آخر تحديث: 27 / 9 / 2020م - 6:58 م  بتوقيت مكة المكرمة

الشتات المحرق!!

أحمد منصور الخرمدي *

مما هو مؤسف ومحزن جدا ومند أطلالة هذا الشهر الكريم، رمضان شهر التقوى والمغفرة، شهر الشوق والعبادة والرضوان، شهر التسامح والمحبة والوئام، شهر الخير والتوبة والعتق من النار، شهر النور ولملمت الجراح وقطع الطريق على كل غدار وقاتل سفاح، نحن والجميع من العالم مازالت الأنظار ترى تلك المجازر البشعة والحالات الشاذة المقززة والمفجعة!!

أن هذا التمزق الروحي والإنفلات الأخلاقي الخطير والأنقلاب الأمني والفكري البغيض والتعديات على الإنسانية اللغير مسبوقة، عدا ما سمعناه ومادون منها للماضي البائت من العصور الجاهلية، والتي تعاودنا ثانية وعلى مراه من أعيننا، تديرها أيدي خبيثة أكثر شرا وفتكا، فئات مسمومة أستهوتهم هذه الأفة «الإرهاب» وأتخدوها بمثابة الحرفة أو المهنة الفاجرة، ظمن شبكة تعددت مسمياتها وأقطابها حسب الزمان والمكان والدينار، فقد لا يكفي أن يقال عنهم فاسدون، فهم فسقة مجرمون، تعبث وتقتل، تذمر وتستبيح ما حرمه الله، ومن دون خوف ولا وجل، قد باعت ضمائرها بأقل ثمن، من أجل أن تحقق ما يريده الأعداء من التنكيل والفوضى والويلات وكذلك الشتات والإنقسام لشعوب الأمة الإسلامية والتي تمر مع شديد الأسف، في هذا الوقت الراهن بسبب هذه الماسي، بأصعب المحن والإبتلاء!!

أن الحاقد الارعن، هو من أعماه الله من رؤية الصواب، فهناك من الأشرار المتربصين والمعادين لأوطانهم، فهم زمرة منبوذه لا تحاكي غير نفسها أو الوجوه المفلسه من شاكلتها، وممن هم في أعداد المتخلفين فكريا والمنحرفين سلوكيا وعقائديا، والذي لا يحلو لهم العيش ألا بقول القبيح وفعل ما هو مخدش للحياء والدين!!

في الأمس القريب، اليمن والعراق واليوم سوريا والتصعيد المتهور والمتواصل بلبنان، وفي هذه الساعات المعدودة تجتاح العاصفة المهلكة، بلاد العروبة والكنانة مصر التاريخ «مصرالأسلام، الأنفتاح والحرية والقومية والثورة»!!

الى متى هذا الشتات المحرق؟! الى أين سيذهب بنا هذا الفكر الضال؟! الى أي جهة سينتهي المسار لهذا البركان المرعب من النزيف الدموي الحاد؟! الى حيث أين ولماذا ومتى؟! هذا الخط المظلم سيبقى مفتوحا على مصرعيه بجناح الليل والنهار؟؟!!

أسئلة كثيرة وعديدة، نريد لها إجابة سريعة وشافية، حيث لم يعد الأمر كما أسلف ذكره للحالة التي تعيشها الأمة من توصيف، التهميش والأقصاء!!

لعلي أجد إجابه لهذا الإحساس، والذي دعاني أن طرحه، هو ما يجول بخاطري وخاطر الجميع منا أنشاء الله!!!

متى تمتلىء الأرض نورا وبهجة وتزداد كل العقول تقوى وإيمان؟؟؟

متى تختفي من ذاكرتنا الهموم «كل الهموم والأحزان» لتحل محلها ساعات الفرح والراحة والإطمئنان؟؟؟؟

متى نرى وجها جديدا لهذ العالم، مليئا بالخير والسعادة للجميع وللبشرية بوجه عام؟؟؟؟؟