آخر تحديث: 20 / 10 / 2020م - 2:38 ص

همسة في أذن

أحمد شرف السادة

إن شاء الله يمتلك مسؤولي مؤسساتنا الدينية الوعي والتقييم الحقيقي للمرحلة، لكن مما يؤسف له أن يحور النقاش أحيانا في أصل إقامة المآتم والمراسم العاشورائية وكأن قضية الولاء الحسيني أصبحت مكانا للمزايدة مع الأسف الشديد.

إن الحقيقة التي لاخلاف عليها ”ولله الحمد“ هي في الاتفاق على أصل الإنتماء والإهتمام بقضية سيد الشهداء إلا أن بعض المشاهد غير الواعية تبرز من هنا وهناك ومنها /

• النظر للأمر بجانبه العاطفي وكون الناس مشتاقة لحضور المآتم ويتناسى الواقع ويتناسى البدائل المناسبة خاصة على مستوى أولادنا وأسرنا لشدهم بيتيا إلى كربلاء

• مشهد من يقارن المساحات التي يمكن أن نتحكم فيها بمساحات ليس لنا سلطة عليها كالأسواق وما أشبه فذلك استصحاب خاطىء

• من يُقيم الوضع صحيا وهو ليس عضو في الجسم الصحي فلا يحق له وهو مخطىء أيضا

ألهذه الدرجة أصبحت كربلاء بحقيقتها ومبادئها وأهدافها وقيمها تجري في عروقنا مجرى الدم؟

نتمنى وندعو الباري تعالى بجاه الحسين أن نوفق للإقتراب من تلك الغاية إلا أن الواقع يعكس خلاف ذلك، فلو كنا حسينيون حقيقيون كما ينبغي لما تفاقمت وبرزت كثير من المشاكل على السطح في إدارة كثير من مؤسساتنا وخاصة الدينية!

هذه حقيقة وواقع لايجب أن نهرب منه بل يجب العمل بكل شجاعة على طَرق هذه الملفات ومحاولة حلحلتها والوصول بها الى المأسسة التنفيذية الواعية والبعيدة عن الشخصنة الفردية أو الفئوية.

خط الحسين وكربلاء والبكاء على مظلومية أهل البيت لاينحصر فقط في الحسينية والمأتم بل يجب ان تبقى قيم كربلاء معنا أينما كنا وعاكسة لسلوكنا الأسري والاجتماعي والمعاملاتي.

إن الاستفادة من واقع بعض التجارب خلال الفترة السابقة من إقامة بعض المناسبات وصلاة الجماعة و تذكر مايصاحب مراسم المحرم من خصوصية وتفاعل عاطفي لاشعوري أمر يمكن الاستفادة منه

«المسؤولية في التوعية الحقيقية لظروف المرحلة هي في أعناق الجميع»

وله الأمر جلا وعلا من قبل ومن بعد ونسأله رفع البلاء سريعا بجاه محمد وآله الأطهرين.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
سيد حسن الحواج
[ القلعة ]: 11 / 8 / 2020م - 4:22 م
احسنتم اصبت عين الحقيقة و لكن من يعي و من يفهم و من يسمع والله موسم عاشوراء المقبل ان لم يلتزموا اصحاب الحسينيات بالعقل و التأني بعيدا عن العواطف بنكون مقبلين على كارثه خطيرة