدة حسينيات وأماكن مخصصة تكون قريبة من بعضها حتى يكفل التباعد ويمكن السيطرة والترتيب على الأوضاع من النواحي الصحية والوقائية وهذا يحتاج جهود وتضحيات وتنازلات من قبل أصحاب المأتم، أو تتجمع عدة مجالس على حب الحسين والإصرار على عدم الخروج من هذه الفترة بدون إحياء هذة المناسبة بعمل مخيم جماعي كبير من قبل تجمع أصحاب المأتم في كل منطقة تحيي هذه الشعيرة المباركة صباحًا وعصرًا وليلًا في برنامج منظم يقوم عليه مجموعة من المتطوعين لحفظ الأمن وترتيب الدخول والجلوس والخروج بطريقة سلسلة وآمنة ويحظى الجميع ببركات هذه الأيام العظيمة.

وفي أحلك الظروف لايجب أن تتوقف مثل البركات والعزاء لفاطمة الزهراء في مصاب أبي عبدالله الحسين فإذا الظروف منعت أو قللت إقامة هذه الشعيرة أن تقام لها مأتم في كل بيت وكل قلب يصبح مأتم لعزاء الحسين أن يكون الإصرار أن تقام الشعائر حزنًا وألمًا مضاعفًا ليواصل العطاء.

خط الإمام الحسين دائمًا خالدًا مرفرفا في كل بقعة وكل زمان.

سيبقى الحسين شعلة لن تنطفي، ثورة مستمرة تعانق السماء ترسم دائمًا واقع مشرف يتجلى كل يوم في قلوب محبي سيد الشهداء وأبو الأحرار، أنه السلوك إلى الله تعالى من أوسع أبوابه.

كان الحسين بين خيارين اما السلة أو الذلة، فاختار أن يحارب الذلة، واليوم شيعته يحيون يوم إستشهاده من أجل أن تكون حياتهم بدون ذلة بل بالحسين يعيشون حياة الشرف والإباء.

على حب الحسين امنيات أن تقوم الشعيرة مثل كل عام لينهل الجميع من هذا العطاء، وتنظف النفوس مما اعتراها، لتخرج من هذا المشهد في غاية السمو والطهارة. تبقى كما أراد لها سيد الشهداء طريقًا للإصلاح.

دعوة من القلب أن يتكافل الجميع حبًا في الإمام الحسين أن يبحث الجميع عن صيغ فاعلة وآمنة تقام فيه المآتم والحيطة والحذر من كافة أطياف المجتمع، أن لاتقهر الظروف الإرادات المحبة.

اللهم بحق الحسين وعلي بن الحسين وأبناء الحسين وأصحاب الحسين أن يكشف هذة الغمة عن هذة الأمة وأن تقام المآتم ببركات سيد الشهداء.