آخر تحديث: 23 / 1 / 2021م - 1:43 م

يتجدد الولاء مع الحسين (ع)

عبد الرزاق الكوي

التفاعل مع الإمام الحسين   وألايام الحزينة التي تحل هذه الأيام ومع الأوضاع الحالية والعيش على أمل تغيير الحال من أجل إقامة المآتم تدل على عظمة هذه الأيام  الخالدة التي وقعت على أرض كربلاء والملحمة البطولية، هو مايدفع النفوس على اختلافها والإنسانية بتنوعاتها الدينية والعرقية للتفاعل مع هذه القضية الخالدة، فالمرضى والبؤساء ومن أعمى الله تعالى قلبهم هم المحرومون من هذا الفيض والرقي في أن يكونوا على خط الحسين وجده صلى الله عليه واله، فالمشتركات بين الحفيد والجد واضحة لكل صاحب عقل امتداد مبارك توحدت فيه المبادئ والرؤى لايمكن تجزئتها، اتفاق في خطواته وتطلعاته من أجل الإصلاح وبناء مجتمع فاضل أو الموت من أجله. فلم يؤدى رسول كما اوذي النبي الأكرم صلى الله عليه واله،  ولم يظلم ولي من اولياء الله كما اوذي وظلم الإمام الحسين ، والفرق أنه النبي صلى الله عليه واله كان تحت ظل وحماية من أبا طالب والحمزة وعلي والمخلصين من الصحابة، والحسين كان بدون ناصر وحامي الا من طابت نفوسهم وحسنت خاتمتهم،  أبى الا أن يواصل هذه المسيرة وحتى أن قل الناصر والمدافع وكثر الأعداء، وهذا سر عظمة الإمام الحسين وكذلك  الإمام علي من قبله وجميع الأئمة ع من بعد الإمام الحسين .

قالها النبي صلى الله عليه واله ”أن يظهر دين الله أو يهلك دونه“ وقالها الإمام الحسين «إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني» فهذة المشتركات يبين المسير واحد والهدف لا اختلاف فيه هو  حماية الدين من المتربصين به، وهذا يتجلى في كلمة الإمام الحسين «لا أعطي بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد» امثال الحسين لايرضى أن يعيش الذلة والهزيمة وبه قلب ينبض بالتضحية والعطاء أخذ الشجاعة من بطل الإسلام الخالد الإمام علي ، هذه ذرية مباركة من أجل من يأتي بعد الإمام الحسين من الاتباع والرقي بهذة التبعية المباركة، لهذا قدم الإمام الحسين   ملحمته على أرض كربلاء،  ليس لزمنه بل لكل الأزمان «الا هل من ناصر ينصرنا» ناعية تعاش في كل يوم من أجل نصرة قيم وأهداف الدين الحنيف على خطى الإمام الحسين .

مع الدمعة يبقى التواصل، بعظمة المصاب يبقى الحزن والألم على الإمام يبقى الألم يتجدد بعظم المصاب.

تركت الخلق طرًا في هواك   *  وأيتمت العيال لكي أراك

فلو قطعتني في الحب إربًا     *     لما مال الفؤاد إلى سواك

فخذ ماشئت يامولاي مني    *   انا القربان وجهني نداك

أتيتك يا الهي عند وعدي   *   منيبًا علني أحظى رضاك

أنا المشتاق للقيا فخذني      *   وهل لي منية الا لقاك

سيدي ماذا عسى يكتب المحب وماذا يلهج اللسان، تتصاغر الدنيا بما فيها عند ذكرك والكتابة عن عطاءك وتضحيتك، فأنت الطهارة بكل معانيها والعطاء بأسمى مكانته، فتبقى الدمعة عزيزة الا لك، والقلوب  حائرة الا لك، عندما يكتب لك ترافق الكلمة الدمعة، تدمع العين فتتولد مع الدمعة كلمة حب وعشق، تسطر لتعانق مجدًا كتب بدمائكم الطاهرة وأنفسكم الأبية.