آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 9:21 م

إضاءات في مقالة ”14“

ياسين آل خليل

تمر المجتمعات اليوم بتحديات صحية عظيمة إثر تعرضها لأمراض مستعصية فتاكة من بينها السرطان والسمنة، وليس آخرها كورونا الذي بات يُنَكّل بالبشرية ويضيف لها ضغوطا اضافية تعصف ب اقتصادياتها وتنكد عليها عيشها اليومي، وتسرق منها سَعادتها وأمنها وطمأنينتها.

لا أحد يعرف تمامًا مسببات الإكتئاب، هذا المرض البغيض، الذي بات يتسلل إلى أنفس الناس خفية، ليسلب منهم رفاهيتهم وبسمتهم، ويتركهم أجسادًا خاوية، تعيش البؤس والنكد والشقاء، ولا تعرف للسعادة والبهجة سبيلا. الأخصائيون يربطون أسباب الإكتئاب بالتغيرات الحياتية وتحديات العصر التي تُلزم الفرد بأن يُواكب التحولات الكبيرة في نمط العيش ومتطلباته العديدة. كل هذا وغيره، جعل إنسان اليوم يعيش تحت وطأة ما يسمى.. ب ”أمراض اكتئاب الحضارة“.

السعادة لم تعد خيارًا فرديا يتخذه الشخص بذاته وكفى، بات المجتمع شريكا فاعلا، وداعما أساسيًا في هذه العملية الحساسة. رَفَاهنا اليوم كأفراد أصبح مرتبطا ارتباطا وثيقا برفاهية الناس من حولنا. عند مشاركتنا الآخرين أفراحهم وأتراحهم، في الرخاء والشدة، واحترامهم والاعتراف بهم كما هم، نكون قد شيدنا لأنفسنا والآخرين قواعد تمكننا من بناء أسس السعادة المستدامة.

«في عالم يعج بالحركة ويدعو إلى المزيد منها لتحقيق أكبر قدر من الإنتاجية والدخل، لم يعد الكثير من الناس لديهم فرصة ليَنزووا بأنفسهم ولو لبعض الوقت للسكون وإراحة عقولهم وتجديد أرواحهم من صخب الحياة العصرية وضجيجها. صار الواحد بحاجة لأن يختلس القليل من الدقائق لنفسه ليشهد تأثيرها على مجريات حياته اليومية ومدى فاعليتها في إدخال البهجة عليه والشعور بشيء من الرفاهية التي لم يعد تحقيقها أمرًا يسيرا». ما قرأتموه للتو هو فقرة من مقالة ”نحو سعادة مستدامة“. لقراءة المقالة كاملة تفضلوا مشكورين بزيارة هذا الرابط:

https://www.juhaina.in/?act=artc&id=42266

«ينبع السلوك البشري من ثلاثة مصادر رئيسة: الرغبة والعاطفة والمعرفة». أفلاطون، فيلسوف يوناني مؤسس مدرسة الفكر الأفلاطونية.

أما رجل الدين الأمريكي البرت ف. شليدر فيقول «نميل إلى الحكم على الآخرين من خلال سلوكهم، وعلى أنفسنا من خلال نوايانا».

«الحوار الداخلي الذاتي يلعب دورًا محوريًا في بلورة أفكارنا ونظرتنا للأشياء ومنها سلوكنا مع محيطنا وما يحويه من بشر وما دونه. هذا يجعل كل منا بين خيارين، خيار ذلك الحوار الداخلي الإيجابي المحفز للذات والدافع لها، أو ذلك المثبط والداعي للهزيمة.». هذا مقطع من مقالة حملت عنوان ”سلوكك مفتاحك الذهبي“.

«ليس سرًا أن الحياة تكافئنا أكثر عندما نقترب من العالم ونحن أكثر إيجابيةً وتفاؤلًا وشعورًا بأن القادم أفضل. سلوكك هو الذي يجعل موقفك إيجابيًا أو سلبيًا لدى الآخرين. لقد حان الوقت لكي تدرك بأنك قادر على التحكم في طريقة تفكيرك وشعورك. كما أنه عليك أن تؤمن أيضًا أنه ليس بإمكان أي شخص آخر على الأرض أن يمتلك تلك القوة بداخلك إلا إذا أعطيته إياها بطواعيتك وطيب خاطرك.. الخيار خيارك». هذا مقطع آخر من نفس المقالة. بإمكانك قراءة المقالة كاملة لو رغبت، فقط تفضل بزيارة هذا الرابط. دمت سالمًا مُعَافًا.

https://www.juhaina.in/?act=artc&id=54171