آخر تحديث: 20 / 2 / 2020م - 8:39 ص  بتوقيت مكة المكرمة

هم العدو فأحذروهم..!

أحمد منصور الخرمدي

يعيش هذا العالم اليوم « بأسره » حالة من التخبط والفوضى بسبب تلك الأنظمة الأستبدادية والقمعية وبالتحديد من قبل الصهيونية العالمية المغتصبة والظالمة وبسبب الجماعات التكفيرية والشيطانية الشرسة، ومنطقتنا العربية والأسلامية بوجه الخصوص تعيش « الآن » وأكثر من أي وقت مضى أزمات كبيرة وخطيرة وحالة لا سابق لها من التنافر والتباعد والهيجان والتقهقر والصدام.

وذلك بفعل ما يسلط عليها من قرارات متسارعة وما يصدر لها من أوامر شائكة وأيضآ بسبب تلك ألأستعراضات الخطابية البائسة الجاهلة والفتاوى التكفيرية المقيتة والتي لا تمت للأسلام ولا للبشرية بأي صلة، أصبحت هذه الأمة وللأسف الشديد، أمة متناحرة ضعيفة وممزقة لا تخيف عدو ولا تسر صديق.

فالصراع والأحتدام أو ما يسمى « تخفيفآ » بالخلاف بين تلك الفئة والفئة الأخرى أو بين تلك القوى والقوة المقابلة والذي عادة مايكون مشبع بحماقة وجهل كبيرين وبتدبير وتخطيط وأسباب مفتعلة من قوى خارجيه أو حتى داخلية حاقدة، يستنج الأنسان العاقل من بين طياته ومن الوهلة الأولى وبالتأكيد، أنه غيب عنه وبكل دقة وترصد، أصول التعامل الفقهي والشرعي من تعاليم ديننا الأسلامي الحنيف.

فكل خلاف أو أصطدام أو حتى في أسوء الحالات وأشدها « أقتتال » بحجة أو بأخرى أو بسبب أو بأخر، والذي لا يفترض أن يكون بتاتآ في أمة تهتدى بدين الحق، تشهد أن لا اله الا الله وأن محمد رسول الله، ألا أنه وأن حصل بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف من الظروف، لا يكون ذا مشروعية أو حتى مصداقية أو هدف من قريب أو بعيد يذكر، سوى الفتك بهذه الأمة وتفتيتها والقضاء على كل ينابيع العيش والحياة الكريمة والسلم الأهلي الحكيم والرشيد، إضافة الى أفتقاده لكل الضوابط الأنسانية ومبادىء القيم والروح والعقل والأتزان وهو في الحقيقة أبعد ما يكون مما ينسب اليه من المطالبة بتغيير هنا أو أصلاح هناك.

أن من ينتمون لهذه الأمة من مثيري هذه الفتن والدجل والفتاوى التكفيرية والتحريضية التي هدفها أشعال الحروب وأذكاء نار العداوة والكراهية من أجل غايات سياسية ضيقة وأغراض ومشاريع أخرى بعيدة عن مصالح الأمة المشروعة ومقاصدها السامية، هؤلاء ممن هم يتشدقون بسمات خلاف واقعهم الحقيقي، فيما يزعمون به من العفة والبراءة، وما يتظاهرون به من لباس التقوى والأصلاح والدفاع المشروع عن المظلومين، قد أنخدع بهم الأخرون من الأبرياء وضعفاء النفوس.

هؤلاء مصاصي الدماء، أكلي اللحوم البشرية، حينما تقترب منهم وتقف عن كثب على حقيقة ما يروجونه من بضاعة فاسدة ومعتقدات بغيظة وباطلة وعندما تقف على خفايا الأمور، يتضح لك جليآ ما يخفونه في الباطن من النصب والتزييف والغدر والظلم والأحتيال والقتل وهتك الأعراض مما قد لا تحتاج الى المزيد من التحليل والتفكير لكي ينكشف لك ما يدور بعقلية كلآ منهم من معلقات الجهل والتخلف والأستبداد والطغيان، هذا أن وجد في الخزانة لديهم بصيصآ من العقل أصلآ.

أننا جميعآ والحمد لله، لسنا بحاجة لتضييع الوقت ولا لخوض مناقشات ولا للمزيد من المحاضرات ولا حتى الدراسة والإيضاح، فما يدور على الساحة الراهنة من حولنا، كفيل بأن يجعلنا نتخطى كل هذه التصنيفات والرهانات والدعايات المفلسة والمغرضة، لنقف وبكل جرأة وحزم على ما هو مهم ومطلوب وعلى كل ماهو غير واعي وخطر.

نعم لنتجاوز كل هذه الخلافات والعداوات والمشاحنات ونبني نحن « المسلمون كافةّ » بيننا الثقة والحلم والوعي والتروي وعدم الأنجرار الى ما يؤذي ويؤرق وأن نبدل قصارى الجهد لتحقيق الأمن والطمأنينه والأستقرار للجميع وأن نكون محل المسؤلية والعهد أمام الله ثم أمام المجتمع بالقضاء على هذا النزيف الدموي في الأرواح والعبث الصارخ بالممتلكات والأموال، ولنقف جميعآ صفآ واحدآ وبيد طولا وقوية في وجه هذا البلاء العظيم والمخزي، الذي يراد منه لشعوب العالم الحر بأسره.

وخاصة لكيان أمتنا الأسلامية التراجع والخذلان والضعف والهوان، ولكي لا تتمكن هذه القوى الأستعمارية الغاشمة ومن خلال أعوانهم الخونة، أخطر الخلق حيث الترفع بأن ننسبهم من سائر البشر والمندسين في هذه الأمة والمتسربلين بثياب الخبث والفجور والضلال، من تنفيد مخططاتهم وما يتأمرون عليه ليل نهار، من تمزيق وتشتيت ومجازر دمويه ونكبات ومصائب لا حصر لها في شتى بلدان العالم وخاصة العربي والأسلامي منه بوجه عام.

حفظ الله وطننا الغالي وأهله وبلاد المسلمين من كل سؤ، ولتكن أمالنا معقودة عل نشر الحب والتسامح وأن يكون الوفاء منهجنا والحكمة والأعتدال والألفة والروح الأنسانية الخيرة والسمحة في التعامل والدعوة للتناصح شعارنا وسلوكنا ونسأل الله العلي القدير أن يجعل أيامنا كلها أمنآ وتوفيق وعطاء.