آخر تحديث: 27 / 9 / 2020م - 8:06 م  بتوقيت مكة المكرمة

هذه الرسالة قراءة من قلب الحدث:

القطيف:«الاصلاح والمسئولية / والحوار المفتوح»

أحمد منصور الخرمدي *

لكل فترة أو مرحلة زمنية صعبة وقاسية، يسهل الله لعباده المؤمنيين بالفرج الموعود ومسببات ووسائل ومنها على سبيل المثال وليس الحصر إستراتيجة من العمل، تكون أكثر أنفتاحآ وأشراقآ وأكبر حجمآ «بأذن الله»، قد لا تختلف كثيرآعن ما قبلها وما يأتي بعدها من حيث المبدأ والفكرة أوالغاية وما تحمله من عهود، وهي في الأول والأخير بكل ثقلها كغيرها أنشاء الله خيرها سوف يصب في هدف واحد وقلب واحد، مصلحة الوطن والمواطن وكذلك الأمة بوجه عام.

وحتى يتسنى للجميع المشاركة الشعبية بنوعية متجدده وبشمولية معرفية وفكرية أوسع لخصوصية الأزمة الراهنة وأوجه المطالبه وتنقيتها مما قد لحقها من التداخلات والتطفلات الدخيلة والسلبيات الهزيلة اللغير مجدية كما هو التضليل والتعتيم الخطابي والأعلامي المشبوه! عندئد يجب أن يكون على الساحة دور تبني سخي وأقرار إيجابي ناضج وملحوظ، لفئة معنية بالشأن المعايش، من داخل المجتمع نفسه، تقوم هذه الفئة أو المجموعة بخطوة أو بما يطلق عليها أحيانآ بالمبادرة، لهدف واحد وهو أن تحتضن تلك الفئة المباركة «بعون الله» الجميع تحت مضلة موحدة هادئة، وبنفس منهج الأستراتجية والمطالبة السلمية والمشروعة أو بما هو معروف بالوسط المحلي أو الأقليمي بالحراك الشعبي أو الوطني والقائمة عليه كل شعوب العالم الحرة ذات العزة والكرامة.

أن العمل ذا الأتجاه الوطني بالذات وعلى وجه الخصوص ولكي يكلل بتوفيق من الله بالنجاح والعلو، وحتى لا يكاد ان يميل عن مساره الصحيح ولا ينقاد لاسمح الله الى الأنقسام أو التشتت ومن أجل أن يحافظ على مستوى أنبثاق رسالته الوطنية والإنسانية الخالدة ومن أجل أن يكون بروح الفريق الواحد فلا بد له قانونآ وعرفآ أن يكون تحت مجهر الوضوح والرؤيا والصراحة ويكون بألتفاف وحماية قيادية وأدارية متينة وقوية وتكون توافقية تنال الرضاء والقبول والإستحسان من العموم أو الأكثرية المناسبة بما يسمح به الشارع، أذ عليها أن تتلتزم كما تتعهد أمام الله ثم ضميرها بالمحافظة والحرص على الثوابت الأساسية لملف القضية وأن تتحلى هذه النخبة بصفات روحانية خيرة من المسؤلية الدينية والأدبية ولا تتخد أو تعطي أي خاصية لأي جهة أو شخصية كبرت أم صغرت مالم تكن تخدم توجهاتها ومطويات أجندتها وجل أهتمامها تلك الأهداف المنشودة، توجيهية وتنسيقية وليست سلطوية تأمرية «لا قدر الله» وتتأسس بنيتها القوية من افراد المجتمع بمختلف تعدده من ذوي الخبرة والتخصص المرموق والعلم والمعرفة والمسؤلية والفكر النير ومن أصحاب الوسط الديني والفقهي الملتزم والسياسي والإجتماعي والخيري وكذا الثقافي والأقتصادي، بحس المرونة الهادفة والأخلاق الحميدة والأمانة والسمعة الطيبة والروح النقية العالية وممن يتسع عقلها وصدرها الجميع وأن تفسح المجال للحوار والمناقشة بكل حرية التعبير والشفافية المطلقة ويكون لها مقر أو مجلس معروف، تتبادل بين أورقته الخير والسلام والود والوئام وكما هما السكينة والأمان! ووجهات النظر وأحترام الرأي والرأي الأخر، لأخراج ما يخلج به لب عقولهم وفكرهم من توصيات وطموحات ومطالب مشروعة الى أرض الواقع، وهذا من شأنه حاضرآ ومستقبلآ، أن يساهم بكل قوة وثقة في رص الصفوف وتوحيد الكلمة لأبناء المحافظة كبيرهم وصغيرهم في قالب إجتماعي وثقافي وتنموي وسياسي متكامل، وبالمطالبة المتواصلة الجادة والمشروعة الموجهة الى أصحاب القرار والأمر والتنفيد في وطنهم.

فأمن الوطن وسلامته مسؤولية على عاتق الجميع «حكومة وشعبآ» ولما تستدعيه الظروف الراهنة والمصلحة العليا الشرعية والوطنية في إبعاد أصحاب «الكلم» من الجهلة والمنتفعين على حساب مذلة وقهرالشعب من دون أي برهان أو دليل....! وإزالة حاسمة لجميع تداعيات ومسببات الإحتقان العقيم.....! ولحفظ الأنفس وحقن الدماء البريئة وحفظ الأمن والأستقرار وجب التنويه ثم الأنتباه ثم الأنتباه ثم الأنتباه واليقضة وبكل حذر بعدم الإنجرار «لا قدر الله» وراء الإستفزازات المغرضة، ولنبقى كما نحن.. على الله متوكلين محتسبين وصابرين وللصعاب غير آبهين ولا لوساس الشيطان الغوي الرجيم «والعياذ بالله» مستسلمين ولا للذين همهم الدنيا وأهواءها راكنين ومتبعين....!!! سائلين الله العلي القدير أن يرفع عنا وعن سائر المؤمنين ببقاع الأرض المعمورة كل بلاء ومكروه وأن تسفر هذه الجهود والمساعي الصادقة والوفية لما فيه الخير والصلاح وتوصل بالجميع الى بر الأمان وأن يجنب العباد والبلاد شر الفتن ما ظهر منها وما بطن أنه سميع مجيب الدعوات.

قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ. أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ».

وقوله سبحانه: فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ.

وفي الختام فهذه هي « القطيف » غاية قصدنا جميعآ! ممثلة بأهلها، سوف تبقى دائمآ كبيرة! وكما عهدها المنصفون القلعة الحصينة وعلى مدى التاريخ القديم والحديث! ستبقى بعون الله تعالى ثم ببركة ولآءها وحبها ونهجها الأسلامي المتين، المتمسكة به في سيرة رسول الهدى - النبي المصطفى محمد بن عبدالله ﷺ ومدرسة أهل بيت النبوة من الصفوة العترة الطاهرة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، مدينة الحضارة والعلم والعلماء، قدوة حسنة ونبراسآ للأصلاح والتنمية كما التضحية والفداء عن التراب الطاهرة، فهي شريان وطني شامخ يتدفق عاليآ من عروق وتعب سواعد أبناءه، وهي ستبقى دائمآ القلب النابض والحظن الدافء والروح الحانية المتسامحة مثلها مثل بقية ربوع البلاد الغالية، يتجسد بين ثناياها كل الصدق والأخلاص والطمأنينة كما هو الوفاء والعطاء والحب كل الحب لهذا الوطن الكبير وأهله الكرام.