آخر تحديث: 18 / 4 / 2021م - 4:24 ص

كل عيد وأنت مستعد!

وسيمة عبيدي * صحيفة اليوم

في 27 ديسمبر 2019، قام طبيب في مستشفى بمقاطعة هوباي في الصين بإبلاغ السلطات بوجود مرض تنفسي حاد يشبه السارس وما لبثت حتى تصاعدت الأحداث سريعا. في 30 ديسمبر، لجنة الصحة في ووهان تنذر المستشفيات المحلية بالتهاب رئوي مجهول السبب وتطلب منهم الإبلاغ عن أي حالات مشتبه بها. في 31 ديسمبر، تؤكد السلطات الصينية أنها تحقق في 27 حالة لالتهاب رئوي فيروسي منهم سبعة أشخاص في حالة حرجة وفي 20 يناير 2020 اللجنة الصينية الوطنية للصحة تؤكد إمكانية انتقال الفيروس من إنسان لآخر. في 30 يناير، وبعد تسجيل 82 إصابة خارج الصين، يتم الإعلان عن فيروس كورونا كحالة صحية عالمية ووصفته منظمة الصحة العالمية بالجائحة في مارس 2020، في إعلان اعتبره الكثير من الدول متأخرا. منذ ذلك الحين، أصاب أكثر من 66 مليونا وأودى بحياة مليون ونصف المليون.

يعرف الوباء بأنه كل مرض شديد العدوى، سريع الانتشار، يصيب الإنسان أو الحيوان أو النبات، وعادة ما يكون قاتلا. الكوليرا، الموت الأسود، الجدري، الإنفلونزا الإسبانية، إنفلونزا الطيور، إنفلونزا الخنازير، الطاعون، الإيدز والكثير غيرها من الأوبئة والأمراض القاتلة التي مرت على البشرية، وأبادت الملايين، أنهت حضارات وغيرت شكل العالم. والآن ونحن على مشارف إكمال سنة من تاريخ ظهور وباء كورونا «كوفيد 19»، تعلن الجمعية العامة للأمم المتحدة أن يوم 27 ديسمبر هو «اليوم العالمي للاستعداد الوبائي»، في محاولة لتنبيه العالم لضرورة استمرار التعلم من الدروس لمواجهة أي أزمات صحية والبقاء على تأهب واستعداد لأي وباء مستقبلي لا سمح الله. وصدقت 193 دولة على مشروع يعترف بالحاجة لزيادة مستوى الاستعداد للتعامل المبكر والمناسب في مواجهة أي وباء قد يظهر.

وهنا نتطرق لأهمية إيجاد وتفعيل قانون دولي يلتزم به جميع دول العالم لمكافحة الأمراض المعدية والسيطرة على الأوبئة يتفق فيه على مجموعة من المقاييس الطبية عند الاشتباه بوجود مرض معدٍ تلزم تلك الدول على أنه بمجرد ظهور حالات تطابق تلك المقاييس بعدم التأخر عن الإفصاح عن تلك الحالات، ومن ثم اتباع قوانين وأنظمة وبروتوكولات صحية متفق عليها تمنع انتشار المرض في العالم وتحوله لجائحة وأزمة عالمية. أيضا وضع قوانين تفرض عقوبات اقتصادية في حال التأخر عن الإفصاح أو مساعدات وتسهيلات في حال العكس.

لقد أعلن مؤخرا عن خبرين واحد سيئ والآخر جيد. الخبر السيئ هو ظهور نوع جديد متحور من فيروس كورونا في عدد من الدول سيستلزم اتخاذ إجراءات احترازية جديدة عاجلة لحماية الصحة العامة للمواطنين والمقيمين وقد بدأت المملكة في ذلك. أما الخبر الجيد فهو تصريح المتحدث باسم وزارة الصحة د. محمد العبدالعالي عن وصول لقاح فيروس كورونا والذي كانت المملكة من أوائل الدول التي حصلت عليه والبدء في التطعيم وخصوصا الفئات ذات الأولوية مع عدم رصد أي آثار جانبية.

يوم 27 ديسمبر هو الذكرى السنوية لظهور فيروس كورونا المستجد ومرور سنة على المعركة العالمية ضد جائحة كورونا. في هذا اليوم يجب أن نفكر مليا في كل ما واجهه العالم خلال هذه السنة وأن نتذكر أبطالنا الحقيقيين الحاملين للسلاح والدواء والقلم ونحمد الله على بقائنا أحياء وأن نقف لحظة حزن وصمت على من فقدناهم. في هذا اليوم لن نقول للعالم كل عام وأنت سعيد بل كل عام وأنت مستعد!