آخر تحديث: 15 / 1 / 2021م - 8:19 م

الشيخ اليوسف: إفشاء الأسرار الزوجية من مدمرات الحياة الزوجية

جهينة الإخبارية

قال الشيخ عبدالله أحمد اليوسف أن نشر الأسرار الزوجية والقضايا الخاصة بين الزوجين من مدمرات الحياة الزوجية، ويعد خيانة للأمانة الزوجية، وربما يؤدي ذلك إلى الإنفصال والطلاق.

وقال في خطبة الجمعةمن أعظم أنواع الخيانة الزوجية وأشد المحرمات أن تخون الزوجة زوجها في عرضها

إن حفظ الأمانة بمختلف أشكالها وأنواعها ومجالاتها وصورها دليل على صدق الإيمان وعلامة على التدين الحقيقي والعملي.

وأضاف: أن المعيار في التدين الحقيقي هو صدق الحديث وأداء الأمانة.

وأكد على أن الواجب فعله في الأمانات الخاصة والعامة عدم التقصير في حفظها وأدائها على الوجه المأمور به شرعاً، ويحرم إضاعتها وخيانتها.

وبيّن أن نبينا الأعظم اشتهر بالأمانة منذ صغره وقبل بعثته بالرسالة، حتى لقبه قومه ب «الصادق الأمين»؛ لأنه كان لا ينطق إلا صدقاً وحقاً، ويحفظ الأمانة ويردها إلى أهلها، فكان محل ثقة عشيرته وقومه، وكان المشركون وغيرهم يحفظون ودائعهم وأموالهم عنده؛ لأنه كان معروفاً بين قومه وفي مجتمعه بالأمانة والصدق.

وذكر الشيخ اليوسف بعض أنواع الأمانة وصورها، ومنها: الأمانة العلمية: وتقتضي نشر المعارف والعلوم دون تحريف أو تغيير أو تزوير أو تدليس أو تلبيس وما أشبه، ونسبة الأقوال إلى قائليها، وعدم نسبة ما لغيره من علم وفكر ومقالات ونظريات إلى نفسه.

وأضاف وذكر ما يقتبسه من كتابات الآخرين في الهامش؛ وخلاف ذلك يعد من الخيانة العلمية والسرقات الأدبية، والتي للأسف كثر في هذا الزمان فعله دون وازع، حتى وجدنا من يستنسخ كتاباً بأكمله، بل موسوعة كاملة ويحذف اسم مؤلفه لينسبه إلى نفسه زوراً وكذباً!

ثم تحدث عن الأمانة بين الزوجين، وذلك بحفظ ما يكون بينهما من أسرار زوجية، وعدم إفشائها لأحد، فعادة يعرف الزوج عن زوجته والزوجة عن زوجها الكثير من الأمور الخاصة في الحياة الزوجية، فلا يصح نشرها وإذاعتها بين الناس.

.

ثم أشار إلى أهمية أمانة المجالس، لأن المجالس بالأمانات كما يقال، فيجب حفظ ما يدور فيها من أحاديث وكلام خاص أو عام، وخصوصاً إذا كان في النشر غيبة أو نميمة أو يؤدي إلى فتنة بين الناس.

وأوضح بعد ذلك بعض صور الأمانة المالية: كما لو استودعك أحد مالاً له كوديعة فيجب حفظها، وإرجاعها لصاحبها متى أرادها، ولا يجوز إضاعتها أو التفريط في حفظها، والأشد من ذلك نكرانها، لأنه من أعظم أنواع الخيانة في الأموال والودائع.

ومن صور الأمانة المالية أيضاً: إذا أقرضك أحد قرضاً قربة إلى الله تعالى، فمن الأمانة إرجاعه فور انتهاء الأجل، وعدم المماطلة في تسديده، وأما نكرانه واغتصابه؛ فهذا من أشد أنواع الخيانة في مال الآخرين، لأنه أكل للمال بغير حق.

ولفت إلى استحباب كتابة الدين والإشهاد عليه للحفاظ على الحقوق المالية من الضياع والنكران وما أشبه ذلك.