آخر تحديث: 26 / 2 / 2021م - 11:58 م

الشيعة في السعودية.. والبحث عن أمل

سلمان محمد العيد

منذ اعوام ليست بالقليلة، وأنا اسمع ممن هم اكبر مني، وممن عاصر الاجيال السابقة لجيلي عن القطيف، وعن انجازاتها، وعن حضارتها، فإذا جئت مع جمهور المتدينين تجد التبجيل واستعراض اسماء العلماء الأوائل، وما بلغوه من مستوى علمي لا يضاهى، ولا احد يصل إليه، فالقطيف هي "النجف الصغرى".

وإذا جئت لجمهور العامة، فتجد الواحد منهم يقدس الجيل الذي سبقه، ويعتبره قدوة في كل شيء، في الاخلاص، وبر الوالدين، والالتزام الاخلاقي، انطلاقا من كون "الماضي افضل"، ولايتوقف الناس عن عرض الحقائق والادلة على تلك الحقيقة التي تحظى بإجماع الناس.

ومع كثرة الحشد، وزيادة الحديث عن ذلك الزمن، كدت ان اميل الى تلك المقولات، واقتنع بأن الزمن الحالي ليس الا لعنة على اهله، وإن الماضي افضل.

لكني مع زيادة في التمعن، وشيء من الايجابية، وقفت على الحقيقة التي اراها بشكل جلي، وهي ان الزمن هو الزمن، واهل القطيف هم اهل القطيف مع تعاقب الاجيال، لا أجد صحة ما قيل بالكامل، بحيث يمكن ان ترصد بعص المعالم الايجابية لدى اهل القطيف . ومع شيء من التمعن والحوار يمكن رصد نقاط وملاحظات توصف الواقع، وتحدد معالمه ذلك للأسباب التالية:

اولا: مجتمع القطيف متنوع، يحمل في ذاته قابلية التعددية، ,هناك توجهات عديدة ذات قابلية للصراع، وذات قابلية للحوار، فمن خلال رصدها تتضح معالم العديد من التوجهات والتبدلات القيمية للمجتمع المعاصر.

ثانبا: المجتمع متصادم مع ذاته، فالفكرة لا يمكن ان تأخذ مجراها في السوق الا بعد ان يمر عليها شبح التقييم والرفض والتشكيك والدعم، بالتالي فالمجتمع يتقبل الفكرة ويتقبل المشروع الجديد، ويتفاعله معه.

 ثالثا: المجتمع يتعرض لهجوم من الآخر، سواء على اساس طائفي، او على اساس عنصري مناطقي.

على ضوء كل ذلك قمت بدافع ذاتي برصد ما يجول في خاطري من ملاحظات، لأكتبها واخطها على الورق، فكان من حسن الحظ اني لم اتلفها، ولم ارمها، ولم اعطها شخصا كي يطبعها فأضاعها في شقته، ولم اعطها صديقا ليقرأها واستأنس برأيه فصارت ضمن مخطوطاته المحبوسة ..

فقررت ان اجمعها وانشرها تباعا في «جهينة الاخبارية»، واذا كانت هناك من تكرار لبعض الأفكار فإن ذلك لكونها لم تضم موضوعا واحدا، او لأنها كتبت في أوقات متفرقة في اجواء مختلفة، وبحكم ان قضايا الشيعة متعددة، وإن توحد مصدرها.. وارتأيت ان اضع لها عنوانا هو (الشيعة في السعودية.. والبحث عن أمل)، هي اختصار ان عقدة الشيعة هي الاستبداد بكل مصاديقه، وحلها بما يناقض ذلك، من قبيل الحوار والحرية واحترام الآخر.

وأجدني شاكرا لله جل شأنه على ان وفقني لإنجاز هذه المقالات القصيرة، وشاكرا لكل من اجتهد معي حتى تسنى لنا نشرها هنا في «جهينة الاخبارية» وأرجو المعذرة في حال صدر تعبير خادش، او رأي حاد، وذلك لم يأت الا من حبي لهذا الوطن، وعشقي لهذه الطائفة، وهيامي في هذه المحافظة .. وقبل كل ذلك فإن الله من وراء القصد..

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
امين حسن
[ القطيف ]: 28 / 11 / 2011م - 3:47 ص
بارك الله فيك ابو جلال

ننتظر منك المزيد
2
عبدالباري الدخيل
[ تاروت ]: 6 / 12 / 2011م - 4:39 م
استاذي ابو جلال بالنسبة للنقطة الثانية اجد ان اهل القطيف يقبلون من اشخاص ولا يقبلون من اخرين
فالفكرة نفسها عندما يطرحها فلان فهي غير مقبولة وان طرحها فلان الفلاني فهي فكره جيدة

ننتظر السلسة