آخر تحديث: 23 / 1 / 2021م - 3:49 م

سلوكيات مخجلة في مجتمعنا المحافظ

عباس سالم

نتناول في هذه المقالة ظاهرة الفيديو المتداول عبر وسائل التواصل الإجتماعي، والذي ظهرا بسلوكيات مخجلة أصبحت منتشرة بشكل ملحوظفي مجتمعنا، وهي مؤثرة سلباً على الصورة العريقة للتاريخ والأخلاق في المجتمع القطيفي.

سلوكيات تبرج بعض الشباب وتشبههم بالنساء وتشبه بعض الشابات بالرجال أصبحت منشرة في مجتمعنا المحافظ، وهي سلوكيات مشينةومؤلمة يتفطر لها القلب، فما نراه من ميوعة بعض الشباب وتقليدهم للنساء في اللبس وقصات الشعر والحركات والمشي والعبارات وأيضاً فيالمكياج في بهرجة المهرجانات التي تقام هنا وهناك وفي المجمعات التجارية لهو شيء محزن.

المجتمع القطيفي مجتمع عريق والناس فيه متمسكين بعاداتهم وأعرافهم وقيمهم ألتي غرسها الأجداد والأباء، لكن الانفتاح المسموم علىالمجتمعات الغربية ومشاهدة ما تبثه الفضائيات المخربة لعقول الناس والمنحازة للتبرج والسفور وضرب حجاب المرأة وحث الرجل للتزين مثلهاتماماً، وهذا يجعلهم يلجأون إلى سلوكيات شاذة سواء من خلال العلاقات الجنسية أو المظاهر السلوكية السلبية.

التذبذب الأخلاقي في مجتمعنا اليوم ساهما في تفاقم ظاهرة التشبه بالنساء وبعض السلوكيات الشاذة وهذا يجعلنا نتساءل: هل أن البعدعن الدين وضعف الوازع الديني والأخلاقي وراء هذه الظاهرة؟ أم أن مراقبة الأهل للأولاد أصبح معدوماً في ظل الاستخدام المفتوح لوسائلالتواصل الإجتماعي؟ وهل أن انتشار القنوات الفضائية فرضت ثقافتها التحررية على مجتمعنا فسلبت منهم أخلاقهم؟ أم أن التقليد الأعمىللشباب والشابات دفعهم لبيع قيمهم الدينية فاشتروا بذلك غضب الله تعالى ورسوله ﷺ ومذلة الناس لهم؟.

إن ضعف الوازع الديني لدى البعض من جيل اليوم هو من أهم الأسباب التي أدت إلى الانحراف الأخلاقي واندفاع النفس في حب التغييرومحاولة تقليد الشابة للشاب والعكس، والرغبة في امتلاك ما يملكه الجنس الآخر هو أحد الأسباب التي تقود لها التربية الخاطئة إلى جانبالاضطرابات النفسية وعدم تفهم المجتمع بما يمر به المراهق ورفضه لسلوكياته، وكذلك تأثير التقنيات الحديثة من وسائل اتصال ومواقعاجتماعية وإنترنت، وهذا يتطلب على الأهل مراقبة أبنائهم وحثهم على الالتزام الديني والمحافظة على العادات والتقاليد المجتمعية التي لاتخالف شرع الله تعالى.

ختاماً أن البعد عن الدين اليوم ساهم في دخول بعض الشباب ميدان المنافسة والتحدي مع الشابات ودخول بعض الشابات ميدان المنافسةوالتحدي مع الشباب، من خلال ممارسات بعض السلوكيات مثل استخدام المكياج وأدوات التجميل وغيرها من السلوكيات والتصرفات الأخرىالتي تحسب لصالح النساء دون سواهم.