آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 5:26 م

تفاعل الأم مع طفلها أثناء القراءة مفتاح لتطور اللغة

عدنان أحمد الحاجي *

بقلم سارة ديرديش

8 يناير 2017

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

المقالة رقم 338 لسنة 2020

Interaction during reading is key to language development

BY: SARA DIEDRICH

8 JANUARY 2016


 

توصلت دراسة أجرتها جامعة أيوا إلى أن استجابة الأمهات للأصوات التي يصدرها الأطفال الصغار أثناء قراءة الكتب لهم يمكن أن تكون مرتبطة بتطور اللغة لديهم

في المرة القادمة وأنت تقرأين فيها لطفلك، انتبهي إلى آصواتهم واستجيبي له «تفاعلي معه».

التفاعل، وليس فقط آصوات الكلمات التي تقرأينها من صفحة من صفحات الكتاب، هو مفتاح تطور اللغة لدى الطفل أثناء القراءة.

وفقًا لدراسة جديدة «1» من جامعة أيوا نظرت في كيف استجابت الأمهات لأطفالهن البالغين من العمر 12 شهرًا أثناء قراءة الكتب لهم ولعب الدمى والألعاب [معهم]. ما وجده الباحثون هو أن الأطفال يصدرون أصواتًا شبيهة بالكلام أثناء القراءة أكثر مما يصدورنه أثناء اللعب بالدمى أو الألعاب[معهم].

اكتشفوا أيضًا أن الأمهات كانت أكثر استجابة لهذه الأنواع من الأصوات أثناء القراءة لأطفالهن مقارنة مع استجابتهن مع الأنشطة الأخرى.

قد تفسر النتائج سبب ارتباط قراءة الكتب بتطور اللغة لدى الأطفال الصغار.

"تُظهر الكثير من الأبحاث أن قراءة الكتب حتى للرضع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر أمر مهم لمخرجات اللغة «معلومات عن مخرجات اللغة في 2»، لكنني أحاول أن أبين السبب من خلال النظر في التفاصيل، والتي يمكن أن تستجيب لأصوات شبيهة بالكلام، كما تقول جولي غروس - لويس Julie Gros-Louis، الأستاذة المشاركة في علم النفس في جامعة أيوا حاليًا والمؤلفة المراسلَة في الدراسة «3»، التي نُشرت في يناير في مجلة تعلم اللغة وتطورها Language Learning and Development.

تضيف غروس لويس: ”لو عرفنا التفاعلات المعينة التي تحدث بين مقدم الرعاية [الأم في الحالات العادية] والطفل ونتمكن من ربط ذلك بمخرجات اللغة «2»، فلن يكون الأمر مجرد أن نوصي الوالدين «الأم والأب أو أحدهما»،“ اقرأوا الكثير من الكتب لأطفالكم ”.“ توصيتهم بذلك سيكون بالتأكيد مهمًا، ولكن على الوالدين أن يتعرفوا على سلوكيات معينة يجب عليهم القيام بها أثناء قراءتهم الكتب. "

ووجدت الدراسة أيضًا أنه بغض النظر عن السياق، فإن استجابات الأمهات للأصوات الشبيهة بالكلام كانت غالبًا تقليدًا لتلك الأصوات أو توسيعًا لحجم الصوت sound expansion «توسيع النطاق الديناميكي للصوت». على سبيل المثال، إذا قال الطفل، ”با“، ترد الأم ب ”با با“، حتى لو لم يكن لها علاقة بالقصة التي تُقرأ. الأمهات في أكثر الأحيان تسمي الأشياء التي تمر بها خلال قيامها بالقراءة «4».

تقول غروس - لويس إنها استخدمت الأمهات وأطفالهن في هذه الدراسة لأن تفاعلاتهم تمت دراستها أكثر مما تمت بها دراسة التفاعلات بين الآباء وأطفالهم. وبالتالي، يمكّن الباحثة بسهولة من مقارنة نتائجها بالدراسات السابقة.

في هذه الحالة، راقب الباحثون تفاعلات 34 من الأمهات وأطفالهن البالغين من العمر 12 شهرًا خلال ثلاث فترات مدتها 10 دقائق من الأنشطة المختلفة: اللعب بالدمى واللعب بالألعاب وقراءة الكتب. كانت دمية اليد قردًا من القماش؛ واللعبة كانت عبارة عن مكان لألعاب فيشر برايس Fisher-Price barn بأجزاء قابلة للتلاعب، كأزرار للضغط وتدوير المقابض للفتح؛ وكانت الكتب تحتوي على صور ناصعة وجمل بسيطة، ولا تحتوي كلمات مفردة أو ملصقات. كان الأطفال يجلسون على كرسي عالٍ للتحكم في قربهم مكانيًا من أمهاتهم ومنعهم من النهوض والتحرك في غرفة اللعب.


 

ثم قام الباحثون بترميز تلفظات كل طفل واستجابات والدته لتلك التلفظات. وتشمل التلفظات أي صوت يصدره الطفل باستثناء صرخات من جراء شعوره بالضيق، والبكاء، والفواق، والسعال، والهمهمات. رُمزت ردود الأمهات للمحتوى اللفظي حسب التصنيفات التالية: اقرارات / موافقات «مثل، أَمْ - هَمْ، آها - هاه ”mmm-hmm“، ”uh-huh“»؛ صفات «”إنها جميلة“»؛ توجيهات / ارشادات «”اضغط على ذلك“»؛ تسميات «”إنها كرة“»؛ تلفظات «فهمتك ”getcha!“»؛ أسئلة. وتقليدات / توسعات «من توسيع ”با“ الى ”بابا“، مثلًا»

ووفقًا للدراسة، فإن ”النتائج الحالية يمكن أن تسهم في فهم كيف ترتبط القراءة للأطفال قبل ابتدائهم بالكلام بمخرجاتهم اللغوية، وهو أمر غير مفهوم جيدًا بالمقارنة مع تفاعلات القراءة مع الأطفال الدارجين الأكبر سنًا“.

هذه ليست المرة الأولى التي تدرس فيها غروس - لويس كيف تستجيب الأمهات لهذيان «مناغاة» أطفالهن. في دراسة نُشرت في عام 2014 «انظر 5»، وجدت هي وباحثون من جامعة إنديانا أن الأمهات اللواتي انخرطن بوعي مع أطفالهن البالغين من العمر 8 أشهر يمكنهن من تسريع تلفظ أطفالهن وتعلمهم اللغة.