آخر تحديث: 27 / 9 / 2020م - 8:06 م  بتوقيت مكة المكرمة

مطلب الشعوب..!

أحمد منصور الخرمدي *

من أجل أن يعيش أي مجتمع حياة هادئة متوازنة وبيئة نظيفة وقيم وأخلاق حميدة غير فاسدة، لا بد له أن يلمس التغيير بمنهجه الصحيح، ويتعايش معه يومآ بعد يوم وساعة بعد ساعة، ولكي يصنع تاريخه بيده من دون منةّ أو وصاية من أحد.......!!!!

فمن حق الأجيال القادمة من شعوب العالم وخاصة العربية والأسلامية منها أن لا تعاني ما عانته سابقتها من الحرمان والظلم والعزلة والمذلة وأن تتاح لها فرص التأمل والثقة بالنفس وإتخاد القرارات الفردية والجماعية منها بمحض إرادتها ورغبتها الوحدوية.....!!!

هذا الجيل الناشىء ومثله كافة شعوب العالم المتحضرة، يحلم بمستقبل أكثر أمنآ وأستقرارآ وأن يكون ذا قدرة جسدية وكفاءة عاليه ومؤهلاً نفسيآ وفكرياً وأن يكون محصناً من الصدمات والأزمات والتشاحنات العقدية والسياسية والإجتماعية وحيث لا تمييز لأي مجتمع عن سواه فيما يحفظ له ذاته وكرامته وعزته وكذا مصالحه ويبعده عن الفشل والإتكالية والإخفاق، ومن حقه أن يتمتع بنشوة الإستقلالية والحرية وفق الثوابت الدينية والقيم الإنسانية.

وللتأكيد، فإن الإستقلالية والحرية ضمن إطار الضوابط الشرعية هما مطلبان أساسيان، فلا يمكن أن يتقدم أي مجتمع خطوة واحدة متى فرضت عليه الوصايا وقيدت حرياته وجثمت على رغباته الصرخات والويلات وعلى جانبيه الألام والآهات، فلا يوجد خيار آخر

إن لم يتحقق المنشود «لا سمح الله» غير العزلة والإبتعاد عن بقية الناس من الشعوب الأخرى إضافة إلى عدم الراحة وعدم الإطمئنان وربما الخوف والإنطواء والظروف التعيسة والأمراض القاهرة والمزمنه!!

عندها وللأسف الشديد يفقد المجتمع بجميع مكوناته وتعدده كل قوته وتتبلد لديه شيئاً فشيئاً صور الإعتماد على الغير والتبعية ويكون دائماً في حاجة يستجدي بكل أسف عواطف الآخرين لقضاء حوائجه وتخليص أموره وحتى للحصول على أبسط حقوقه والتي منها لقمة العيش بالمذلة والهوان......!!!!

فإستقلالية وحرية الشعوب أينما كانت، شأنها شأن المتطلبات الحياتية الأخرى مثل التنمية والعمل والصحة والتعليم والأمن وغيرها من الخدمات المتعلقة بحياة الإنسان والحقوق المشروعة التي لا يمكن أن يساومه عليها أحد...!!!!

المأمول لهذا الوطن «الغالي» وشعبه العزيز أن يتجاوز هذه العقبات الوخيمة، وأن يحظى بمستقبلاً باهراً ومستنيراً «بعون الله تعالى» ثم بفضل تمسكه الديني السليم وماوصل إليه من علم وتطور ونهضة حديثة وتقنيات عالية في جميع المجالات والقطر ثم الإخلاص من رجالاته ووعي أبنائه ومفكريه...!