آخر تحديث: 19 / 1 / 2021م - 12:36 ص

موسم الربيان والأسعار نار..!!

عباس سالم

في كل عام من موسم الربيان تشهد أسواقنا حركة نشطة من قبل المستهلكين مع اقتراب قرار فسح الصيد، لكن هذا العام بدأ السوق خاوياً من زخم الشراء كما هي العادة في كل موسم، ولم يكد الروبيان يدخل إلى الأسوق في محافظة القطيف بعد قرار السماح بالصيد مع بداية شهر أغسطس 2020، حتى طارت أسعاره إلى ضعف ما كانت عليه في مثل هذه الأيام من العام الماضي والأعوام السابقة.

فيما أكد عدد من بائعي الأسماك والربيان في محافظة القطيف التي تحتضن أكبر سوق لبيع الأسماك والربيان في الخليج العربي، إن ارتفاع أسعار الروبيان في الأيام الماضية ناتج عن عمليات التصدير للدول المجاورة، التي رفعت الأسعار منذوا بداية الموسم، وقلل من المعروض في السوق للمواطنيين، وذكروا إلى أن أحجام الروبيان شهدت تفاوتاً ملحوظاً في أسعارها مند رفع حظر الصيد إلى اليوم.

بعض البائعين قال إن وضعية الأسماك والروبيان في السوق المحلي معقولة نسبيا وهي كافية لتغطية مستوى الطلب من قبل المستهلكين، إلا أن المحصول من الروبيان لهذا العام على الرغم من وفرته الملحوظة في السوق يعتبر قليلا ومنخفضاً عن الأعوام السابقة الذي كان يقدر بالأضعاف، مبينين إلى أن السبب يعود إلى نقص الأيدي العاملة في صيد الربيان، والتصدير إلى الدول المجاورة منذوا بدء الفسح، وتوقف عدد كبير من القوارب بسبب جائحة كورونا.

تصدير الربيان إلى الدول المجاورة سوف يساهم بشكل كبير في رفع الأسعار، إذ يمثل ارتفاع الطلب على السلع أمام انخفاض معدل العرض في السوق اعتماداً على معادلة ”العرض والطلب“، وأوضح بعض الباعة أنه يوجد تصدير للروبيان في الوقت الحالي لبعض دول الخليج المجاورة، وهو ما يثير مخاوف البائعين والمستهلكين في الوقت ذاته من ارتفاع الأسعار، وإن الخوف حاليا من قلة الروبيان في السوق بسبب التصدير الذي سيعاود بالتالي مشكلة ارتفاع الأسعار في غالبية أصناف الأسماك والروبيان أيضا.

حراج الأسماك والربيان في السوق المركزي بمحافظة القطيف، يشهد مبالغات كبيرة في الأسعار تقودها العمالة الأجنبية نيابة عن كفلأهم الذين كانوا يعملون في السوق كعمال والآن أصبحوا من التجار الكبار اللاعبين في السوق، حيث يقومون برفع سعر المزاد بحيث لا يستطيع أحد من بائعي المفرق مجاراتهم في الشراء، ومن ثم تستولي شركاتهم على كميات كبيرة من الربيان وتقوم بتصديره مباشرة الى الدول المجاورة، التي يمنع صيد الربيان فيها في هذا الوقت، ويمتلكون كذلك أسطول من السيارات الكبيرة للتصدير إلى الكثير من الفنادق الكبرى في المدن الكبيرة في الوطن الغالي.

الكثير من بائعين الأسماك في السوق المركزي لبيع الأسماك في محافظة القطيف، أبدوا استياءهم من هيمنة العمالة السائبة والوافدة بشكل عام على السوق والتلاعب بالأسعار، معتبرين ما يحدث اعتداء على اقتصادهم ومصدر رزقهم الوحيد داخل وطنهم، وقال بعضهم أن السوق يعج بالمئات من العمالة السائبة التي تتعاون مع بعض المطاعم والسماسرة في مناطق ومدن أخرى من الوطن الغالي، لتزويدها بالأسماك والربيان في ظل غياب الجهات الرقابية عنها، مطالبين الجهات المعنية في الدولة رعاها الله بالتدخل والحد من سيطرتها على السوق وفتح المجال أمام المواطنين للعمل في السوق لكسب لقمة عيشهم.

ختاماً إن الكثير من الناس ومن باعة السمك والربيان من المواطنين السعوديين في محافظة القطيف، يفضلون منع تصدير الربيان إلى الدول المجاورة في الأشهر الأولى من بدء الموسم، لكي لا يقل المعروض فترتفع الأسعار، وكذلك مطالبة الجهات المعنية في الدولة رعاها الله تعالى، بالتدخل للحد من سيطرة العمالة السائبة والوافدة بشكل عام في السوق، حيث يواجهون منافسة غير شريفة منها، وأنها باتت تشكل عبئاً كبيراً على الوطن والمواطن من خلال تصرفات غير نظامية وعشوائية.